الاثنين، 29 يونيو، 2015

محمد العثماني : دعوة الشغيلة التعليمية الى النضال لأن المكتسبات في خطر

محمد العثماني: دعوة الشغيلة التعليمية الى النضال لأن المكتسبات في خطر

رأي حول الحوار الاجتماعي: "لا للإنتظارية".
نحن على مشارف ما سمي بالموسم الاجتماعي، الجميع ينتظر الحصاد.
الطرف الاساسي في الصراع الاجتماعي يسأل وينتظر: متى سيفرج عن الترقية بالاختيار والشهادة والتسقيف؟هل سيتم فعلا التقليص من ساعات العمل؟ما مصير التوقيت المستمر؟هل سيتم مقايضة حق التقاعد بالزيادة في الاجور؟ وأسئلة عديدة ولا حصر لها..
السؤال الذي يجب طرحه في اعتقادي هو: لماذا الانتظار هو سيد الموقف؟ لماذا الفاعل الاساسي في الصراع الاجتماعي ينتظر وعديم الفعالية؟
سيرد الكثير ويقول إن الشغيلة المغربية دورهم انتهى بالمشاركة في انتخابات اللجان الثنائية واختيار من يمثلهم في لجن الحوار الاجتماعي!
خطير ما يتم زرعه من أوهام..
..ونحن في الحملة الانتخابية للجان الثنائية ليوم3 يونيوم2015 خلصنا الى ان بعض الاوهام، اصبحت تشكل خطرا حقيقيا على تقدم الحركة النقابية، من قبيل ان العمل النقابي هو من مهام القيادات النقابية و دور الشغيلة هو اقتناء بطاقة الانخراط والمشاركة السلبية في الاضراب وانتظار الحلول لمشاكلها..
إن تحييد الطبقة العاملة وجعلها جمهورا سلبيا امر مقصود: الاقتطاع عن ايام الاضراب وتجريمه في الممارسة وتكريس تقافة تفويض القرار النضالي للاجهزة التنفيذية بالنقابات وطبخ المؤتمرات والاجهزة وافراغ الاضراب من محتواه النضالي والموافقة على مخططات لا شعبية وضعف التضامن العمالي كلها عوامل تغدي عزوف وانتظارية الغالبية العظمى من الأجراء ،لكنها عوامل لا تبرره..
شريحة اخرى من الشغيلة استكانت للسلبية ،جلها لايشارك في الاضراب بسبب الاقتطاع و مبررها لذلك انها فئة في سلم أعلى و لا ينقصها شيء..انها مبررات واهية امام ما يحاك في السر والعلن..
أ لا تعلم هذه الشريحة من الشغيلة ان ما تتمتع به من حقوق هو حصيلة نضالات الطبقة العاملة خلال سنوات وعقود ، و من اجل هذه الحقوق استشهد واعتقل مناضلون.. حتى تحصين الحقوق يلزمه مناضلون .
اليوم، يتم تجريم الاضراب والعمل النقابي عموما ويتم الهجوم على كافة الحقوق: التوظيف ،مجانية التعليم والصحة، حق التقاعد، حق الاستقرار والانتقال،حق متابعة الدراسة،الترسيم،حق التعبير،...
هجوم على جميع الجبهات والفئات.
لن نصد هذا الهجوم بالاستكانة للجمود وانتظار نتائج الحوار الاجتماعي، والرهان على التمثيلية باللجان الثنائية ، لا سيما اننا بصدد سياق نقابي عام متسم بالتشتث والعزوف وهيمنة توجه سياسي ليبرالي على الحركة النقابية . الحصيلة ميزان قوى مختل لصالح الدولة البورجوازية وارباب العمل.
ماذا سننتظر من نتائج؟ ثمار التفاوض هي حصيلة العمل المبدول. إنها حصيلة ميزان قوى.
في ظل هكذا وضع، لن تقلص الدولة من ساعات العمل في قطاع التعليم و لا في غيره، ومن الغباء الاعتقاد بعكس ذلك،بل ستتجرأ بالهجوم على مكسب التوقيت المستمر ،واكثر من ذلك ستعمل على تجميد الترقية في أفق الغائها.واذا لم نتحد ونتحرك ستمرر الدولة مخططها المدمر لحق التقاعد بمقابل زيادة طفيفة في الاجر يسهل استرجاعها بالزيادة في الاسعار والمزيد من الاقتطاعات.
ولن تتوقف الدولة عند هذا الحد،بل ستتمادى في هجومها الكاسح لاجتثات كل الحقوق و ذلك عبر تسريع وثيرة خوصصة التعليم والصحة وكل ما هوعمومي ،الذي يعني المزيد من اللاستقرار والهشاشة والتفقير.
ما يعتمل في صفوف الطبقة العاملة المغربية غير مسبوق.
اعداء الطبقة العاملة يسعون الى تشتيثها وتحييدها و ان اقتضى الحال قمعها.
الأجدر بانصار الشغيلة في هذه اللحظة المتسمة بالهجوم السافر والتشتث القاتل هو الانسحاب من جلسات التفاوض مع حكومة اتضح عداؤها الجلي للطبقة العاملة اولا ،و دعوة جميع انصار الطبقة العاملة الى عمل وحدوي يرتكزعلى:
- الانخراط الجماعي و الميداني في العمل النقابي.
- التنسيق بالاقاليم والجهات بأفق عمل نقابي موحد وطنيا.
- النضال ضد كل اشكال السلبية والتمزيق والانتظارية.
- تطبيق الديموقراطية الداخلية ونبد البيروقراطية النقابية بالفروع والاقاليم والجهات والمراكز.
- اتخاد مواقف رافضة للسياسة الدولة البورجوازيةو بلورة جماعية للبدائل.
- فتح اوراش التكوين النقابي في كل مكان.
- التحضير لإضراب عمالي وحدوي .
انه الطريق السالك لاعادة التقة للعمل النقابي و بناء ميزان قوى يفرض تفاوض حقيقيا و تحصينا للمكتسبات والحقوق ،انه الطريق لبناء مستقبل الديموقراطية والكرامة.
فلتتحد كل قوى النضال لنصرة الطبقة العاملة الموحدة والواعية بمصالحها.

مواضيع ذات الصلة:
 





  •  

 

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة