الاثنين، 31 أغسطس، 2015

عدم الرضا على خدمات "الجيل الرابع" 4G و هذه هي الأسباب


غالبية القراء  غير راضين على خدمات "الجيل الرابع"

هسبريس – محمد لديب (كاريكاتير مبارك بوعلي)
الاثنين 31 غشت 2015

دخل المغرب إلى نادي الدول التي أدخلت تقنية (4G) إلى خدماتها للاتصالات المتنقلة، ليكون بذلك أول دولة في شمال إفريقيا التي شرعت في العمل بخدمات الجيل الرابع للإنترنيت المتنقل فائق السرعة، وهو ما جعل الخبراء يرون أن هذه الخطوة ستجعل من المغرب إحدى الدول الرائدة في قطاع الاتصالات المتنقلة.

ويعلق المغاربة آمالا كبيرة على هذه الخدمة، التي يتوقع العاملون في قطاع الاتصالات أن تحدث ثورة حقيقية في العديد من القطاعات الحيوية بالمغرب، كالتعليم عن بعد والصحة والعديد من القطاعات الاقتصادية، إذ سيساهم الإنترنيت فائق السرعة في تدارك أي خصاص في هذا المجال، كما أنه سيكون لها انعكاس جد إيجابي على كافة القطاعات الاقتصادية الحيوية بدون استثناء.

وتوقع الخبراء في قطاع الاتصالات أن يتعامل المغاربة مع الـ4G بذكاء كبير، نظرا إلى التجربة التي راكموها خلال السنوات الماضية على مستوى التعامل مع البيانات والإنترنيت عبر شبكات الجيل الثالث.

لكن مع مرور أزيد من 3 أشهر على الشروع في تسويق خدمات الجيل الرابع من طرف شركات الاتصالات بالمغرب، بدأت تقييمات الزبائن في الكشف عن نوع من التباين حول مدى رضا المغاربة عن مستوى وجودة هذه الخدمة.

وأبان استطلاع للرأي أجراه موقع "هسبريس" الإخباري حول مدى رضا الزبائن عن خدمة إنترنيت الجيل الرابع التي أطلقت بالمغرب، أن 29462 شخصا، أي 72.34 في المئة من المشاركين الذين بلغ عددهم الإجمالي 21314 شخصا، غير راضين عن مستوى هذه الخدمة.

مقابل ذلك أبدى 4792 شخصا، وهو ما يمثل 16.27 في المئة من إجمالي المصوتين، ارتياحهم بشكل نسبي لجودة خدمات الجيل الرابع التي يستفيدون منها. بينما أكد 3356 شخصا، وهو ما يمثل 11.39 في المئة ممن شملهم الاستطلاع، أنهم راضون بشكل تام عن خدمة الجيل الرابع في المغرب.

واعتبر الطاهر العلمي، الخبير في مجال الاتصالات والشبكات الاجتماعية، أن تعبير المغاربة عن عدم رضاهم عن مستوى خدمات الجيل الرابع هو أمر طبيعي، لأنهم اعتادوا استهلاك الإنترنيت الثابت ADSL العالي الصبيب بكل حرية، فيما تفرض عليهم أسقف محددة بالنسبة إلى استهلاك الإنترنيت المحمول.

وأضاف العلمي، في تصريح ل"هسبريس"، أن المغاربة غير راضين عن خدمة الجيل الرابع لعدة أسباب، تتمثل في كون حجم الصبيب الذي يتم استهلاكه في حالة استعمال هذه الخدمة هو أكبر بكثير مما هو عليه الأمر في حالة استعمال تقنية الجيل الثالث.

ويوضح المتحدث هذا الأمر بالقول "مثلا عندما تريد تصفح فيديو في موقع اليوتيوب، وبمجرد ما تبدأ في مشاهدته وتريد الانتقال إلى آخر، تكون قد استنفدت كمية كبيرة من حصتك الجزافية من كمية الصبيب، وهو ما يتسبب في استهلاك الإنترنيت بشكل سريع عند استخدام خدمة الجيل الرابع".

ويضيف أن مسألة أخرى، تتعلق بالفكرة المسبقة العالقة في ذهن المستهلك بكون سرعة الصبيب الفعلية هي 100 ميغا بايت، لكنها سرعة لا يمكن بلوغها خاصة في الوسط الحضري وفي ظل وجود كثافة سكانية عالية دون الحديث جودة ونوعية الهاتف الذكي المستعمل في الارتباط بشبكة الجيل الرابع.

وقال العلمي "ليس كل المغاربة مجهزين بهواتف ذكية من الطراز العالي، وهو ما يتسبب لهم في الإحباط عندما يجدون أن سرعة الإنترنيت لديهم لا تتجاوز بالكاد 20 ميغا بايت في الثانية في بعض المناطق".

وأوضح الطاهر العلمي، أن المسألة الثالثة التي يجب الإشارة إليها هي التقنية التي يستخدمها بعض المتعهدين العاملين في قطاع الاتصالات، والتي تجعل المستهلك يستفيد بشكل أقل جودة من خدمة الجيل الرابع داخل بيته أو شقته بسبب ضعف الإشارات.

وأضاف أنه "لا بد من التأكيد على جانب آخر يتعلق بتعميم شبكة الجيل الرابع في العديد من المناطق الحضرية من المغرب، التي لم تصلها بعد هذه التقنية، أو تعاني من ضعف على مستوى التغطية، وهو ما يتسبب في هذا التذمر داخل أوساط مستعملي خدمات الاتصالات المتنقلة في المغرب".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة