الأحد، 31 مايو، 2015

بنعمرو يطالب بمحاسبة بنكيران لعدم تنفيذ الدولة للأحكام القضائية

بنعمرو يطالب بمحاسبة بنكيران لعدم تنفيذ الدولة للأحكام القضائية

هسبريس - محمد بلقاسم
الأحد 31 ماي 2015 -

طالب النقيب عبد الرحمان بنعمرو، بمحاسبة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، بسبب عدم تنفيذ الدولة للأحكام القضائية التي قضت بها مختلف محاكم المملكة بشكل نهائي لصالح المواطنين، وذلك ضمن مشاركته في الندوة التي نظمها مركز العدالة بالمغرب يوم السبت بالرباط.

وقال بنعمرو "إن على البرلمان محاسبة رئيس الحكومة، بسبب عدم تنفيذ الدولة للاحكام القضائية الصادرة ضده"، مطالبا المؤسسة التشريعية "بتشكيل لجان لتقصي الحقائق للوقوف عن الأسباب الحقيقية التي تجعل الدولة تتلكأ في هذا الشأن".

وبعدما أوضح النقيب، أنه ليس هناك طريقة تلزم الدولة بتنفيذ الأحكام، أوضح أن هذا الفعل "فيه إهانة للقضاء، والقانون والدستور"، مشددا على ضرورة تجاوز هذا الوضع غير السوي، عبر تخصيص باب في قانون المالية مرتبط بالتعويض عن الأحكام القضائية".

وأكد بنعمرو أنه "على الدولة والجماعات أن يكونا مثالا للامتثال للقانون، وتنفيذ الأحكام القضائية"، معتبرا "أننا أمام مشكلة "قد الدنيا"، قانونيا وأخلاقيا، لأنه في الدول الديمقراطية لا يعقل أن لا تنفذ الدولة الأحكام القضائية التي تصدرها محاكمها ضده".

وعلاقة بقضية الصابو في العاصمة، بعدما صدر حكم قضائي ضده، أوضح المحامي بهيئة الرباط، "أنه ليس هناك مبرر قانوني للعمل به اليوم، بقدر ما هناك عدم احترم سلطة القضاء"، مسجلا أن "المسؤول عن عدم تطبيق القانون هو البرلمان، لعدم قدرته على سد الثغرات القانونية".

وفي جوابه على سؤال، ما العمل في حال عدم تنفيذ الأحكام القضائية، شدد بنعمرو على ضرورة، "فضح هذا الأمر إعلاميا، ومعالجته بشكل جماهيري، لأنه تحول لإشكال سياسي رغم تحمل القضاء لمسؤوليته"، مقترحا في هذا السياق التوجه النضالي وتحركات جماهيرية، مثلما يقع في التعسفات التي تهم قضايا حقوق الإنسان، لأن النضالات تجعل الدول تخضع".

محمد الهيني ممثل جمعية عدالة، ونادي قضاة المغرب، اعتبر في مداخلة له أن "تنفيذ الأحكام القضائية هو الأصل من اللجوء للقضاء، وعدم التنفيذ يؤثر على القضاء، ويفقد المواطنين الثقة فيه"، مشيرا أن "التنفيذ ارتقى مع الدستور المغربي الجديد إلى مبدأ دستوري".

وأوضح الهيني أنه "بعد أربعة سنوات من التصويت على الدستور هناك مواقف سلبية بصمت عليها الإدارة في الامتناع عن التنفيذ القضائية"، واصفا إياها بالظاهرة المقلقة والسلبية والتي تخل بمبدأ العدالة لذلك يجب التفكير في أليات قانونية لوقفها".

"الحلول تقتضي إعمال الدستور، وهو ما نصت عليه الوثيقة لفاتح يوليوز"، يقول الهيني الذي شدد على ضرورة "خضوع جميع الإدارات والمواطنين لمبدأ الشيء المقضي به، وذلك وفقا لآجال معقولة".

هذا ويرى مرصد العدالة بالمغرب في أرضيته للندوة، أن العدالة في المغرب تعيش عدة أعطاب خطيرة تتعلق باستقلاليتها ونزاهتها، معتبرا أن من بين أعطابها الخطيرة عدم تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية النهائية، الصادرة ضد الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية، وضد الجماعات المحلية.

واعتبرت أرضية الندوة، أن عدم تنفيذ الأحكام إهانة للقانون والقضاء ومكافأة للمعتدين على الحقوق، وتبخيسا لأصحاب الحقوق المعتدى عليها، مشيرة أن الامتناع عن التنفيذ يجعل من اللجوء إلى القضاء لحماية الحقوق إهدارا للجهود والوقت والمصاريف.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة