الثلاثاء، 2 يونيو، 2015

عندما يصبح الكذب غاية نقابية

عندما يصبح الكذب غاية نقابية
الكاتب : ملكاوي ابراهيم

الرشيدية في: 02- 06ـ 2015   
 
لم تعد الشغيلة المغربية ولا الشعب المغربي يصدق ما يروجه الجيش الفيسبوكي للحزب الحاكم ولا نقابته الانقلابية ضد مصالح الشغيلة المغربية، وبما أن انتخابات اللجان الثنائية على الأبواب فقد وظفت نقابة الحزب الحاكم وسائلها المختلفة من أكاذيب وأساليب رخيصة لخداع الشغيلة التعليمية التي غدت تعي حقيقة هذا الخداع والبؤس الفكري لمروجيه.

وبما أن الكذب أسلوبهم في التغطية على فشلهم في الدفاع عن مطالب الشغيلة، وبما أن الواقع لا يرتفع فإن هذا الأخير يفند أساليبهم التضليلية في الدفاع عن السياسة الحكومية الفاشلة التي لا تخدم الشعب ولا أوضاعه المعيشية الصعبة، واقع لا يحتاج إلى الإفصاح للكشف عن هذه السياسة اللاشعبية المفضوحة.

فالطبقة المسحوقة من الشعب المغربي، ومعها الشغيلة التعليمية، كانت و لاتزال تعي حقيقة الخطابات الكاذبة والشعارات الهلامية الفضفاضة الفارغة من كل محتوى لمثل ما تروج له نقابة الحزب الحاكم، شعب يَعرف من يُسخر هذا الجيش الفيسبوكي، ويعرف من الذي يدفع له، وكم يدفع له، وماهي المحطات التي تُستَغَل لتمرير أكاذيب الحزب اعتقادا من النقابة الانقلابية بأنها سوف تكسب الشغيلة التعليمية عن طريق هذه الأساليب الرخيصة المفضوحة.

الشغيلة التعليمية لا تُمَررُ عليها مثل هذه الأساليب. الشغيلة التعليمية تَـنتَـقِد ويكون سندها في ذلك الواقع ولا شيء سوى الواقع، وهي بذلك لا تتوجه ولاتحترم إلا النقابات ذات المصداقية التي تقبل النقد وتمارسه. الشغيلة التعليمية لا تثق في النقابة المتهالكة وخطابها المفتقر للمعلومة، خطاب يعيدنا إلى تلك السنوات التي كانت فيه نقابة الحزب الحاكم تدعو إلى الإضراب أيام متتالية، وتتهم كل من يدافع عن مصلحة التلميذ بالتشويش. لا يا سادة خطاب نقابة الحزب الحاكم أكل عليه الدهر وشرب، ولا يرقى حتى إلى خطاب الشيخ تجاه مريديه، كما أنه لم يعد قادرا على مسايرة المستجدات، ولن يتطور خطوة للأمام ما دام يستخدم نفس الأساليب الدعائية الفاشلة. فالجيش الفيسبوكي الذي يطبل اليوم للحزب الحاكم ونقابته هو نفسه الذي كان يطبل لهم عندما كان الحزب يرفع شعار محاربة الفساد والاستبداد، وعندما كانت النقابة تخوض الاضراب لأيام دون اقتطاع، وسيظل هذا الجيش الفيسبوكي ينافق دون تغيير إلى أبد الدهر، لأنه لا يتمتع بالحرية المطلقة ولا بالديمقراطية المنشودة التي تتمتع بها النقابات العريقة التي قدمت الشهداء دفاعا عن الحق والكرامة. النقابات العريقة هي التي تخوض اليوم حملة انتخابية نزيهة وتنطلق في حملتها من مجموعة من الحقائق التي يؤكدهـا الواقــع كما فعلت النقابة الوطنية للتعليم كـ د ش ـ CDT وحددت تلك الحقائق في سبع، هي كالآتي:

*الحقيقة الأولى وتتمثل في:

- عدم التزام الحكومة بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل2011 خاصة:

- إحداث الدرجة الجديدة.

- التعويض عن العمل بالعالم القروي.

* الحقيقة الثانية وهي المرتبطة بمعالجة الخصاص الهيكلي في هيأة التدريس وباقي الأطر على حساب نساء ورجال التربية والتكوين، والمتمثلة في:

- إصرار الحكومة على الإجهاز على مكتسب التقاعد باعتماد العناصر المعيارية الأربعة المعروفة.

- ضرب الحق في التقاعد النسبي والإيداع الإداري .

- تمديد سن العمل بالنسبة للمتقاعدين بقطاع التربية والتعليم.

- تحويل الشغيلة التعليمية إلى أداة لمعالجة المشاكل الاستراتيجية، بمنظور إداري تقني ينهك الشغيلة التعليمية، ويحول دون القيام بمهامها التربوية الطبيعية، من قبيل:

- الزيادة في عدد التلاميذ.

- تعدد المستويات

- اعتماد مبدأ ضم الأقسام.

- تقليص الحصص لبعض المواد.

- حذف بعض مواد التدريس.

- حذف التفويج في بعض المواد.

- تعدد مواد التدريس.

- ضعف أو انعدام وسائل وظروف العمل.

إنها إجراءات وتدابير لا تربوية، تعمق الأزمة التي تعيشها المنظومة التربوية، وترهق كاهل الشغيلة التعليمية تربويا، وتنعكس سلبا على المردودية الداخلية للتلاميذ.
- المس بالحق في متابعة الدراسة الجامعية.

- المس بالاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة التعليمية.

- تبخيس الحكومة لأهمية ودور المرأة في المجتمع، والمساهمة بالعمل في التنمية.

- الاقتطاع من أجر المضربين لضرب الحريات النقابية والحق في الإضراب .

- تعنيف نساء ورجال التعليم أثناء الوقفات الاحتجاجية المسؤولة أمام وزارة

التربية الوطنية وبالشارع العمومي.

* الحقيقة الثالثة: بخصوص الإدارة التربوية:

- إغراق هيأة الإدارة التربوية بمهام جديدة، دون تحفيز، ودون توفير وسائل العمل، إضافة إلى الخصاص الكبير في هذه الهيأة المشرفة على التدبير التربوي والتسيير الإداري.

* الحقيقة الرابعة: تغييب الحوار الاجتماعي: الحكومة منذ تنصيبها لتدبير الشأن العام، غيبت الحوار الاجتماعي واعتمدت أساليب ربح الوقت.

* الحقيقة الخامسة: غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإصلاح المنظومة التربوية

* الحقيقة السادسة: الوضع الاجتماعي والمادي المتدهور لنساء ورجال التربية

والتكوين:
إن أجور وتعويضات الشغيلة التعليمية لا تسمح لها بالقيام برسالتها التربوية

الوطنية النبيلة لذلك:

- بالإضافة إلى الملف المطلبي المطروح أمام وزارة التربية الوطنية نطالب:

1. الزيادة في الأجور بنسبة 30%.

2. إحداث تعويضات خاصة تلائم مهنة ووظيفة الشغيلة التعليمية.

* الحقيقة السابعة: والمتمثلة في الخطاب الرسمي الرامي إلى تحميل الشغيلة التعليمية مسؤولية فشل مشاريع إصلاح المنظومة التربوية:

- يجب الإقرار بأن الشغيلة التعليمية هي ضحية الوضع التعليمي الكارثي الذي تعيشه المنظومة، وأن المسؤولية في الفشل تعود إلى الدولة وسياساتها منذ

الستينات إلى.... في تعاطيها وتعاملها مع قضية التربية والتعليم.

- وأن إصلاح التعليم لم يحظ عمليا بالأولوية في السياسات الحكومية.

أمام هذه الحقائق التي يؤكدها الواقع، أليس من المؤسف وجود نقابة تضلل الرأي العام التعليمي دون ضمير أو مبدأ وتساهم في التحريض على بعض النقابات التي هي جزء من المنظومة الاجتماعية للأسرة التعليمية وتشوه سمعتها ؟؟؟

لنثق جميعا أن النقابات الشريفة والمناضلة في عين وقلب ووجدان كل مواطن وعامل وموظف حر شريف مهما فعل المشوشون، وأن النقابات المناضلة ستبقى بمنأى عن النزول لمستوى الخطاب المنحط والمأجور، وستبقى على الأسلوب الراقي المعتاد في عرض الحقائق بمهنية عالية وهو الأمر الذي تخشاه النقابات الكرتونية لأن الحقيقة تكشفها وتعريها.

هناك تعليق واحد:

  1. ولاد عبد الواحد واحد,,,,,,,,فينهم ضحايا النضامين المنافقين,,,,باح الدرجة الجديدة

    ردحذف

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة