الجمعة، 26 يونيو، 2015

حكومـــة حــــزب العدالـــة و التنميــــة تدخل في مواجهة خطيرة مع الموظفين و تهـــدد وحـــدة و استقرار اســـرهم

حكومـــة حــــزب العدالـــة و التنميــــة  تدخل في مواجهة خطيرة مع الموظفين و  تهـــدد  وحـــدة و استقرار اســـرهم
 
الأستاذ منار عبدالرحيم اسليمي

من يتابع تصريحات الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الادارة سيلاحظ ان الحكومة مقبلة على الدخول في مواجهة خطيرة مع الموظفين ، فالاعلان على أن الحكومة بصدد إعداد مرسوم تطبيقي يسمح للادارة بتنقيل الموظفين دون رغبتهم، إجراء خطير يبدو أنه غير مبني على دراسات تشخيصية وتوقعية لقياس حجم المخاطر الممكنة ،فالوزير المنتدب يبدو انه لايعرف الادارة جيدا بأبعادها الاجتماعية ،وأعطي مثالا بسيطا هنا بنقل موظف من منطقة جغرافية الى اخرى ،ماهو الوضع الذي ستكون عليه زوجته إذا كانت موظفة ؟ وماهو وضع مدارس اطفاله ؟ اكثر من ذلك ،كيف سيتعامل مع قضية السكن وأغلب الموظفين المغاربة اقتنوا مساكن بقروض بنكية ؟
إن الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية ومعه الحكومة يدفعون البلاد نحو ازمة خطيرة محتملة في حالة الاقدام على هذا النوع من الإجراءات ،فالادارة غير مهيئة اجتماعيا لهذا النوع من الإجراءات لكونها تفتقد الى قواعد الحكامة وقد يتحول تنقيل الموظفين دون رغبتهم الى "اعمال انتقامية" من الرؤساء ضد المرؤوسين ،والكثير يعرف أن المحددات الشخصية لازالت سائدة في العديد من العلاقات بين الروساء والمرؤوسين ،فالوزير المنتدب يعطي بذلك سلطة في غير محلها لرؤساء الادارة ،
أكثر من ذلك ،لم ينتبه السادة مستشارو الوزير انهم بصدد خرق دستوري، ذلك أن اثر هذا النوع من الاجراءات يمس بمقتضيات الفصل 32 من الدستور الذي ينص على أن "تعمل الدولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للاسرة ،بمقتضى القانون ،بمايضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها "،فانتبه ياسيادة الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية إن ماتعلن عنه من إجراء قادم ينقل الموظف بدون رغبته ،فيه خرق لدستور 2011،واعتقد أن الحكومة جاءت لتطبيق الدستور وليس لخرقه بمراسيم ،الحكومة جاءت لوضع ميثاق المرافق العامة العمومية ،فالحماية الدستورية للادارة في دستور 2011 ضعيفة ولكن الموظف الاداري مواطن يحميه الدستور كفرد وكمسؤول عن اسرة .

هناك تعليق واحد:

  1. ان كان الامر يتعلق بالفائضين والاشباح فيجب مراعاة ادماجهم داخل وسطهم الجغرافي،وان كان الامر يتعلق بطلبات انتقال شخصية فلاصحابها الحق في الانتقال.اما ان كان الامر سوى تنقيلات عشوائية فهدا ما سيزعزع استقرار الاسر وتشريدهم.نتمنى ان يكون سد الخصاص محليا باستثناء الموظفين الاداريين الدين ستتوقف مرافق عملهم بسبب اعادة التصنيف كالعمالات والاكاديميات والنيابات والجماعات المحلية.

    ردحذف

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة