الاثنين، 1 يونيو، 2015

هذه شروط النقابات لقبول دعوة بنكيران لإصلاح صناديق التقاعد


هذه شروط النقابات لقبول دعوة بنكيران لإصلاح صناديق التقاعد
 - أيوب الريمي
الاثنين 01 يونيو 2015

"إصلاح صناديق التقاعد مسألة حتمية"، هي العبارة التي تتردد على لسان المسؤولين الحكوميين منذ عدة أشهر بل منذ تعيين حكومة عبد الإله بنكيران، دون أن تجد لها صدى على أرض الواقع من خلال القيام بإجراءات فعلية، لإنقاذ الصندوق المغربي للتقاعد من شبح الإفلاس.

ولعل الخلاف بين النقابات والحكومة حول تصور إصلاح أنظمة التقاعد يعتبر من أكبر المعيقات أمام القيام بالإصلاحات الضرورية بالإضافة إلى اقتراب المرحلة الانتخابية والحكومة تعلم أن إصلاحا من هذا الحجم ستكون له كلفة سياسية، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إلى المطالبة بجعل إصلاح صناديق التقاعد "لحظة وحدة وطنية وأن تتعاون النقابات مع الحكومة في هذا الملف"، إلا أن رد النقابات كان هو أن "الإصلاح لا يجب أن يكون على حساب الطبقة العاملة".

وعلى الرغم من تأكيد بنكيران على ضرورة التعاون مع النقابات لحل ملف التقاعد، إلا أنه لم يتخذ لحد الآن أي خطوة للاتصال بالنقابات للتفاوض حول الملف، حسب ما أكده زعماء المركزيات النقابية الذين تحدثوا لـهسبريس، ومع ذلك فقد تركوا الباب مفتوحا أمام رئيس الحكومة للحوار وبأنهم سيلبون دعوته في حال قام باستدعائهم للنقاش حول ملف أصبح يهدد ملايين المغاربة في لقمة عيشهم.

وقال محمد يتيم الكاتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في حديث خص به هسبريس إن نقابته تختلف مع العرض الذي قدمته الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد، وبأنهم يؤيدون العرض الذي جاء به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإصلاح أنظمة التقاعد، "نحن صوتنا لصالح العرض الذي تقدم به المجلس ونتمنى أن تكون فيه بعض التحسينات".

الكاتب العام للذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية أكد أن إصلاح أنظمة التقاعد "يتطلب أكبر قدر من التوافق ولو بقيت نسبة قليلة لم تتوافق حولها جميع الأطراف فلا بأس"، مشيرا إلى أن المشكل الآن هو أنه "لم نجلس للحديث عن تفاصيل الإصلاح وكل ما في هو موافق عامة لا تقدم رؤية واضحة لإصلاح صناديق التقاعد".

وتحدث يتيم عن إشارات "إيجابية" من طرف الحكومة، "إلا أن هذه الإشارات يجب تفعيلها"، قبل أن يعلق على دعوة رئيس الحكومة للنقابات بالتعاون بكون نقابته "تتعاون ومستعدة للحوار وحضرنا لثلاثة لقاءات مع الحكومة حول إصلاح صناديق التقاعد".

من جهته دعا المليودي مخاريق الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، رئيس الحكومة إلى التعاون مع النقابات "لأنه لا يعقل أن يفسد البعض صناديق التقاعد بسبب سوء تدبيره وتدفع الطبقة الشغيلة الثمن"، مؤكدا على أن النقابات مقتنعة بضرورة إصلاح صناديق التقاعد "لكن ليس على حساب المواطن البسيط".

وعلى غرار يتيم فقد عبر مخاريق عن تأييده لتصور المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإصلاح صناديق التقاعد، والذي يقول بجعل رفع سن التقاعد إلى سن 62 و65 سنة اختياريا، و"نرفض تخفيض المعاشات ونقبل بالزيادة في الاشتراكات إذا ظهرت الضرورة لذلك".

ولفت الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، إلى أن النقابات تحتاج لمعرفة من المستفيد الأول من إصلاح أنظمة التقاعد، لأن مليارات صندوق التقاعد "يتم ضخها في صندوق الإيداع والتدبير لبناء ملاعب الغولف أي توفير الرفاهية للأغنياء على حساب الفقراء".

وترك مخاريق الباب مفتوحا أمام رئيس الحكومة بنكيران للحوار، "في حال تم استدعاءنا للحوار سنلبي الدعوة حتى لا تقول الحكومة إن النقابات رفضت الدعوة وتتخذها ذريعة لتمرير تصورها لإصلاح صناديق التقاعد".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة