الأربعاء، 11 نوفمبر، 2015

الحكومة تتشبث برفع أثمنة تذاكر القطارات وتستخدم “الفيتو ” للإبقاء عليه


الحكومة تتشبث برفع أثمنة تذاكر القطارات وتستخدم “الفيتو ” للإبقاء عليه
مريم بوتوراوت 
الأربعاء 2015-11-11


على الرغم من الجدل الذي أثاره تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2016 للرفع من القيمة المضافة على تذاكر القطارات، إلا أن الحكومة تشبثت بهذه الزيادة واستخدمت “الفيتو” في حق معارضيها من البرلمانيين.


وقد أجمعت الفرق البرلمانية معارضة وأغلبية على ضرورة حذف المادة المرتبطة بالزيادة في الضريبة على القيمة المضافة على تذاكر القطار، خلال اجتماع للجنة المالية بمجلس النواب اليوم الخميس،حيث شدد عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية في الغرفة الأولى للبرلمان على ضرورة “الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الإبقاء على أثمنة تذاكر القطار على حالها”، معتبرا أن ذلك يعتبر “كمساهمة في الحد من حوادث السير بجعل المواطنين يقبلون أكثر على السفر عن طريق القطار عوض السيارات، وهو الأمر الذي سيعيقه رفع الأثمنة”.

من جهته، أكد المهدي المزواري، البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي على أنه “لا يمكن حل أزمات المؤسسات ذات المشاكل المالية انطلاقا من الضرائب التي يؤديها المواطنين”، مذكرا بأن هذا الإجراء قد تم اتخاذه مع شركة الطرق السيارة و”من غير المقبول الاستمرار في هذا النسق”، على حد تعبير المتحدث الذي زاد أن الزيادة في أثمنة القطارات “سيكون إجراء مستفزا بالنظر إلى جودة الخدمات التي يقدمها الONCF”.

الحكومة، ممثلة في ادريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير المالية المكلف بالميزانية، عبرت عن “تشبثها بالإجراء واقتناعها به”، مشيرا في هذا السياق إلى أن 3 مؤسسات كبرى، من ضمنها الONCF “تعيش إشكاليات حقيقة منها تلك المرتبطة بالقيمة المضافة”، وهو ما يجب العمل على حله حسب الوزير، الذي أكد على أن الحكومة “لا تعتمد فقط على الزيادة في الضرائب لحل هذه المشاكل، لكونها تضخ ملايير الدراهم سنويا لهذا الغرض، إلا أنه يجب استعمال جميع الرافعات المتوفرة”، ومن ضمنها الزيادة في الضريبة لكونها “ستساهم في حل المشكل”، يقول الأزمي.

كلمة الحسم في هذا النقاش كانت لوزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، والذي شدد على أن الإجراء المثير للجدل “أساسي وضروري واستعجالي، ولا بد منه لنحاول تأمين سيرورة استمرار استثمارات المؤسسة”، ليدفع على هذا الأساس بالفصل 77 من الدستور لرفض التعديلات المقترحة، دون أن يقدم تبريرات حول استخدامه في هذه الحالة.

وجدير بالذكر أن المادة 77 تنص على أنه “للحكومة أن ترفض، بعد بيان الأسباب، المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان، إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة لقانون المالية إلى تخفيض الموارد العمومية، أو إلى إحداث تكليف عمومي، أو الزيادة في تكليف موجود”.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة