الأحد، 24 مايو، 2015

حوار مع ذ محمد الغياتي المتخصص في تدبير الموارد البشرية حول مستجدات الحركة الانتقالية

حوار مع ذ محمد الغياتي المتخصص في تدبير الموارد البشرية حول مستجدات الحركة الانتقالية





سؤال:السيد محمد الغياتي، بصفتكم رئيسا لمصلحة تدبير الموارد البشرية، نود أن تحدثونا في البداية عن مذكرة الحركة الانتقالية لهذه السنة:
جواب : شكرا على الاستضافة وعلى اهتمامكم بالشأن التربوي والتعليمي، تعرفون أن الحركة الانتقالية لهذا الموسم الدراسي 2015-2016 تؤطرها المذكرة الإطار 056/15 المتعلقة بالحركة الانتقالية والإدارية بقطاع التربية الوطنية التي تأتي في إطار استراتيجية الوزارة واهتمامها بالحياة الإدارية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم وخصوصا الشق المتعلق بالاستقرار الذي يضمن العمل في ظروف ملائمة، وبطبيعة الحال مع مراعاة مبادئ الحكامة الجيدة التي تنطلق من المرتكزات الستة المعروفة: "حق التلميذ في التمدرس،الشفافية، تكافؤ الفرص،التوازن التربوي، استقرار الأطر التعليمية والتربوية، استعمال الوسائل التكنولوجية الحديثة".

س: في رأيكم، ما الجديد في هذه المذكرة؟

ج: المذكرة كما يعلم المتتبع هي ثمرة جهود متواصلة وحوارات مسؤولة وواعية بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين، أسفرت عن وضع مقاييس لإسناد المناصب منحت الأولوية للأستاذة الراغبة في الالتحاق بزوجها، وللأستاذ الذي تعمل زوجته بنيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والراغب في الانتقال إلى النيابة التي تعمل بها الزوجة، أو للأستاذ الذي يتعذر نقل زوجته إلى النيابة التي يعمل بها بسبب طبيعة العمل الذي تزاوله، وللذين يتوفرون على أقدمية 20 سنة أو أكثر في منصبهم الحالي، مع منح المذكرة 10 نقط للحالات الاجتماعية.. دون إغفال اعتماد 3 سنوات من الاستقرار في المنصب بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي عوض 4 سنوات التي كان معمولا بها في السابق؛ كما نصت المذكرة الوزارية على ضرورة التوفر على سنتين من الاستقرار بدل 3 سنوات بالنسبة للإلتحاقات بالأزواج للخريجين الجدد من أساتذة التعليم الابتدائي؛ بطبيعة الحال الهدف هو توسيع وعاء المشاركة وفسح إمكانية أكبر للاستفادة من الحركة الانتقالية؛ ونشير أيضا، حسب المذكرة،أن أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي سيختارون الجماعة، أما أساتذة الابتدائي فلهم الحق في طلب الجماعة أو المؤسسة أو هما معا، مع الإشارة إلى أن كل المناصب تبقى شاغرة.

س: بالمناسبة السيد الغياتي، على ذكر شاغرة، هذه الكلمة المقلقة وغير المفهومة بالنسبة للكثير من الراغبين في المشاركة –خصوصا الذين لا يريدون أن تكون مسألة ملأ نموذج المشاركة اعتباطية- لماذا لا يتم الإعلان عن المناصب الشاغرة؟

ج: أشكركم على هذا السؤال،أنت تعرف أن الخريطة التربوية في هذا التوقيت من الموسم الدراسي تكون في طور الإعداد، بمعنى أنها غير جاهزة ولم تصل بعد إلى مرتبة الدقة والصرامة التدبيرية، ولا تكون معقولة إلا عند الانتهاء من الامتحانات ومعرفة لوائح الناجحين؛ وهذا ما يُمَكِن من منح تصور عن الدخول الدراسي المقبل.. مكناس على سبيل المثال، مدينة وحاضرة مُسْتَقِبلة تحتضن مؤسساتها التعليمية فئة غير كبيرة من الموارد البشرية الشابة، مع العلم أن هناك في هذه السنة 251 إحالة على التقاعد "حد السن" (122 ابتدائي-83 إعدادي-و46 ثانوي)؛ وهذا ينضاف إلى ما قلته قبل قليل من أن البنية التربوية لا تكون "مقنعة" إلا بعد الحسم في الخريطة التربوية.. بقي أن أشير إلى أن مسك الطلبات في الحركة الوطنية الانتقالية يتم عبر برنام وطني يستوعب الطلبات ويفتح المناصب حسب الحصيص الوطني والحاجيات الفعلية لكل نيابة.

س: هناك شريحة من المشاركين يتساءلون إلى درجة الاستغراب عن عدم استفادتهم من الانتقال رغم أن راكموا عددا هاما من النقط؟

ج: الاستفادة مُحاوري العزيز مرتبطة باختيار المنصب (المكان) باعتباره شاغرا أو محتملا شُغوره –وهذا ما شرحناه قبل قليل- مع العلم أن البرنام يراعي أقدمية 20 سنة استقرار (حق الأولوية)، والأسبقية للمتزوجة الراغبة في الالتحاق، وغير ذلك من المقاييس التي قلناها قبل قليل..

س: سؤال آخر، هناك من يتساءل عن عدم استفادته من الانتقال رغم أن بنية المؤسسة التي يعمل بها تسمح بذلك، بمعنى أنه فائض؟

ج: الانتقال عبر البرنام غير مشروط بوجود الفائض أو الخصاص بالمؤسسة الأصلية، لأنه يراعي الأولوية والأسبقية في إسناد المناصب حسب المعايير التي حددتها المذكرة المنظمة؛ أريد أن أضيف إلى أنه بعد الإعلان عن نتائج الحركة الوطنية، جرت العادة أن يتم الإعلان عن الحركتين الجهوية والإقليمية وَفْق معايير المذكرة الإطار والمرتبطة أساسا بالحصيص والحاجيات الفعلية والمناصب الشاغرة كمفاهيم تدبيرية أساسية، مع العلم أن المناصب مفتوحة يجب ألا تتجاوز الحصيص المخصص للنيابة.

س: السيد محمد الغياتي، شكرا جزيلا على هذه التوضيحات الهامة، وعلى هذا التنوير الذي قدمتموه للرأي التعليمي.

ج: على الرحب والسعة، بل أنا من يشكركم على إتاحة الفرصة لتوضيح ما يجب توضيحه، ونتمنى التوفيق لجميع أطرنا التربوية والإدارية.

حاوره سعيد الشقروني

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة