الخميس، 14 مايو، 2015

البنك الدولي يعلن ربع أطفال المغاربة مصابين بـ"بطء النموّ"


البنك الدولي يعلن ثلث أطفال المغاربة مصابين بـ"بطء النموّ"

هسبريس من الرباط (صورة منير امحيمدات)
الخميس 14 ماي 2015

كشفت دراسة حديثة معدة من طرف مجموعة البنك الدولي أن 23% من الأطفال المغاربة مُصابون بالتقزم، فضلا على أن واحدا من بين كل عشرة أطفال يعاني من نقص الوزن، وأن نسبة كبيرة منهم لا تتمكن من تناول الملح المزود باليود.

وسجل التقرير، الذي تم الإفصاح عن معطياتها خلال مؤتمر اقليمي انعقد بالرباط حول " تعزيز فرص تنمية الطفولة المبكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، من تنظيم البنك الدولي والمرصد الوطني للتنمية البشرية، ارتفاع معدلات الوفاة في الشهر الأول والسنة الأولى من العمر عن متوسطاتها الإقليمية، مع زيادة احتمالات مخاطر الوفاة بين أطفال الأسر الأشد فقرا.

وبلغ معدل وفيات الأطفال المغاربة في الشهر الأول 2.5 بالمئة، كما أن نسبة الوفيات خلال السنة الأولى من الحياة بلغت 3.8 بالمئة، بالرغم من أن 90 بالمئة منهم حصلوا على التطعيمات الكاملة في عمر سنة، وأبرزت الوثيقة أن ثلث الأطفال في المغرب لايتلقون رعاية قبل الولادة، وثلثان لايتلقون رعاية منتظمة قبل الولادة، وثلث ولدوا بدون وجود قابلة ماهرة.

وقال التقرير، إن أزيد من 50 بالمئة من أطفال الأسر الفقيرة بالمغرب لا يشاركون في أنشطة ترفيهية، موصيا بقيام الأطفال في سنواتهم المبكرة إلى حدود 5 سنوات، بإلزامية القيام بأربع أنشطة مختلفة لتنمية مهاراتهم كالتلوين واللعب وحفظ الأناشيد وغيرها.

في ذات السياق، سجل التقرير المعد تزامنا مع الذكرى 25 لتوقيع المغرب على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، بمساعدة المرصد الوطني للتنمية البشرية، تراجعا في الوقت المخصص للترفيه عن الأبناء من طرف آبائهم مابين سنتي 2006 و2011، حيث خلصت المعطيات إلى أن الآباء المغاربة لم يعودوا قادرين عًلى تنظيم أنشطة لأبنائهم.

وأبرز التقرير الدولي أن الدول النامية لا تصرف سوى 0.2 بالمئة من ناتجها الإجمالي على تنمية الطفولة والنهوض بأوضاعها، ليؤكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار ورئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، خلال ذات المؤتمر أن المغرب مقبل على تغييرات كبرى في منظومته التعليمية تتناسب مع توسيع فرص تنمية الطفولة المبكرة.

وأفادت الدراسة الحديثة، أن الأطفال المغاربة المنتمين إلى طبقة اجتماعية هشة وفقيرة، يعانون أكثر من غيرهم، موضحة أن الفوارق الاجتماعية تجر وراءها فوارق كثيرة متعلقة بعدد من المجالات الحياتية والخدمات من تعليم وصحة وتغذية وترفيه وغيرها. مشددين على أن مستوى الأم التعليمي ومستواها الثقافي يؤثر بشدة على مستوى الطفل وقدراته ووضعيته.

من جهته، أكد البروفسور عبد اللطيف بور، أن الأطفال المصابين بالتقزم أو بطء النمو، يعانون من سوء التغذية ولا يَنالون كِفايتهم من البروتينات والفيتامينات والدهون الصحية واليود.. ويرى أخصائي التغذية، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذا المؤشر الذي يقرن بين الوزن والقامة الذي حدد نسبة إصابة الأطفال المغاربة في 23 بالمئة عرف تراجعا في السنوات الأخيرة بالمغرب إلا أنه يبقى مرتفعا، خاصة بالعالم القروي وفي الطبقات الاجتماعية الفقيرة والهشة، زيادة على المستوى التعليمي والثقافي لآباء هؤلاء الأطفال.

وقال رئيس الجمعية المغربية لعلوم التغذية، إن سلوكيات غذائية خاطئة أو غير صحية، إضافة إلى بيئة تتداخل فيها مؤشرات وعناصر اجتماعية واقتصادية وثقافية، تصب جميعها في إصابة أطفال مغاربة بالتقزم أو بطء النمو.

إلى ذلك، أوصى تقرير البنك الدولي، الحكومة المغربية بالقيام بأدوارها تنسيقا وتدبيرا للخدمات مع ضرورة إشراك الأسر، موضحا أن الأمهات لسن الوحيدات المسؤولات عن التربية فحتى الأقارب كالأجداد مثلا يتخذون قرارات مؤثرة ووازنة في حياة الطفل. داعيا المسؤولين إلى توفير مختلف الخدمات لتنمية الطفولة المبكرة من تغذية صحية وخدمات صحية وماء شروب وصرف صحي، إلى جانب تقديم المكملات الغذائية وخلق أنشطة اجتماعية وتنمية الجانب الوجداني والمعرفي للأطفال.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة