الاثنين، 22 فبراير، 2016

روبورتاج l احتجاجات أساتذة الغد بنون النسوة.. النضال الناعم والمستميت

روبورتاج l احتجاجات أساتذة الغد بنون النسوة.. النضال الناعم والمستميت
اشهر المعنفات من الاستاذات المتدربات عن مركز التكوين انزكان - ارشيف

عبدالرحيم الشرقاوي لكــــــم  22 فبراير, 2016



تعنت الحكومة بموقفها القاضي بعدم التنازل عن المرسومين وتشبث "أساتذة الغد" بمطالبهم الداعية لإلغائهما، تتواصل لعبة شد الحبل بين الطرفين والتي ابتدأت منذ حوالي خمسة أشهر، تخللتها مجموعة من المحطات البارزة لعل أحلكها التدخل الأمني بإنزكان أو ما سمي بـ"الخميس الأسود". والذي سلط الضوء رغم ظلمته على المشاركة النسائية في الاحتجاجات، كتجسيد حي للمساواة بين الجنس في درب المطالبة بإلغاء المرسومين.

المنسقة "الوحيدة"

كان من اللافت للأنظار أن جل منسقي مراكز تكوين الأساتذة المتدربين هم من الجنس الذكوري وهو شيء الذي يؤكده حضور شيماء لحمر، منسقة مركز العرائش وهي المنسقة الوحيدة التي خالفت القاعدة.



شيماء لحمر منسقة الاساتذة المتدربين بمركز العرائش - ارشيف

شيماء وبالإضافة لكونها منسقة مركز العرائش هي عضوة في المجلس الوطني للتنسيقية وعضوة في مجلس الحوار الذي يتفاوض مع ممثلي الحكومة، أكدت بأن العنصر الأنثوي يشكل الثلثين تقريبا من العدد الإجمالي للأساتذة المتدربين وهو شيء يحسب للمساهمة النسائية في احتجاجات "أساتذة الغد" "فالأستاذات المتدربات كما الأساتذة المتدربين تقاسموا مشقات المطالبة بإلغاء المرسومين، بدءا من خوض الإضرابات والاعتصامات وصولا لمواجهة التدخلات الأمنية العنيفة التي لم تُفرق بين الجنسين".

صاحبة 22 سنة أشادت بالشجاعة التي أبانت عنها الأستاذات المتدربات في الدفاع عن مطالب "أساتذة الغد" والوقوف في الصفوف الأمامية للوقفات. مؤكدة على استمرارية النضال إلى أن تتحقق المطالب.

عنف "غير مبرر"

"تعرضت لعنف نفسي وجسدي ولفظي" بهذه الكلمات استهلت (مليكة) واحدة من بين "أستاذات الغد" قولها بنبرة من الحسرة على ما آلت إليه أوضاعهم، خاصة بعد التدخلات الأمنية العنيفة التي خلفت العديد من الإصابات في صفوفهم. "عندما تعامل معنا الأمن بتلك الوحشية أحسسنا كأننا أعداء لهذا الوطن تجب محاربتهم، في حين أننا خرجنا لنمارس حقا دستوريا ونقول لا لشيء لا نرى فيه الخير لا بالنسبة لنا ولا بالنسبة للمدرسة العمومية".



استاذات متدربات بمركز التكوين سطات - ارشيف

(مليكة) الحاصلة على إجازتين، الأولى أساسية في الدراسات الانجليزية، والثانية مهنية حول "تربية الطفولة الصغرى"، أكدت أنها اختارت ميدان التعليم عن اقتناع مسبق لكنها لم تكن تتوقع أن تسوء الأحوال وتجد نفسها في الصفوف الأمامية للوقفات الاحتجاجية "لم يسبق لي أن حضرت احتجاجا ولا مظاهرة بشكل نهائي إلى أن وجدت نفسي داخل هذا الاحتجاج الذي فرض نفسه بنفسه علي كمطالب مشروعة لملفنا النضالي". وأضافت (مليكة) في معرض حديثها بأنه في كثير من الأحيان لم نكن راضين على أشكالنا النضالية كالجلوس بالساعات على أرصفة الطرقات ولكن الأمر يستدعي ذلك لتعرف بقضيتك.

وشددت مليكة خلال معرض حديثها على التأكيد بـأن قضية "أساتذة الغد" ليس ضد أي جهة بما فيها الداخلية ورجال الأمن "بل قضيتنا بالأساس مع وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي المسؤول الأول والأخير عن مطالبنا".

"نضال" أنثوي

أما (نضال)، والتي أكدت بأنها وبعد المسار الذي أخذته احتجاجات "أساتذة الغد" "أصبحت أُمثل اسمي بحق". الأستاذة المتدربة بمركز البيضاء أكدت بأنها سبق وأن تعرضت لدهس غير ما مرة من طرف رجال الأمن "لكن هذا لن يزيدنا إلا استماتة للمضي قدما في الدفاع عن مطالبنا المشروعة".

واسترسلت (نضال) في حديثها بشيء من الصراحة عندما أكدت بأنها لم تختار قطاع التعليم عن قناعة "لكن بعدما تعرضت لكل هذه السلسلة من المضايقات والتعنيف ارتبطت أكثر بهذا المجال وأصبحت كلي رغبة في إيصال صوتي لأبعد حد، دفاعا عن المدرسة العمومية".



وكواحدة من أستاذات الغد عبرت (نضال) عن اعتزازها بما قدمه العنصر النسوي من تحديات أبان من خلالها عن جرأة كبيرة وقابلية للتضحية تجاوزت في أحيان كثيرة ما قدمه العنصر الذكوري.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة