الخميس، 21 مايو، 2015

صفعة جديدة لحكومة حزب العدالة و التنمية : المحكمة الادارية تلغي قرارات اقتطاع ايام الاضراب ل 16 استاذا

الاقتطاع من الرواتب يثير احتقانا بين النقابات ووزارة بلمختار

هسبريس - طارق بنهدا
الخميس 21 ماي 2015

أعلنت نقابات تعليمية إلغاء المحكمة الإدارية بالرباط لقرارات الاقتطاعات من رواتب 16 أستاذا من حملة الإجازة والماستر، ممّن كانوا يحتجون خلال الأشهر الماضي مطالبين بترقيتهم إلى السلم العاشر بموجب توفرهم على شهادات جامعية، وهو الحكم الابتدائي الذي وصف بالسابقة في تاريخ الحركة التعليمية.

وكشف بلاغ صادر عن النقابة المستقلة للتعليم بالمغرب، توصلت به هسبريس، عن رفع 16 دعوى قضائية بنيابة كلميم بإشراف مباشر من النقابة، مشيرا أن المعنيين هم أعضاء في تنسيقية الأساتذة حاملي الشواهد، التي تحث جهويّاً ووطنيّاً على مطلب الترقية بموجب الشهادات الجامعية، فيما أقدمت النقابة على عدد من الخطوات التي أفضت إلى القرار القضائي، من قبيل "مساندة التنسيقيّة في مختلف محطاتها النضالية.. الحضور في الوقفات الاحتجاجية، تقديم المشورة القانونية والحُضُور بصفة مدافع أمام أنظار المجلس التأديبي".

وتطالب النقابة المستقلة للتعليم الدولة المغربية بـ"تنفيذ العديد من الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها"، معتبرة أن الامتناع أو التأخير في تنفيذها "يفرغ العدالة من محتواها"، فيما أعلنت أنها ستواصل الدفع بعدد من الملفات المماثلة "في مسطرة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم".

وندد البلاغ ذاته بما أسماه لجُوء أحَد البنوك إلى الحجز على الحساب البنكي لأحد الأساتذة المجازين بإقليم طانطان، "في الوقت الذي لم يتوصل فيه المعني بأية وثيقة من البنك، أو المحكمة، هذا في الوقت الذي يواصل فيه البنك الاقتطاع من أجرة المعني بوزارة المالية عن القرض المستحق بصفة عادية بعد تسريح أجرته".

هشام المريزق، عضو اللجنة الإدارية للنقابة المستقلة للتعليم بالمغرب، كشف عن وجود عدد من الأحكام القضائية المماثلة السابقة والصادرة ضد نيابة التعليم بكلميم مثلا، "هناك أحكام نهائية صدرت عام 2013، لكن النيابة وللأسف ترفض تنفذيها وتهم بالأساس الاقتطاع من الراتب بسبب الإضراب عن العمل".

وعبّر المريزق، وهو المنسق الجهوي للنقابة بجهة كلميم السمارة، في تصريح لهسبريس، عن تخوفه من أن تعرف الأحكام الصادرة لصالح 16 أستاذا نفس المآل "أي عدم التنفيذ والتماطل"، مشيرا إلى أن هذا التوجه "يبين أن هناك شططا في استعمال السلطة وظلماً يطلب الأساتذة الذين يبقون ضحية قرارات غير قانونية وغير دستورية".

وانتقد المتحدث عدم لجوء مسؤولي وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني التي يشرف عليها رشيد بلمختار، إلى فتح تحقيق على إثر صدور تلك الأحكام الإدارية، "للأسف هذا الأمر يخالف مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب ويشجع تمادي المسؤولين خاصة على مستوى النيابات التعليمية في الشطط وهم يستغلون سلطتهم"، مشيرا إلى أن تلك "القرارات الخاطئة"، وفق تعبيره، تشمل أيضا توقيف الأساتذة بسبب الإضراب.

وقال المسؤول النقابي أن تلك الأحكام تثبت أن الإدارة المغربية ليست دوما على حق في قراراتها التي تصدرها ضد موظفيها، معتبرا أن الوزارة، وعبر نياباتها التعليمية الاقليمية والجهوية، تخالف القانون "حين تعمد إلى توقيف أجرة أستاذ مضرب عن العمل لاحتجاجه في الشارع طلبا للترقية دون توجيه استفسار له هو سلوك غير قانوني.. ولهذا فإن الوزارة إذا فكرت، لن تفكر، في استئناف تلك الأحكام فستخسر القضية".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة