الثلاثاء، 21 يوليو، 2015

مدخل المعايير في التعليم: من مستجدات تطوير المناهج وتجويد المدرسة

مدخل المعايير في التعليم: من مستجدات تطوير المناهج وتجويد المدرسة
د. محمد الدريج


جامعة محمد الخامس - الرباط
تقديم :
بدأ مدخل المعايير يغزو الساحة التربوية عالميا و عربيا ، في سياق العولمة وفي إطار انتشار التنافس المعياري العالمي . إن ما يصيب العالم اليوم في كافة المجالات، يدعو إلى " تعيـير التعليم وتجويده". فمتطلبات سوق العمل وحياتنا اليوم عموما ، بما فيها من تقدم علمي وتكنولوجي فائق النوعية، وأثرالمعطيات العلمية والتكنولوجية على التعليم ،تفرض على النظم التربوية رفع التحدي ، وتبني شعار التعليم والعلم المتميزين تحقيقاً لجودة مخرجاتها ، والتي تتمثل بمتعلمين مؤهلين أكاديمياً ، أكفاء يمتلكون مهارات نوعية في شتى المجالات، يكونون قادرين على المنافسة في المسابقات والاختبارات الكونية، وقادرين على المنافسة في السوق العالمية ، يحصلون على الفرص التعليمية والوظيفية، و يتفوقون في مجال الابتكار والإبداع ؛ و إلى جانب ذلك يكونون قادرين على مواصلة المسار العلمي الأكاديمي أو التحول إلى سوق العمل .وتستخدم المعايير الكمية في كثير من أعمال الصناعة وأعمال التشييد والبناء و الخدمات، ويستوي في هذا الاستخدام للفظة "معيار"، صناعة السياراتوالأجهزة والأدوية والأغذية...، كما يستخدم المعيار في الطب وفي الأعمال التجارية والمصرفية، وتنشئ الدول أجهزة معينة "للقياس "، توخياً لضمان جودة الإنتاج، وتحقيق العدل بين أطراف التعامل.وسنعمل في دراستنا هذه ، بعد تعريف المعايير في التعليم والتعريف بمنطلقات مدخل المعايير و أصل نشأته ، على عرض نماذج من تطبيقاته على سبيل المثال.
تعريف المعايير : المعايير ) StandardsNormes , (ضرورية لتقدير الكميات والمساحات، والمعدودات... وتستخدم فيها الملاحظة المباشرة، ويستعان في تقديرها بالأجهزة والأدوات التي تعين على ضبط المقادير وتقنينها، استهدافاً للدقة و للوقاية والسلامة... ويستعمل مصطلح "المعيار" في كل ما سبق استعمالاً لغوياً حقيقياً.وعرفت المعايير بكونها "النماذج التي يتم الاتفاق عليها و يحتذى بها لقياس درجة اكتمال أو كفاءة شيء ما.إن المعايير ، حسب محمود الضبع ، عباراتوصفية تحدد الصورة المثلى التي نبغي أن تتوفر في الشيء الذي توضع له المعايير ، أو التي نسعى إلى تحقيقها ".( محمود الضبع ( 2006) .وثمة نمط آخر للمعيار – حين يعرض في رموز- وذلك عند صياغته في كلمات وجمل. ويتميز هذا النمط اللفظي للمعيار إما بالبساطة والوضوح ،مثل قولنا: "السرعة القصوى على الطريق بين مدينتي الرباط والدار البيضاء 120كم/ ساعة"، فإن من يقرأ مثل هذه اللافتة من السائقين يعرف متطلباتها، وعدم التزامه بما تنص عليه يعرضه للمحاسبة، أو قد يتميز المعيار بالتعقيد والغموض، خاصة عندما يرتبط بجوانب معقدة في النشاط العقلي أو الوجداني للإنسان.و انتقل مصطلح المعيار إلى مجالات العلوم الاقتصادية والاجتماعية وبعدها إلى العلوم النفسية والتربوية ؛ حيث يستعمل المصطلح بصورة مجازية، فياختبارات الذكاء وتقويم التحصيل، واختبارات الاتجاهات والميول... كما يستخدم المعيار في تقدير متوسط الدخل، وفي نسبة النماء الاقتصادي، وفي مدىتوازن الميزانيات المالية. وفي هذه الحالات يشير المعيار إلى عدد، يمثل متوسط مجموعة أعداد؛ ولكنه لا يشير إلى واقع أو وقائع حيوية، لأنالمعايير الرقمية ليست حقائق؛ وإنما هي "تمثيل رمزي" ، وقد يفيد هذا التمثيل الرمزي في رسم السياسات العامة كأن يقال: معيار القبول للصف الأول الابتدائي هو أن يكون الطفل في سن السادسة من عمره ، وهذا المعيار لا يعني أن الأطفال دون السادسة غير قادرين على التعلم، أو كأن يقال "المعيار" في متابعة الدراسات العليا هو ألا يقل "المعدل التراكمي" لإنجازات الطالب في المقررات المختلفة التي أنجزها عن 3 درجات من درجة نهائية هي 4 ( أو 15على 20 ) وتوصف هذهالمعايير بأنها تأشيرية، وليست تعبيراً عن الواقع، أو تجسيماً للوقائع الفعلية .(أحمد المهدي عبد الحليم ، 2005) .ومما ساعد انتقال مفهوم المعيار إلى قطاع التعليم ، هو أنه و في ضوء التحديات العلمية والتكنولوجية،أصبحت العملية التعليميةتتحمل مسئولية إعداد أطر المستقبل ، في عالم يتطلب الجودة الشاملة في كل مناحي الحياة ؛ مجتمع ينمو ويتقدم في ظل منافسة يفوز فيها الأقوى ، ويسود بامتلاكه أرقى أنواع التربية والتعليم .لذا بدأت الدول المصنعة في وضع توصيف دقيق (عبارات وصفية محددة) ،يضبط ما يجب أن يكون عليه كل مجال من مجالات العملية التعليمية ، وتعتبر هذهالعبارات الوصفية بمثابة المستويات المعيارية التي يسعى المسئولون في التعليم للوصول إليها ، لأنها محكات يقاس في ضوئها مستوى التقدم الذي تحققه أية أمة في التعليم.ومن هنا يتحدد مفهوم المعايير في التعليم في تعريف تركيبي نجتهد في صياغته على النحو التالي :المعاييرمؤشرات رمزية تصاغ في مواصفات / شروط ، تحدد الصورة المثلى التي نبغي أن تتوفر لدى التلميذ (أو المدرسة) الذي توضع له المعايير ، أو التينسعى إلى تحقيقها، وهي نماذج و أدوات للقياس ، يتم الاتفاق عليها (محليا وعالميا) وضبطها و تحديدها للوصول إلى رؤية واضحة لمدخلات النظام التعليميومخرجاته، لغاية تحقيق أهدافه المنشودة والوصولبه للجودة الشاملة.
خصائص بناء المعايير في التعليم : يعتقد المتحمسون للمعايير و لتطبيق مدخل المعايير في التعليم ، أن هناك مبررات كثيرة وراء دعوتهم ، تتمثل في جملة من الخصائص والوظائف التي تميزالمفهوم عن غيره من المفاهيم الأساسية ، التي وظفت لحد الآن في بناء المناهج وفي تطوير العملية التعليمية بشكل عام ، و يقدم محمود الضبع تحديدا دقيقا لتلك الخصائص والوظائف التي تميز مفهوم المعايير وكذا للإطار العام الذي نشأت في حضنه ،نجمله في النقاط التالية:
- في إطار زيادة الاهتمام بدور التعليم ونواتجه على المستوى العالمي .
- و في سياق العولمةومجتمع المعرفة ، وما نتج عنه .
-و الاهتمام بالجودة الشاملة ، وإعداد البرامج الخاصة بها في كل المناحي .
- وفي إطار انتشار التنافس المعياري العالمي.
- وفي مواجه تحديات المستقبل ،وعدم القدرة على تحديد ملامح فارقة له .
-تسهم المعاييروالمستويات المعيارية في رسم توقعات لطموحاتنا في التعليم ( صورة مثالية)، وتوجيه العمل التربوي في كافة مجالاته ، وتوفير محكاتموضوعية لقياس نجاحاتنا في مسيرة التعليم .
-كما تؤكد المعايير ومستوياتها( مستويات معايير المناهج على وجه الخصوص) أن جميع التلاميذ قادرون على التعلم في مستويات عليا ، وأن التميز ينبغي أنيكون للجميع ، و بالتالي فإن توفر المعايير ضرورة حتمية لتوافر الفرص وتكافؤها .
-كما يؤدي حضور ووضوح المعايير إلى الشفافية والعدالة والمحاسبية ، وبالتالي إلى ثقة وتأييد الرأي العام.
- تعتبر المعايير ومستوياتها ومؤشراتها وسيلة فاعلة وركيزة أساسية لعمليات تطوير وتحسين التعليم.
- تمنح المعايير دورا فعالا للمعلمين في تخطيط التدريس وإدارته و قياس و تقويم نتائجه.
-كما تمكن المستويات المعيارية ومؤشراتها المعلمين ، من متابعة تعلم التلاميذ وتمكنهم من الإبداع في أساليب تقويم النتائج والمخرجات .
- وتنعكس نتائج توافر المعايير على الأنشطة التعليمية التعلمية داخل الفصل ( القسم) الدراسي ، فتزداد مساحة التعلم النشط ، وتكثر الأساليب الإبداعية في العملية التعليمية ( محمود الضبع ، 2006 ).
مبررات التوظيف التربوي لنموذج المعايير: يقدم عبد العزيز الرويس ( 2004) جملة من المبررات وراء توظيف نموذج المعايير في المجال التربوي، و التي يمكن اعتبارها في نفس الآن ، من أهمخصائص المعايير ، نعرضها على النحو التالي :الطالب والتنافس المعياري العالمي :إن متطلبات سوق العمل حاليا ومستقبلا، بما فيها من تقدم علمي وتكنولوجي فائق النوعية ، وأثر المعطيات العلميةوالتكنولوجية والتربوية في التعليم والتعلم ، تتطلب من النظم التربوية تبني شعار التعليم والعلم المتميزين تحقيقاً لجودة مخرجاتها ، والتي تتمثل بمتعلمين مؤهلين أكاديمياً أكفاء يمتلكون مهارات نوعية في شتى المجالات، بحيث يكونون قادرين على المنافسة في المسابقات والاختبارات العالمية ، وقادرين على المنافسة بالضرورة ، في السوق العالمية . بحيث يحصلون على الفرص التعليمية والوظيفية ، ويتفوقون في مجال الابتكار والإبداع
- تطبيق مبدأ المحاسبية : إن إعداد متعلمين ذوي كفايات عالية للقرن الجديد ، يتطلب نظرة متأنية خاصة بماذا ندرس ؟ وكيف ندرس ؟ وما الضمانات لنجاح ما نقوم به ؟ بمعني أن يكون لدينا معايير جيدة لأداء التلاميذ ، وفي الجانب الآخر معايير لمعرفة مستوى أداء المؤسسات التعليمية . فوجود معايير خاصة بعمل المؤسسة التعليمية يساعد على تطبيق مبدأ المحاسبية ، وهذا يفعل كثيراً عمل المؤسسات في تحقيق الأهداف المرجوة منها وفقاً لاستراتيجية محددة ، وهو ما يجعل الوصول إلى معيار قياس جودة العملية التعليمية ، أمراً ممكناً .
- التقويم التكويني المستمر : ومما لا شك فيه ، ودائما حسب الداعيين لهذا المدخل، فإن بناء وتطبيق المعايير التربوية يساعد كثيراً في تحسين مستوى التعليم من خلال قياس ما يتعلمه المتعلم وما يستطيع فعله . وهذا بخلاف ما كان سائداً ومازال في كثير من الأساليب ، وهو التركيز على المعلومات التي يحفظها التلميذ فقط ، وهي في غالب الأحيان مهارات بسيطة مجزأة لا رابط بينها ومعلومات متقطعة لا انسجام بينها . وحتى تحقق المعايير التحولات الإيجابية المرجوة في عملية التعليم والتعلم ، لا بد لها أن تقوم تقويماً تكوينياً مستمراً يأخذ في الحسبان المعرفة وتطبيقها ، و يتابع بالأساس مسيرة المتعلم بشكل مستمر ، لتحديد مناطق القوة والضعف لديه وسبل التعامل معها . ومن هنا مبرر الدعوةلأن يكون تقويم التلاميذ تقويماً مبنياً على أسس معيارية تحدد مستوى أداء معين يجب على التلميذ الوصول إليه ، وكذلك مهام عملية معينة في شكل تكليفات تطبيقية ( مهام وواجبات)ينبغي إنجازها . ومثال لذلك التقويم من خلال ما يعرف بسجل أو ملف إنجازات وأداء التلميذportfolio، والذي بدأت العديد من الدول ، تطبيقه خلال مراحل التعليم المختلفة . وهذا يقود إلى أن يكون تقويم التلميذ وتطوير أدائه في ضوء مستوياته وخبراته السابقة .كما يقود إلى أن تكون نظم التعليم المستقبلي ، تراعي ضرورة أن يكون التلميذ خاضعاً دائماً إلى بعض التجارب والخبرات التي تؤهله إلى التنافس المعياري . ومعايير التنافس التي يتحقق من خلالها التميز ، يمكن صياغتها حسبعبد العزيز الحر ، في النقاط التالية(2000):
• تحديد مستويات معرفية ومهارية لما ينبغي أن يمتلكه المتعلم .
• تحديد سقف مرتفع لمعدلات التحصيل ، بحيث يحصل (90%) من إجمالي المتعلمين على نسبة (90%) على الأقل من الدرجات النهائية في الاختبارات .
• تحقيق نسبة حضور عالية والتزام من جميع التلاميذ في المدارس .
• توفير مناهج عصرية ، وتوفر مستوى رفيع من التدريس من قبل المعلمين .
عوامل نشأة مدخل المعايير في التعليم. بخصوص البدايات الأولى لمدخل المعايير في التعليم، يذهب العديد من الباحثين و المهتمين ولعل من أبرزهم أحمد المهدي عبد الحليم، في معرض مناقشتهوانتقاده لأسلوب تطبيق هذا المدخل في مصر، إلى أن أصل نشأته أمريكي (MAD IN USA صناعة أمريكية)؛ حيث اتخذ إصلاح التعليم في الولايات المتحدةالأمريكية شكل مداخل وحركات تتزامن وتتنافس،ولعل من أبرزها :


1- حركة تحديث بنية العلوم ، التي قامت في أمريكا بعد نجاح الاتحاد السوفيتي عام 1957 في إطلاق أول صاروخ في الفضاء لجمع معلومات. وقد اقتضت هذه الحركة إعادة النظر في بنية العلوم كلها، وشاع وصف "جديد" لمناهج المواد المختلفة في المدارس ، وكانت العناية الكبرى في هذه الحركة موجهة إلى محتويات المنهاج؛ للتأكد من أنها صادقة بمقاييس التقدم العلمي المعاصر، وأنها مشروعة ومبررة اجتماعياً ، وأنها قابلة للتعلم. وكان حجر الزاوية في هذه الحركة مقولة برونر (Bruner, J.):
"إنك تستطيع أن تعلم أي شيء للمتعلمين في أي عمر إذا استطعت أن تضع المادة المتعلمة في صورة أمينة وملائمة للبنية الذهنية للمتعلمين".


2-حركة إصلاح التعليم المؤسس على مدخل الكفايات و تدعو ، كأساس للإصلاح، إلى ضرورة تحديد وتنمية كفايات المعلمين وكفايات المتعلمين على حد سواء، وقد شاعت هذه الحركة في البحوث الصادرة عن عدد من الجامعات الأمريكية ومراكز البحث التربوي، وانتقلت إلى العالم العربي من خلال من ابتعثواللتعلم في أمريكا، ومن خلال الأدبيات الأمريكية التي تمت ترجمتها في بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا و بلجيكا وبعدها إلى العربية ،فتبنت بعض الأنظمةالتعليمية في دول عربية مثل المغرب وتونس مدخل الكفايات في بناء و تطوير المناهج الدراسية.(الدريج محمد ، 2004).


3- مدخل الإصلاح القائم علىالمعايير القومية للتعليم والمحاسبيةStandards-BasedEducation Reform and Accountabilityوهو المدخل الذي لقي انتشارا كبيرا وربما يحمل اليوم قصب السبق في العديد من الولايات الأمريكية لأسباب سيأتي ذكرها في عناوين لاحقة ، وهو المدخلالذي تم استنساخه لإصلاح التعليم في بعض الدول ومنها العربية و دخل بالتالي في معركة التنازع على المواقع بينه وبين مداخل أخرى مثل مدخل الأهداف السلوكية الذي أصبح في طور الانقراض ، ومدخل الكفايات والذي لا يتناقض بالضرورة مع مدخل المعايير كما سنبين لاحقا.
دواعي اختيارمدخل المعايير لإصلاح التعليم في أمريكا. ظهر مدخل "المعايير في إصلاح التعليم" في عدد من الولاياتالأمريكية منذ ثمانينات القرن الماضي ،وساد في التسعينيات ، وأنجزت حوله العديد منالدراسات تم نشر أهمها في المجلد السنوي الثاني لأقدم جمعية مهنية في أمريكا ، تحت عنوان:
From the Capitol to the classroom : Standards- Based Reform in the States.
(أي من الكونجرس إلى الفصل المدرسي: الإصلاح المؤسس على المعايير في الولايات).وأصدرت الجمعية الأمريكية للبحث التربوي ، في شأن هذا المدخل، عدداً خاصاً من إحدى مطبوعاتها ربع السنوية المخصصة للبحث التربوي.ووراء ذلك الانتشار ، عوامل يمكن اختصارها في النقاط التالية :أولا- العامل الاقتصادي: لعل من أدوات دعم سيطرة القطب الأوحد ، اللجوء إلى محاولة عولمة "الاقتصاد" في سائر دول العالم ، فكانت دعوة الدول جميعها – وبمعاونة البنك الدوليوصندوق النقد الدولي- على أن تعيد هيكلة اقتصادياتها، لتكون جزءاً من الاقتصاد العالمي؛ دون رعاية للتباينات والفروق الشاسعة بين الدول المتقدمة والدول النامية. وأن تتبنى الدول كافة ،تحرير اقتصادها وتوجيهه إلى اقتصاديات السوق الذي تتنافس فيه أضعف الاقتصادات في دول العالم مع أعتاها.وفي هذا الإطار ،شكَّل الرئيس الأسبق "رونالد ريجان"، رغبة منه في محافظة بلاده على موقع الصدارة ، لجنة رفيعة المستوى للنظر في الاستراتيجياتوالسياسات التعليمية التي تكفل لأمريكا السبق والتميز في مخرجات التعليم، وتجاوز كل أخطار الضعف العلمي والتكنولوجيفي المجتمع الأمريكي وأطلقت شعارات "تعلم لتربح Learn to Earn" وتعلم لتعمل "Learn to Work".


ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة