الجمعة، 11 ديسمبر، 2015

مركز الظرفية: ارتفاع ديون الدولة يهدد مستقبل أبناء المغاربة


الجمعة 11 دجنبر 2015

تتوالى التحذيرات من ارتفاع مديونية المغرب وخطورتها على مالية الدولة، آخرها ناقوس الخطر الذي دقه مركز الظرفية الاقتصادية حول بلوغ "مديونية المغرب مرحلة مقلقة"، مؤكدا أن الوضع الحالي لديون المملكة يجعل من ماليته العمومية "جد هشة وتحد من وتيرة النمو الاقتصادي بالمملكة".

وذهب المركز في انتقاده لارتفاع مديونية المملكة إلى حد اعتبارها تهدد مستقبل الأجيال القادمة من أبناء المغاربة الذين سيولدون ليجدوا أن عليهم ديونا لم يكونوا مسؤولين عنها، مسجلا لجوء الدولة المستمر إلى الاقتراض لتصحيح عجز الميزانية.

ودعا تقرير المركز الاقتصادي إلى "الحذر" من مواصلة الرفع من ديون المملكة، والتركيز على توجيه النفقات العمومية نحو أنشطة منتجة، مشيرا إلى أن نسبة المديونية العامة للدولة بلغت أكثر من 61.5 بالمائة خلال سنة 2013، و63.4 بالمائة خلال العام 2014، علما أنها لم تتعد 45.5 بالمائة في سنة 2008. وتوقعت الوثيقة أنه في حال استمرار المنحى التصاعدي للديون العمومية، فإن الدولة "ستجد نفسها مجبرة على اعتماد سياسة التقشف التي يمكن أن تكون لها نتائج جد مكلفة".

الوثيقة لفتت إلى دور الأسر والأفراد في التنمية الاقتصادية إلا أنهم لا يستفيدون من القروض بشكل كبير مقارنة مع المؤسسات الخاصة أو المؤسسات العمومية، وتعتبر الأسر الفاعل الأول على مستوى الاستهلاك الوطني بنسبة 73 بالمائة، بالإضافة إلى كون 63 بالمائة من المدخرات بالمغرب هي بفضل الأسر. وفسرت المؤسسة ضعف حصول المغاربة على القروض بضعف نسبة المغاربة المتوفرين على حسابات بنكية التي لا تتجاوز 30 بالمائة، وأيضا هيمنة المداخيل المتأتية من القطاع غير المهيكل.

وعلى الرغم من ضعف انخراط المغاربة في المؤسسات البنكية إلا أن القروض التي حصلوا عليها ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة ما بين 2002 و2014، حيث ارتفعت ديون المغاربة بثلاثة أضعاف، والسبب الرئيسي في هذا الارتفاع هو حصولهم على قروض عقارية.

وعن الوضع الحالي للمديونية العامة، فقد بلغت أكثر من 720 مليار درهم خلال العام الماضي، بعد أن كانت في حدود 385 مليار درهم خلال سنة 2007، مسجلة ارتفاعا نسبته 9.3 بالمائة، وباتت مديونية الدولة تمثل ثلاثة أضعاف المداخيل العادية للدولة.

مركز الظرفية الاقتصادية توقع أن تعرف مديونية الدولة بعض الاستقرار في سنة 2017، لتتوقف عند نسبة 68 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وبعدها يمكن أن تبدأ في التراجع إلى نسبة 60 بالمائة ابتداء من العام 2020.
 أيوب الريمي

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة