السبت، 3 أكتوبر، 2015

خمسون تلميذا بأقسام مدرسةٍ في العاصمة ..

خمسون تلميذا بأقسام مدرسةٍ في العاصمة ..


الجمعة 02 أكتوبر 2015

مخطئ من يظن أن الاكتظاظ في أقسام المدارس المغربية يهم فقط المدارس القروية أو المناطق النائية، حيث اشتكى آباء وأولياء تلاميذ مدرسة "أحمد القاسمي"، بمقاطعة اليوسفية بالعاصمة الرباط، من اكتظاظ أقسامها الذي بلغ 50 تلميذا وتلميذة في حجرة واحدة.

بيان استنكاري لمكتب جمعية الآباء اعتبر أن الواقع الذي يعيشه أطفال بالمستويين الرابع والخامس من التعليم الابتدائي "تعسف في حق تعليم الطفولة".

حلحلة

ردا على شكاية الجمعية، أكد النائب الإقليمي بالرباط، عبد الرحمان بليزيد، أن النيابة عقدت اجتماعا رفقة رئيس الجمعية، واستطاعت التوصل إلى حل وسط يخفف من اكتظاظ الأقسام، عبر إعادة انتشار بعض التلاميذ في مؤسسات تعليمية مجاورة، ما يُمكن الأقسام من استيعاب "عدد مقبول من التلاميذ لا يتجاوز 40 تلميذا"، وفق إفادة بليزيد.

وأوضح النائب الإقليمي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن النيابة تعمل جاهدة على التخفيف من حدة الاكتظاظ بما يمكن التلاميذ من التحصيل الجيد، مؤكدا أن من بين الأدوار الأساسية لنيابته إحقاق التوازن بين جميع المؤسسات التعليمية بالعاصمة الرباط.

وعن أسباب هذا الاكتظاظ، يقول المسؤول التربوي لهسبريس إن الساكنة ترغب في تدريس أبنائها في مؤسسات بعينها، إما بسبب جدية أطرها أو لتاريخها أو باعتبارها مدارس مؤهلة أو لطريقة عملها التربوية، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع أعداد التلاميذ بها مقارنة بأخرى مجاورة، وهو ما حصل بثانويتي "مولاي يوسف" و"أبي ذر الغفاري"، وغيرهما.

عرقلة

في الصدد ذاته، اعتبر حنافي جواد، مهتم بالتربية والبيداغوجيا، أن الاكتظاظ من أهم عراقيل العملية التعليمية التَّعلُّيمة التواصلية، و"لا يخفي هذه الحقيقة إلا غيرُ مُمَارس في القسم أو مُتجاهل للواقع، وفي كلتا الحالتين لن يقبل المُدافع عن الاكتظاظ أن يكون ابنه أو ابنته في قسم مكتظ"، بحسب المتحدث.

وأشار حنافي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، إلى أن الاكتظاظ يحول دون اعتماد الأساتذة على البيداغوجيات الحديثة المتصفة بالفعالة، التي تتحدث عنها الوزارة في أكثر من مناسبة ويُحَث عليها في تكوينات المراكز التربوية والتكوينات على قلتها وفعاليتها. معطيا مثالا على طرحه بالقول "إذا قسمنا مثلا حصةً دراسية معينةً من ساعة واحدة (وهي في الحقيقة أقل من ساعة) على مجموع تلاميذ من 44 متعلما ومتعلمة، في قسم ما، فالنتيجة هي 1.36 دقيقة لكل متعلم ومتعلم، ولا أظن أن مُتعلمَ (مدرسة النجاح) قادر على المشاركة في هذه المدة القصيرة".

وأبرز الباحث التربوي أن الاكتظاظ يُشوش على المتعلمين والمتعلمات، كما يجعل عملية تدبير وضبط القسم عسيرة حتى على المحترفين، متسائلا عن قدرة مدرس في حراسة قسم مكتظ أثناء إجراء اختبارات المراقبة المستمرة، خالصا إلى أن الاكتظاظ يؤثر في جودة العملية التقويمية وفي كل مراحل العملية التعليمية التعلمية وأطوارها.

تجدر الإشارة إلى أن وزير التربية الوطنية والتكوين المهني سبق له أن أقر خلال ندوة صحفية، بمناسبة الدخول المدرسي الجديد، باستيعاب بعض الأقسام المغربية لـ 70 تلميذا وتلميذة، عازيا الواقع إلى النقص في الموارد البشرية، والخصاص في عدد الأقسام، فضلا عن النمو الديمغرافي لبعض المدن المغربية، بسبب الهجرة من القرى نحو المدن، خاصة الدار البيضاء وفاس، والفيضانات التي هدمت مدارس بأكملها، مع صعوبة تعويضها خلال أقل من سنة.
هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة