جهة كلميم تصريح صحفي
الاتحاد المغربي للشغل كلميم، في: 27/12/2010
الجامعة الوطنية للتعليم
المكتب الجهوي
جهة كلميم-السمارة
تصريح صحفي
تحية احترام وتقدير،
يشرفنا في الجامعة الوطنية للتعليم - الاتحاد المغربي للشغل بجهة كلميم-السمارة، أن نتقدم في البداية بجزيل الشكر والتقدير لكل المنابر الإعلامية، التي لبت دعوة الحضور لهذه الندوة الصحفية التي نسعى من خلالها إلى اطلاع الرأي العام المحلي و الجهوي والوطني على موقف منظمتنا من الواقع التعليمي بالجهة، وبشكل خاص ما تشهده النيابات الإقليمية والأكاديمية الجهوية لكلميم-السمارة من ارتجالية وسوء التدبير الإداري والمالي والتربوي، بالإضافة إلى التضييق على الحريات النقابية والاستخفاف بحقوق الشغيلة التعليمية وكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
وفي هذا الإطار نود أن نحيطكم علما بالمبررات والدواعي التي جعلتنا نلتجئ مضطرين إلى تسطير برنامج نضالي للدفاع عن المكتسبات وصون كرامة نساء ورجال التعليم بالجهة والتصدي لكل الخروقات التي تمس الحريات النقابية وحرمة المدرسة العمومية.
فقد عرف الدخول المدرسي الحالي المزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي بالمغرب عبر الأجرأة القصرية والتنزيل الأحادي لما سمي بالبرنامج الاستعجالي ، وتمرير قانون المالية 2011، الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية، وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية في الترقية والترسيم والتقاعد والإضراب والتنظيم النقابي، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة.
كما اتسم هذا الدخول على الصعيد الجهوي بالارتجالية والارتباك وسوء التدبير، ويتجلى ذلك فيما يلي:
1- الحريات النقابية والحوار مع الشركاء الاجتماعيين:
-عرف الدخول المدرسي الحالي عدة اعتداءات على الحريات النقابية، لعل أكثرها تجليا:
* الاعتداء الجسدي على أحد رفاقنا ،عضو المكتب الإقليمي لفرع نقابتنا بأسا، من طرف النائب الإقليمي أثناء مناقشته لبعض مشاكل نساء ورجال التعليم مع المسؤولين بالنيابة؛
* التضييق على بعض مناضلينا عبر الامتناع عن تخويلهم بعض الحقوق التي يمنحها لهم القانون؛
* الامتناع عن الجواب على طلبات اللقاء أو فتح الحوار التي بعثناها إلى مدير الأكاديمية أو بعض النواب؛
* تحريك مسطرة الانقطاع عن العمل أو/و مسطرة المجلس التأديبي في حق بعض منخرطينا المحتجين على أوضاعهم المزرية؛
* عدم تطبيق ما اتفق عليه في المحاضر المشتركة الموقعة من طرف الإدارة مع منظمتنا أو مع منظمتنا وباقي الشركاء الاجتماعيين؛
2- التدبير المالي والتجهيز والبنايات:
تجدر الإشارة هنا إلى أنه لم يتم اطلاعنا قط على الميزانيات المرصودة وكيف وأين تصرف ، وما هي التدابير المتخذة للتدبير المعقلن للمال العمومي، وكيفية المحافظة عليه وما هي التدابير المتخدة أو ستتخذ في حق كل المتلاعبين ، وفي هذا الصدد نطالب ب:
- فتح تحقيق فيما جاء في الصحافة من تلاعب في الصفقات؛
- تزويدنا بكل التدابير المتخذة في هذا الشأن؛
- تزويدنا ،كشركاء اجتماعيين، بكل المعلومات عن الميزانيات المرصودة وكيفية صرفها وتدبيرها؛
- إعطائنا توضيحات حول الميزانيات المرصودة لمشاريع المخطط الاستعجالي وكل الصفقات المبرمة في هذا الإطار؛
- منح مجالس تدبير المؤسسات المعلومات والمعطيات الكافية حول ميزانيات التسيير المخولة للمؤسسات وأوجه صرفها، بالإضافة إلى الاعتمادات المخصصة للمؤسسات التي تتوفر على داخليات.
إذا كان ذلك حال الإدارة في تعاملها مع الشركاء الاجتماعيين فيما يخص التدبير المالي ، فما تمكنا من الاطلاع عليه يؤشر على سوء تدبير فظيع وما خفي أعظم،
- ففيما يهم الميزانيات المرصودة لتسيير المؤسسات: بالإضافة إلى الضبابية التي تعتري هذا الجانب ، تفتقد جل المؤسسات إلى الوسائل الضرورية للسير العادي للعمل ، من قلة الأدوات المكتبية ومواد المختبر والوسائل الدنيا الضرورية لعمل المدرس داخل الفصل...
- لوحظ أن جل الداخليات تشكو من الاكتظاظ ومن قلة الأعوان والموظفين وسوء تسيير المنح؛
- التماطل والتلاعب في التعويضات الممنوحة للساعات الإضافية والتنقلات؛
- سوء تدبير الميزانيات المخصصة لمشاريع المخطط الاستعجالي .
أما فيما يخص التجهيزات والبنايات، فالاكتظاظ الذي تعيشه جل المؤسسات بالجهة يدل على أن برمجة البنايات المدرسية يعتريه سوء التدبير، ويتجلى ذلك في :
· مؤسسات مكتظة عن آخرها وأخرى فارغة ( ثانوية أسرير مثلا ...)؛
· بنايات ظهرت فيها عيوب وتصدعات مباشرة بعد الانتهاء من الأشغال ( ثانوية السلام بفم الحصن مثلا...)
· مؤسسات لا تتوفر على أدنى الشروط الضرورية لسلامة التلاميذ والمدرسين وبالأحرى شروط العمل( م.م مدارس أديس وبعض الفرعيات ب م.م أيت وابلي بطاطا...)
· توقف الأشغال ببعض المؤسسات ( ثانوية المختار السوسي بإفران الأطلس الصغير كمثال...)
3- خروقات المذكرة رقم03/2010 المتعلقة بالتكليف في بعض المناصب الإدارية
أصدرت الأكاديمية مذكرة للتكليف في بعض المناصب الإدارية الشاغرة في الجهة بعد الحركة والوطنية الجهوية وقد اتسمت هذه العملية بعدة خروقات نجملها فيما يلي:
- حرمان العديد من نساء ورجال التعليم من التباري على هذه المناصب بدعوى عدم وجود الفائض؛
- السماح بمشاركة البعض دون التأكد من التوفر على الشروط القانونية المطلوبة؛
- خلق مناصب دون حاجة إليها ( ملحقة داخلية ثانوية الحسن الثاني ببويزكارن نموذجا)؛
- التغاضي عن الإعلان عن بعض المناصب الشاغرة؛
- صدور نتائج مطعون فيها، وترك بعض المناصب المعلن عنها شاغرة لحد الآن رغم وجود طلبات في هذا الشأن.
4-مشاكل بعض فئات نساء ورجال التعليم:
* فئة حاملي قرارات التوظيف المباشر المنحدرين من الأقاليم الصحراوية
عرف هذا الملف عدة تجادبات وعدة تعثرات ، تجلت في عدم تسوية الوضعية الإدارية والمالية بالكامل والمتجلية أساسا فيما يلي:
- عدم تسوية رتب البعض منهم من 1 إلى 6 في الدرجة الثانية (السلم العاشر)؛
- عدم تسوية وضعية بعض الناجحين منهم في الامتحان المهني الدرجة الأولى ( السلم 11).
هذا مع العلم أن هذه التسوية يجب أن تكون كاملة بناء على رسالة الوزير الأول بتاريخ 09 نونبر 2007 تحت عدد 1377 المتعلقة بترسيمهم وترتيبهم في الرتب المستحقة.
· فئة العرضيين المدمجين بنيابة طاطا
سجل المكتب الجهوي تملص واضح وصل إلى حد إعطاء الوعود الكاذبة لتسوية وضعية المدمجين بنيابة طاطا اللذين يطالهم الحيف والظلم في حقهم في الانتقال إلى نيابتيهم الأصليتين ( طانطان وكلميم) بناء على رسالة وزارية ما زالت في أرشيف الأكاديمية، وتعيش هذه الفئة أوضاعا اجتماعية ونفسية وإنسانية مزرية، نتيجة استمرار وتعنت ورفض مدير الأكاديمية لحل مشكلهما، ويعتزم المدير خلال هذه الأيام تقديمهما إلى المجلس التأديبي عقابا لهما على الاحتجاج على حرمانهما من الانتقال وعلى انعدام السكن في الفرعية التي أجبروا على العمل فيها قسرا.
· فئة أساتذة 03 غشت
لقد سجل المكتب الجهوي تملصا واضحا من تطبيق ما اتفق عليه في المحاضر المشتركة( 25و26 مارس 2010) والمتعلق بتسوية الوضعية الإدارية والمالية لأساتذة 03 غشت في متم شهر أبريل 2010 ن وبعد معركة نضالية طويلة كان آخرها الإضراب المفتوح ، تمت تسوية وضعية 40 حالة وبقيت 28 حالة وعد المدير بتسويتها في متم الشهر الحالي.
· فئة خريجي المدارس العليا للأساتذة ( أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي سابقا)
توصل المكتب الجهوي بعدة تقارير وشكايات تخص هذه الفئة ، ومن بين المشاكل التي تعاني منها هذه الفئة حرمانها من الترقي في الدرجة بالأقدمية أو بالامتحان رغم توفرها على الأقدمية في السلم التي تخولها ذلك، وكذلك تعاني من عدم احتساب سنتان جزافيتان كما تنص على ذلك المادة 115 مكرر من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، بل هناك من اجتاز الامتحان المهني بنجاح وعطلت ترقيته بدعوى عدم توفره على الأقدمية المطلوبة في الإطار،ولا الأكاديمية تحركت ولا الوزارة بادرت لتسوية هذه الوضعية بالرغم من المراسلات والتظلمات العديدة لهذه الفئة والتي بقيت دون جواب.
· فئة العرضيين المدمجين
خاضت فئة العرضيين المدمجين عدة نضالات لتسوية وضعيتها الإدارية والمالية وإنصافها، خاصة أنها قدمت خدمة كبيرة للتعليم العمومي وأبانت عن جديتها وتفانيها في العمل قبل وبعد الإدماج.
· فئة أساتذة التعليم الابتدائي الحاصلين على الباكالوريا قبل 1993 ، وخريجي المركز سنتي 1993 و1994
عدم انصاف هذه الفئة ، فقد تضررت كثيرا من النضامين الأساسيين ل 1985 و 2003، وتعطل استفادها من الترقية مقارنة بفئات أخرى من نساء ورجال التعليم.
· أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين: عدم تلبية مطالبهم في الترقية إلى الدرجة 02 و تغيير الإطار
· فئة أطر التوجيه والتخطيط التربوي
خاضت هذه الفئة عدة نضالات منذ ما يقرب من 7 سنوات دون أن تلقى آذان صاغية من طرف المسؤولين، حيث حرمها النظام الأساسي الحالي من عدة مكتسبات( تغيير الإطار مثلا عند الترقي للدرجة الأولى) ، بل حرمت حتى مما كانت ستستفيد منه لو بقيت في إطارها الأصلي، وكأن الاجتهاد والتكوين يكافئ بالعقوبة .
أما على الصعيد الجهوي فإن هذه الفئة تعاني من عدة مشاكل من بينها:
- عدم تفعيل المذكرات المنظمة لبعض هياكل التوجيه محليا وجهويا ( المراكز الإقليمية للإعلام والمساعدة على التوجيه والمركز الجهوي للإعلام والمساعدة على التوجيه)؛
- عدم الاستفادة من المعدات التي نص عليها المشروع E3P7 والمذكرة 56 بتاريخ 16 مارس 2010؛
- عدم استفادة هذه الفئة من الحركة الانتقالية المحلية و الجهوية إسوة بباقي الفئات؛
- إقصاؤها من التباري على المناصب الإدارية الشاغرة على الصعيد الجهوي؛
- عدم إشراكها في العديد من الهياكل التربوية والإدارية على الصعيد المحلي والجهوي...
· كما سجل المكتب الجهوي تدمر العديد من الفئات من أوضاعها المزرية :
- فئة الأعوان من عدم وضوح المهام التي يضطلعون بها ومن جدول زمني يحدد أوقات عملهم بوضوح بالرغم من صدور المذكرة المنظمة، كما أن الأكاديمية قد تملصت من إجراء حركة انتقالية جهوية لهذه الفئة ضدا على ما اتفق عليه مع الشركاء في محضر مشترك؛
- فئة حاملي الشهادات العليا ( الماستر، دبلوم الدراسات العليا المعمقة، الدكتورة...)؛
- المبرزين؛
- الملحقون التربويون وملحقو الإدارة والاقتصاد؛
- مدراء التعليم الابتدائي
قوبلت كل الاحتجاجات التي خاضها هؤلاء باللامبلات، فلا حياة لمن تنادي، فالتصعيد لا تقابله إلا نتائج صادمة في الحوار.
أيها الحضور الكرام،
إن تحسين أوضاع التعليم وبشكل خاص وضعية العنصر البشري، يعد الحلقة الأساسية في المنظومة التربوية، والمدخل الأساسي لإصلاح المدرسة العمومية، كما أن ترسيخ ثقافة الشراكة الفعلية مع كل الفاعلين الاجتماعيين في تدبير الشأن التربوي بالجهة واحترام الاتفاقات والالتزامات لمن شأنه بناء الثقة بين نساء ورجال التعليم من جهة والإدارة من جهة أخرى.
فأمام التراجع الخطير الذي يهدد الحريات النقابية ومطالب نساء ورجال التعليم بالجهة، وأمام الاختلالات الإدارية والتربوية والمالية التي تشهدها الجهة سواء على صعيد الأكاديمية أو النيابات أو المؤسسات، وإيمانا منا بجسامة المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقنا، فإننا في الجامعة الوطنية للتعليم بجهة كلميم-السمارة، نعلن للرأي العام الوطني والجهوي والمحلي عن الشطر الأول من برنامجنا النضالي المتمثل في :
- إضراب أعضاء المكاتب المحلية والإقليمية والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم يوم الخميس 30/12/2010 مع اعتصامات أمام النيابات والأكاديمية من 11 صباحا إلى الثانية بعد الزوال؛
- خوض إضراب جهوي لعموم الشغيلة التعليمية بالجهة يوم الأربعاء 05 يناير 2011 مصحوبا باعتصام أمام الأكاديمية من 11 صباحا إلى الُثانية بعد الزوال.
اضطرت نقابتنا إلى اتخاذ هذا القرار بعد فشل جميع المساعي لحوار جاد و مسؤول مع المسؤولين جهويا وإقليميا، بل سد باب الحوار في وجهنا.
وفي الأخير نتوجه من خلالكم إلى آباء وأولياء التلاميذ لنؤكد لهم وللرأي العام بأن اتخاذ هذا القرار لم يكن بالنسبة إلينا بالأمر السهل رغم أننا نمارس حقنا الذي تكفله لنا جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وكذا التشريعات والقوانين الوطنية، وعليه فإننا نحمل المسؤولين جهويا وإقليميا مسؤولية ما آل إليه الوضع في القطاع من ترد وتدهور وتوثر.
وشكرا عل اهتمامكم
والسلام