الجمعة، 1 يناير، 2016

بلمختار يستبق افتحاص جطو لـ"البرنامج الاستعجالي" باستعراض نتائجه

بلمختار يستبق افتحاص جطو لـ"البرنامج الاستعجالي" باستعراض نتائجه
 
 

الجمعة 01 يناير 2016

يعكف المجلس الأعلى للحسابات على إعداد تقرير يكشف اختلالات البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة التربية والتكوين، الذي أثير حوله الكثير من القيل والقال داخل قطاع التربية الوطنية، في وقت اختارت الوزارة استباق الأمر وتقديم أهم نتائج البرنامج، الذي جاء لتغطية فشل الميثاق الوطني للتربية والتكوين.

التقرير الذي بلغ مراحله النهائية، وسيكشف عنه المجلس بداية سنة 2016، ويدخل ضمن التقارير الموضوعاتية، يقوم على تقييم البرنامج الاستعجالي بقطاع التربية والتكوين لسنوات 2009 إلى 2012، والتدقيق في مجموع مراحله.

التقرير الذي يرتقب أن يكشف العديد من الاختلالات، يتضمن تدقيقات على مستوى حكامة البرنامج، والموارد المالية المعبأة من أجله، وكذا إنجازاته ونتائجه، وذلك بناء على الآثار المتمثلة في المھمات الرقابية التي أنجزھا أو ينجزھا المجلس على مستوى 11 أكاديمية جھوية للتربية والتكوين.

من جهة ثانية، يقوم المجلس ببحوث تمھيدية حول الملاحظات المتضمنة في تقارير هيئات التفتيش والمراقبة الواردة على المجلس في إطار الفصل 109 من مدونة المحاكم المالية، والتي همت ستة منها وزارة التربية الوطنية والتكوين المھني.

وفي عملية استباقية للتقرير الذي سيصدر عن المجلس الأعلى للحسابات، خرجت وزارة التربية الوطنية، ضمن وثيقة لها تتوفر هسبريس على نسخة منها، بعملية تقييم داخلي للبرنامج الاستعجالي، كاشفة أن حجم الغلاف المالي المخصص لتنفيذه، من اعتمادات التسيير والاستثمار التي تم رصدها للأكاديميات على مدى الأربع سنوات، بلغت ما مجموعه 30 مليارا و493 مليون درهم.

الوزارة أوضحت أن نسبة الالتزام بهذه المخصصات تجاوزت 86 في المائة، مقابل مبالغ مؤداة وصلت 19.5 مليار درهم؛ أي بنسبة 74.4 في المائة، مبرزة أن "الاعتمادات المالية المسطرة ضمن الإعانة المرصودة للأكاديميات، والتي لم تحول بعد لهذه الأخيرة، خلال فترة تنفيذ البرنامج، قد تجاوزت ثمانية ملايير درهم".

نسب الإنجاز

بحسب الوثيقة الرسمية، فقد بلغت نسبة الانجاز التي همت مشروعي تطوير التعليم الأولي وارتقاء وتطوير التربية البدنية والرياضة المدرسية، قرابة النصف، في حين تجاوز هذه النسبة 90 في المائة بالنسبة لمشروع تحديث وتحسين منظومة الإعلام وتطوير العدة البيداغوجية.

من جهة ثانية، سجلت المشاريع الأخرى، ضمن البرنامج، نسبا متفاوتة، بلغت 81 في المائة بالنسبة لمشروع إنصاف الأطفال والجماعات ذوي الاحتياجات الخاصة، و77 في المائة بالنسبة لمشروع تكافؤ فرص ولوج التعليم الإلزامي، في الوقت الذي بلغت فيه 74 في المائة بالنسبة لمشروع تأهيل مؤسسات التعليم الثانوي.

ورغم التفاؤل الذي طغى على معطيات الوزارة التي يشرف عليها رشيد بلمختار، والتي أكدت أن تأهيل مؤسسات التعليم الابتدائي بلغ 73 في المائة، و67 في المائة بالنسبة لمشروع تأهيل داخليات التعليم الثانوي بسلكيه، إلا أنها أقرت أن إحداث الثانويات التأهيلية، بالوسطين الحضري والقروي، لم يتجاوز 38 في المائة، و31 في المائة بالنسبة لإحداث الثانويات الإعدادية بالوسطين، مقابل 30 في المائة بالنسبة لمشروع إحداث المدارس الجماعاتية.

نقط الضعف

في تقييمها لنقط الضعف التي رصدتها الوثيقة المذكورة، فإن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ربطتها بضعف التواصل والتشاور والتنسيق، لافتة الانتباه إلى "تعدد المشاريع وتشتتها ونزولها دفعة واحدة".

وفي هذا الصدد، سجلت الوثيقة غياب نظام الأولويات، حيث تم تسجيل تأثير محدود لبعض المشاريع على الرغم من المجهودات المبذولة، مبرزة "عدم الحسم في الاختيار المنهجي لمشروعي مراجعة المناهج وتعزيز التحكم في اللغات"، بحسب التقييم الداخلي للبرنامج الاستعجالي الذي أنجزته وزارة بلمختار.
 
هسبريس- محمد بلقاسم (كاريكاتير خالد كدار)

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة