الأربعاء، 13 يناير، 2016

طارق: بنكيران تنازل عن صلاحياته الأمنية في تعنيف "أساتذة الغد"

طارق: بنكيران تنازل عن صلاحياته الأمنية في تعنيف "أساتذة الغد"

 
هسبريس - طارق بنهدا (صورة منير امحيمدات)
الأربعاء 13 يناير 2016

في تعليقه على تصريح وزير الداخلية بوجود دور لـ"منظمة معروفة .. أهدافها معروفة، ولا تريد حل مشكل احتجاجات الطلبة المتدربين"، انتقد النائب البرلماني حسن طارق ما أسماه "تحويل الخطاب كله صوب جماعة العدل والإحسان، على أنها تريد الاستيلاء على الشارع عبر تلك الاحتجاجات"، مضيفا أن "ربط الجماعة بالحراك فيه تهويل".

طارق، الذي كان يتحدث اليوم خلال ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام حول موضوع "تعنيف أساتذة الغد"، شدد على أن جماعة "العدل والإحسان" فاعل سياسي "يجب أن نسميه باسمه، وإذا ثبت انخراطها في احتجاجات "أساتذة الغد" فليس الحل هو تعنيف المحتجين بالقوة المفرطة"، مردفا بأن مكونات الأساتذة المحتجين تعبر عن تيارات سياسية وفكرية مختلفة، وذلك "لا يبرر مواجهتهم بالعنف". واعتبر المتحدث أن وزير الداخلية "قفز"، في عرضه أمام البرلمان، على السؤال الحقيقي: "كيف يعقل أن يكون القمع بتلك الطريقة؟"، معتبرا أن أحداث "الخميس الأسود" تسائل الحكومة ووضعية حقوق الإنسان في المغرب.

في السياق ذاته، قال النائب البرلماني إن تصاعد وتيرة احتجاجات "أساتذة الغد" في عدد من المدن المغربية في الآونة الأخيرة يؤشر على "دورة احتجاجية" جديدة يعرفها المغرب منذ سنة، ميزتها "أشكال احتجاجية غير تقليدية"، "لا علاقة لها بالعناوين النقابية والسياسية المعهودة".

وأورد طارق أن الاحتجاجات المستمرة تظهر "أننا أمام فاعلين جدد لهم قدرة كبيرة على التعبئة"؛ فيما رأى أنها ستستمر "لأن الطلب الاجتماعي منفجر، ولوجود وسائل إعلام تمكن المحتجين من ولوج الساحة العمومية، وتعطيهم شرعية رمزية"، مسجلا ممارسة العنف العمومي ضد المحتجين، و"سوء تناسب فظيع بينه وطبيعة أهدافهم".

واعتبر الأستاذ الجامعي أن ما وقع في "الخميس الأسود" من تعنيف للمحتجين بواسطة قوة عمومية، والذي أثار استنكارا عارما لدى الرأي العام، يكشف "ازدواجية الدولة والحكومة"، التي قال إنها كانت أحد أعطاب الانتقال الديمقراطي وتجربة التناوب، مضيفا "بعد أربع سنوات على إقرار دستور 2011 وجدنا أن الأمر مجرد وعد جميل لم يتحقق، وأننا أمام واقع لم يستطع لا الدستور ولا ممارسة الفاعلين زحزحته".

ويرى حسن طارق أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، تنازل عن صلاحياته في عدد من المناسبات، "بما فيها الصلاحيات الأمنية"، على أن حديثه عن عدم علمه بالتدخل الأمني في حق المحتجين، وتأكيد وزير الداخلية على طرح قرار التدخل أمام رئيس السلطة التنفيذية، يحيلان على "ازدواجية بين القرار الأمني والقرار السياسي للحكومة".

إلى ذلك، توقف طارق عند الأحداث الاحتجاجية التي عاشها المغرب خلال العام الماضي، والتي وصفها بـ"المحطات الاحتجاجية الكبرى"، قاصدا احتجاجات الطلبة الأطباء والمقيمين، واحتجاج "ثورة الشموع" في طنجة، وحراك الأساتذة المتدربين، معتبرا إياها "أشكالا احتجاجية كبرى" تحيل على "تقليد جديد من تقاليد التدافع المجتمعي، قادر على تعبئة أعداد جماهيرية كبرى".

وانتقد المتحدث ذاته غياب الوساطات النقابية والسياسية في ملف احتجاجات "أساتذة الغد"، معتبرا أن الأمر يدل على "أزمة من أزمات الاحتجاج في المغرب"، لـ"عدم وجود بنيات للوساطة يمكنها الوقوف دون بلوغ مرحلة التصادم في الشارع".

المقاربة الأمنية كانت حاضرة بقوة في نقاش حسن طارق، إذ أكد "الحاجة الماسة والمستعجلة للحديث بصوت هادئ ومسؤول عن وجود أزمة مقاربة أمنية، وتضخم في الهاجس الأمني"، مضيفا: "في كل مرة يريد الأمنيون التأكيد أنهم حاضرون في المشهد، والتأثير في القرار السياسي"؛ فيما أقر بوجود تراكمات سياسية وحقوقية رسمية "تؤكد أن الاستعمال غير المتناسب للعنف قد يسقط ضحايا".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة