الأحد، 29 نوفمبر، 2015

نزار بركة يدعو الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي


نزار بركة يدعو الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي
 
يونس مسكين
الأحد 2015-11-29


في الوقت الذي تتواصل فيه العلاقة المتأزمة بين الحكومة والمركزيات النقابية، على خلفية الإصلاح المنتظر لأنظمة التقاعد، الذي ترفضه جلّ النقابات وتستعد للخروج في تظاهرات احتجاجية جديدة عشية شروع الحكومة في تنزيله؛ دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والاستقلالي نزار بركة، إلى مأسسة الحوار الاجتماعي وضمان انتظامه في مواعيد محددة وتحويله إلى وسيلة للتوصل إلى اتفاقات جماعية وحل النزاعات الاجتماعية الكبرى.
بركة الذي كان يتحدث، صباح اول أمس، في افتتاح ندوة مشتركة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي البرتغالي، قال إن من بين ما تتضمنه تقاريره السنوية أو تقاريره الموضوعاتية المختلفة، دعوة الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي ثلاثي الأطراف، «وانتظامية دوراته، وذلك بما يجعله يُفضي إلى اتفاقات اجتماعية، والعمل على وضع آلية لتتبع تنفيذ نتائجها».
وفي الوقت الذي يعتبر فيه المجلس الاقتصادي والاجتماعي البرتغالي، المؤسسة التي تحتضن الحوار الاجتماعي بين كل من الحكومة والنقابات والمشغلين في القطاع الخاص، قال بركة إن مجلسه يشكل، رغم ذلك، فضاءً للحوار المدني، «حيث تشارك النقابات الأكثر تمثيلية إلى جانب المنظمات المهنية، وفعاليات أخرى من المجتمع المدني المنظم، في التداول والنقاش وإبداء الرأي حول الاختيارات التنموية الكبرى، والسياسات العامة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنمية المستدامة». حوار قال بركة إنه يتم أحيانا بطريقة قوية و»صدامية»، لكنه يُفضي في النهاية إلى توافقات وتسوية النزاعات الاجتماعية».
بركة قال إن المجلس يدعو الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي «ونُصِرُّ على ذلك لأننا نعتبر أن الحوار يجب أن يمتد في الزمن ويصبح منتظما ووفق أجندة واضحة ومقبولة من طرف جميع الأطراف، حتى يؤدي إلى اتفاقات اجتماعية كبيرة تمكن البلاد من التقدم وتحفظ السلم الاجتماعي». وشدّد رئيس المجلس الذي يضم في عضويته ممثلين للنقابات والباطرونا والمجتمع المدني والخبراء، أن الأمر «ليس مجرد لقاءات بين النقابات والحكومة، بل وسيلة للوصول إلى اتفاقات، وهذا يتطلب منهجية ومأسسة، ولا يمكننا أن نحقق نموا مستداما دون مناخ من الثقة ودون خلق هذا المناخ».
بركة أشار إلى أن المجتمعات أصبحت تتطور بسرعة كبيرة، «ولهذا يجب وضع ميكانزمات التتبع والاستباق لتلبية الحاجيات والتطلعات التي تعبر عنها المجتمعات»، وخلص رئيس المجلس إلى أن الحوار الحقيقي هو الوسيلة الوحيدة لضمان استباق الإشكالات الكبرى ومواجهة التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا، «وهو الوسيلة المُثلى لمواجهة تحديات الأمن والاستقرار والسلم».

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة