الجمعة، 1 يناير، 2016

نقابة عمّالية تتوقع موجة غلاء ستضرب جيوب المغاربة في 2016

نقابة عمّالية تتوقع موجة غلاء ستضرب جيوب المغاربة في 2016


الجمعة 01 يناير 2016

توقّعت المنظمة الديمقراطية للشغل أنْ تُستهلّ سنة 2016 بارتفاع أسعار عدد من الموادّ ذات الاستهلاك الواسع. وقالت النقابة العمّالية ذاتها إنَّ وتيرة ارتفاع الأسعار التي شهدتها السنة المنقضية ستستمرّ بشكل أشدَّ خلال السنة الجديدة، وهيَ آخرُ سنة من ولاية الحكومة الحالية.

ومردُّ الزيادات الجديدة في أسعار الموادّ الأكثر استهلاكا -تقول النقابة- راجع إلى عدد من الزيادات التي أقرّتها الحكومة وأغلبيتها البرلمانية في القانون المالي الجديد، والتي ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2016؛ مشيرة في هذا السياق إلى الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة التي انتقلت من 14 إلى 20 بالمائة بالنسبة إلى عدد من السلع والخدمات، كأسعار تذاكر القطار.

النقابة قالت إنَّ أسعارَ الماء والكهرباء، وهي من الموادّ الاستهلاكية الأساسية، والتي أثارت موجة احتجاجات في مدينة طنجة قبل أسابيع، بسبب ارتفاع أسعار الفواتير، ستعرف بدورها زيادة جديدة؛ وذلك باعتماد تسعيرة جديدة لأشطر المكعبات بالنسبة لاستهلاك الماء. وارتباطا بالماء توقعت ODT أنْ تشهد أسعار الخضر والفواكه ارتفاعا، بسبب تأخّر هطول الأمطار.

وبخصوص أسعار المحروقات، التي أعلنت الحكومة تحريرها في إطار حرّية المنافسة، انتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل تدبيرَ الحكومة لهذا المجال، قائلة إنّها تستمرّ في اعتماد أسعار للمحروقات "حسب مزاجها المتقلب وخارج منطق السوق الذي التزمت به"، مشيرة إلى أنّ الأسعار المطبقة في السوق المغربية لا تنسجمُ مع أسعار البترول على المستوى العالمي، بعد انخفاضها إلى أدنى مستوياتها.

وفي حين لم يتبقّ من عمر الحكومة الحالية سوى أقلّ من عشرة شهور، قالت النقابة إنَّ إجراءات تقشفية وضغوطات جبائية وزيادة "صاروخية" ستمسُّ جيوب الطبقات الفقيرة والمتوسطة من المغاربة، منتقدة رفض الحكومة تضريب المنتجات الكمالية، من خمور وسجائر وسيارات فاخرة، كما اتهمتها بـ"رفض تجريم التهرب الضريبي، وتهريب العملة، وتجريم الصفقات العمومية المزورة، ومحاربة اقتصاد الريع وهدر المال العام في مشاريع وهمية".

ولمْ تُرحّب النقابة بالإستراتيجية الحكومية المعلنة لمحاربة الفساد، إذ وصفتها بأنها "تدخل ضمن المشاريع الوهمية". وعلى الرغم من أنّ الحكومة رصدت لهذه الإستراتيجية ما يقارب ملياري درهم، إلا أنّ النقابة تقول إنّ هذا الغلاف المالي الذي سيوضع رهن إشارة وزارة الوظيفة العمومية وبعض القطاعات الحكومية جاء "لتمرير شعارات جوفاء ودورات تكوينية فارغة، وتقديم بعض "المفرقعات" حول محاربة الرشوة هنا وهناك كمسكّنات".

ويبْدو أنّ الشهور المتبقية من عمر الحكومة ستشهدُ توسع جبهة المعارضة من طرف النقابات العمالية، ففي حين أعلنت المركزيات النقابية الأربع تسطير برنامج نضالي، قالت المنظمة الديمقراطية للشغل إنها قررت وضع برنامج نضالي خلال انعقاد مجلسها الوطني يوم 10 يناير القادم، والمصادقة على آليات تنفيذه، "وتعبئة الشغيلة المغربية للمقاومة الاجتماعية ضد سياسة التفقير الحكومية، ومساندة ودعم كل الحركات الاجتماعية المتضررة من سياستها التراجعية واللاشعبية".
هسبريس - محمد الراجي (كاريكاتير مبارك بوعلي)

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة