الأربعاء، 13 مايو، 2015

"مجلس الاعلى للتعليم" يطالب الجماعات بدفع تكاليف "التعليم الأولي"

"مجلس التعليم" يطالب الجماعات بدفع تكاليف "التعليم الأولي"


الأربعاء 13 ماي 2015

في خطوة من شأنها أن تخفف أعباء تمدرس الأطفال دون سن السادسة على الأسر، طالب المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الدولة، ممثلة في الجماعات، بتحمل تكاليف التعليم الأولي والذي غالبا ما يستنزف ميزانية الأسر.

ودعا المجلس في مشروع تقريره الاستراتيجي إلى "جعل تعميم التعليم الأولي بمواصفات الجودة التزاما للدولة والأسر بقوة القانون"، مطالبا بـ"وضع الآليات الكفيلة بالانخراط التدريجي للجماعات الترابية في مجهود تعميمه، وتحسين خدماته، وذلك بتمكين جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 4 و 6 سنوات من ولوجه".

توصيات التقرير دعت الدولة إلى "إحداث إطار مؤسساتي يختص بالتعليم الأولي، يكون تحت إشراف وزارة التربية الوطنية"، مشيرا أن من "مهامه تحمل التنسيق وتحقيق الانسجام بين كافة أنواع المؤسسات التربوية المعنية بهذا النوع من التعليم، مع وضع آليات تتبعه ومراقبته".

ودعا مشروع التقرير الاستراتيجي الذي يرتقب أن يرفعه المستشار الملكي عمر عزيمان لعاهل البلاد في القريب العاجل، إلى "اعتماد نموذج بيداغوجي موحد الأهداف والغايات، متنوع الأساليب، خاص بالتعليم الأولي"، مشددا على أهمية "ضمان انسجام مناهجه وطرائقه، وعصرنتها، وتمكينه من الوسائل المادية والتربوية الحديثة، وضمان جودة خدماته ومردوديته على نحو منصف بالنسبة لجميع الأطفال المغاربة، ذكورا وإناثا، البالغين سن التعليم الأولي".

ولتجاوز جميع الاشكالات التي يمكن أن تواجه تنزيل هذا الورش الذي يأتي ضمن رؤيته الاستراتيجية 2015-2030، دعا مشروع تقرير المجلس إلى "وضع إطار مرجعي واضح، ودفاتر تحملات مضبوطة لمعيرة التعليم الأولي بإشراك المتدخلين المعنيين كافة"، مؤكدا على ضرورة "إعادة تأهيل مؤسسات التعليم الأولي القائمة، في اتجاه ملائمتها والرفع من جودة أدائها".

المجلس أكد في سياق مواكبته لهذا التحول، إلى "إحداث شعَب لتكوين الأطر اللازمة للتعليم الأولي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وبالمؤسسات الجامعية، ولاسيما كلية علوم التربية، في المدى القريب"، مؤكدا على "الحرص على توفير تكوين جيد للمربيات والمربين، والأطر الإدارية الخاصة بهذا القطاع، وحفزهم وتثمين عملهم، والتجديد المنتظم لتكويناتهم وتبادل خبراتهم".

في مقابل ذلك دعا المجلس إلى "ترصيد الممارسات الجيدة في ميدان التعليم الأولي، ولاسيما تلك التي قطعت أشواطا في بلورة مفهوم جديد وعصري للتربية ما قبل المدرسية بهوية مغربية، ومن بينها التجربة الناجحة للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي"، مشددا على "مضاعفة الجهود للعناية بالطفولة المبكرة، في إطار مؤسسات عصرية تعنى بالجوانب الاجتماعية والنفسية، ولاسيما منها المتواجدة بالوسط القروي، وفي وضعية هشاشة".
هسبريس- محمد بلقاسم (كاريكاتير مبارك بوعلي)

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة