الاثنين، 26 أكتوبر، 2015

حكومة بنكيران تعفي الوزراء والبرلمانيين من ضريبة التضامن

حكومة بنكيران تعفي الوزراء والبرلمانيين من ضريبة التضامن

هسبريس - محمد بلقاسم (كاريكاتير مبارك بوعلي)
الاثنين 26 أكتوبر 2015

اختارت الحكومة في آخر مشروع قانون للمالية في ولايتها أن تغازل طبقة الأغنياء، بالتزامن مع تمثيل الباطرونا في الغرفة الثانية من البرلمان، وذلك بعدما قررت إعفاءهم سنة 2016 من الضريبة التضامنية، والتي أقرتها منذ قانون المالية لسنة 2013.

يبدو أن الحكومة خضعت للأغنياء في حساباتها المالية، خصوصا أن سنة 2016 تعد سنة انتخابية بامتياز، إذ جاء مشروع المالية الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، يوم الثلاثاء الماضي، على أنظار المؤسسة البرلمانية، خاليا من المقتضيات التي نصت عليها قوانين المالية الثلاثة الماضية بخصوص "ضريبة الأغنياء".

وبهذا القرار تكون الحكومة قد قدمت خدمة للبرلمانيين والوزراء بالدرجة الأولى، وذلك بإعفائهم من الضريبة التضامنية، والتي نص القانون المالي لسنة 2013 على إحداثها، كمساهمة مطبقة على أرباح الشركات التي تفوق أرباحها 20 مليون درهم، وعلى الدخول الصافية التي تفوق 30 ألف درهم.

ورغم أن فرق المعارضة خلال السنوات الماضية طالبت الحكومة بفرض ضريبة على الثروة، وحددتها في 1% على كل عشرة ملايين درهم إلى أقل من ثلاثين ملايين درهم، و1.5% على الثروة ما بين ثلاثين مليون درهم إلى أقل من خمسين مليون درهم، و2.5% من خمسين مليون فما فوق، إلا أن الحكومة اختارت أن تتراجع عن جزء من هذه المطالب وتستجيب لضغوط الفئات الاجتماعية الغنية.

وعلاقة بالتدابير الجبائية، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2016 حزمة من التدابير التي بررتها الحكومة بدعم الاستثمار والمقاولة، معلنة إرساء تعريفة للأسعار النسبية بالنسبة للضريبة على الشركات، تأخذ بعين الاعتبار مستوى أرباحها.

ووفقا للمشروع المالي، فستتم مراجعة تعريفة الضريبة على الشركات في 10 في المائة بالنسبة للشركات التي تحقق ربحا ضريبيا يساوي أو يقل عن 300 ألف درهم، و20 في المائة بالنسبة للشركات التي تحقق ربحا ضريبيا يفوق 300 ألف درهم ويساوي أو يقل عن مليون درهم.

من جهة ثانية، أقرت الحكومة 30 في المائة من الضريبة بالنسبة للشركات التي تحقق ربحا ضريبيا يفوق مليون درهم، ويساوي أو يقل عن 5 ملايين درهم، و31 في المائة بالنسبة للشركات التي تحقق ربحا ضريبيا يفوق 5 ملايين درهم. هذا، مع الإبقاء على التعريفة المتعلقة بالقطاع البنكي.

إلى ذلك قررت الحكومة تعميم إرجاع الضريبة على القيمة المضافة المطبقة بالنسبة للاستثمارات، بهدف حذف حالات الدين الضريبي غير القابل للإرجاع، علما أن الإعفاء لمدة 36 شهرا الممنوح للمنشآت الحديثة النشأة يبقى ساري المفعول، مشددة على أهمية تقوية تنافسية قطاع الصناعة الغذائية في مواجهة القطاع غير المهيكل، عبر تمكينه من استرداد الضريبة على القيمة المضافة.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة