الأربعاء، 27 مايو، 2015

تصويت المتصرفين الملحقين مرتين يهدد انتخابات اللجان الإدارية

تصويت المتصرفين الملحقين مرتين يهدد انتخابات اللجان الإدارية

هسبريس - محمد بلقاسم
الأربعاء 27 ماي 2015

على بعد أيام فقط من إجراء انتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، المكلفة بترقية وتأديب موظفي الدولة، فجر مرسوم إجراء هذه الانتخابات، جدلا واسعا وسط النقابات وذلك بمنحه المتصرفين الملحقين الحق في التصويت مرتين، وهو ما يهدد بنسف هذه الانتخابات.

وحسب ما علمت هسبريس فقد رفض محمد مبديع وزير الوظيفة العمومية، تعديل المرسوم الذي ورثته الحكومة الحالية، عن أول حكومة في المغرب والتي ترأسها عبد الله إبراهيم، والذي يعطي الحق للمتصرفين الملحقين التصويت مرتين، في إدارتهم الأصلية والإدارة التي التحقوا بها.

ويشكل المرسوم المذكور حسب المتتبعين خرقا للدستور، حيث ينص في فصله الـ11 على إمكانية أن يكون "الموظفون في وضعية إلحاق ناخبين في آن واحد في سلكهم الأصلي وفي السلك الملحقين به"، وهو ما سيجعل أزيد من 9 آلاف موظف يصوتون خلال الانتخابات المزمع إجراؤها في 3 يونيو المقبل، مرتين.

وأثار عدم تعديل الحكومة للمرسوم غضب النقابات لكونه سيسمح بزيادة 9 ألف صوت إضافية للكتلة الناخبة، والتي تتجاوز نصف مليون، بالإضافة إلى فتح المجال أمام إمكانية ترشح الموظف الملحق لتمثيل نقابتين بقطاعين حكوميين مختلفين.

واعتبر نقابيون الإبقاء على المرسوم دون تعديل فضيحة انتخابية بامتياز، متهمين في تصريحات متطابقة لهسبريس، الحكومة بالترخيص القانوني للإنزالات الانتخابية، وهو ما سيسمح بعملية إفساد العملية الانتخابية.

هذا وتطالب المركزيات النقابية بوضع حد للازدواجية الانتخابية للملحقين، بالإضافة إلى ضرورة المصادقة على المصادقة على تصريحات الترشيح، مسجلة أن المغرب دخل مرحلة انتخابات شفافة لا مجال فيها للتلاعبات بالانتخابات وعمليات الإفساد، وإلا سيتم تكرار نفس التجارب الانتخابية السابقة.

خطر على نزهة العملية الانتخابية

وفي تعليقه على الموضوع يرى محمد طارق أستاذ مادة قانون الشغل بكلية الحقوق بالمحمدية، أن المادة 11 من المرسوم تؤثر على الهيئة الناحبة، حيث تجعل الموظفين في وضعية إلحاق يملكون صوتين، مما يرفع بشكل غير طبيعي من حجم الهيئة الناخبة للموظفين، معتبرا ذلك ازدواجية في التصويت تشكل خطرا حقيقيا على نزاهة العملية الانتخابية ويضرب مصداقيتها.

صاحب كتاب "انتخابات مندوب الأجراء في القطاع الخاص، دليل عملي ومنهجي"، وبعدما أكد في تصريحات لهسبريس، أن هذه المادة تخالف نصا دستوريا وهو مساواة المواطنين، اعتبر أن منح شريحة من الموظفين امتيازات تتعارض مع المبدأ العام في الانتخابات الذي ينص على أن كل ناخب يتوفر على صوت واحد، مؤكدا أن "منح الملحقين فرصتين للتصويت لن يعكس التمثيلية الحقيقية داخل الوظيفة العمومية".

طارق أضاف أن المادة 11 تثير مشكلا قانونيا حول إمكانية ترشح الموظف في إدارته الأصلية وفي نفس الوقت في الإدارة الملحق بها، منبها إلى أن هذا يطرح إشكالا حقيقيا حول الانتماء النقابي للموظف في حالة ترشحه باسم نقابتين.

البرلمان يدخل على الخط

هذا ودخل البرلماني عن الفريق الاستقلالي عادل بنحمزة على الخط، داعيا إلى "الحرص على ضمان نزاهة الانتخابات التي ستفرزها، صيانة للاختيار الديمقراطي الذي يشكل قاعدة دستورية يقوم عليها النظام الدستوري للمملكة، كما يؤكد على ذلك الدستور في فصله الأول".

واعتبر بنحمزة في سؤال أني وجهه لوزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، أن "المادة 11 من مرسوم اللجان المتساوية الأعضاء تخرق بشكل سافر قاعدة الديمقراطية"، والقائمة وجوبا على المساواة، بحيث يكون لكل موظف أو مستخدم صوت واحد.

وأوضح الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال أن هذا الأمر يشكل تمييزا واضحا بين الموظفين، مشيرا أن "استفادة كل هؤلاء الموظفين من مقتضيات المادة 11 سيرفع عددهم إلى الضعف بشكل لا يعكس واقع الإدارة".

وطالب بنحمزة من الوزير مبديع، الكشف عن "التدابير الاستعجالية التي تنوون اتخاذها لوضع حد لهذه الوضعية غير السليمة"، والتي تعرفها "استحقاقات انتخابات اللجان المتساوية الأعضاء، وهي لجان ذات أهمية قصوى باعتبار الاختصاصات المسندة إليها وبالنظر لأثرها على الحياة الإدارية والمادية للموظفين والمستخدمين".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة