الجمعة، 30 أكتوبر، 2015

بعد كليات الطب .. مراكز التربية والتكوين على صفيح ساخن

بعد كليات الطب .. مراكز التربية والتكوين على صفيح ساخن
 
 ماجدة أيت لكتاوي
الجمعة 30 أكتوبر 2015

يبدو أن حُمى الاحتجاجات التي اجتاحت كليات الطب انتقلت عدواها صوب المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إذ شهد أزيد من 22 مركزا عبر أرجاء المغرب احتجاجات للأساتذة المتدربين، ومقاطعة شاملة للدروس التطبيقية والنظرية.

وتأتي هذه الاحتجاجات رفضا للمرسوم الوزاري 2-15-588، المنظم لمباراة ولوج سلك الوظيفة العمومية لقطاع التربية والتكوين، القاضي بفصل التكوين عن التوظيف، زيادة على آخر يحمل رقم 2ـ15ـ589، والذي تم بموجبه تقليص منحة الأساتذة المتدربين من 2450 درهما إلى 1200.

ويطالب الأساتذة، الذين يخوضون وقفات احتجاجية مستمرة منذ بداية الأسبوع الجاري، مهددين باللجوء إلى التصعيد عبر مقاطعة مفتوحة إلى حين تحقيق مطالبهم، بالتَّعيين المباشر بعد التخرج دون أي قيد أو شرط، إلى جانب التوصل بالقيمة الحقيقية للمنحة، مع الإسراع بصرفها.

من جهته، قال سفيان اعزوزن، عضو تنسيقية الأساتذة المتدربين بطنجة، إن احتجاجات الأساتذة المتدربين هي من أجل إيصال صوتهم إلى الجهات المعنية للعدول عن المرسومين، مع "استحالة الاستمرار في التكوين في ظل الضغط النفسي الذي يعيشه الأساتذة المتدربون".

وعن علم المتدربين سلفا بمرسومي الوزارة قبل مباراة الولوج، أفاد المتحدث، في تصريح لجريدة هسبريس، بأن المرسومين يعنيان الأساتذة المتدربين أولا وأخيرا؛ وبالتالي فلا يحق لأحد الاحتجاج عليهما غيرهم، مضيفا أن القرارين تم الإعلان عنهما في عز الصيف، وقبل مدة وجيزة من إجراء المباراة.

تضامن

إلى ذلك، عرفت هذه الخطوات تضامنا من لدن عدد من الهيآت، إذ أعرب "اتحاد شباب التعليم بالمغرب" عن مساندته قضية الأساتذة المتدربين "العادلة"، معلنا عن وقوفه في صفهم إلى حين تحقيقهم مطالبهم "المشروعة والمستحقة"، مطالبا الوزارة الوصية بإلغاء المرسومين، وفق بيان تتوفر عليه هسبريس.

كما أعلن بيان مشترك للنقابة الوطنية للتعليم العالي، و12 من المكاتب المحلية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، "استنكاره المصادقة على تلك التعديلات التي تمت بطريقة سرية، وإخفاء أمرها عن الأساتذة العاملين بالمراكز، وعن ممثليهم في الهياكل المنتخبة، دون إشراك أو إخبار".

وانتقد البيان التوقيت الذي تمت فيه المصادقة، زيادة على الاستعجال في استصدار القرارات والقوانين وتعديلها دون إخضاعها للتجربة أو التمحيص، إذ يبقى الشأن التربوي رهين "المزاجية غير معروفة العواقب"، وفق تعبير البيان، الذي دعا وزارة التربية الوطنية إلى التراجع الفوري عن المرسومين الصادرين مؤخرا، والرجوع إلى الممثلين الحقيقيين للمراكز في اتخاذ أي قرارات أو تعديلات تهم المراكز.

كما أعلن المكتبان المحليان للنقابة الوطنية للتعليم، التابعان للكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم، تضامنهما مع الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين.

واعتبرت الهيأتان أن الحكومة تستمر في هجومها على الحقوق والمكتسبات التاريخية للشغيلة التعليمية، عبر تقليص ميزانية قطاع التربية والتكوين المهني، وخلق الفائض وتكريس الاكتظاظ.

جدير بالذكر أن الاحتجاجات والمقاطعة الشاملة تعرفها المراكز التالية: طنجة، الرباط، القنيطرة، أكادير، العرائش، فاس، الناظور، وجدة، آسفي، الجديدة، سيدي قاسم، العيون، تطوان ورزازات، الخميسات، بني ملال، الحسيمة، سطات، تازة، مكناس وإنزكان.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة