الخميس، 24 مارس، 2016

حكاية مؤلمة لأستاذة تلفظ أنفاسها الأخيرة وراء الجبال

حكاية مؤلمة لأستاذة تلفظ أنفاسها الأخيرة وراء الجبال
سكينة الصادقي الخميس 2016-03-24

“الو خوي محمد سعاد راها طاحت عند الباب وراها في غيبوبة اتصل بالاسعاف فورا”، كانت هذه بداية نهاية الأستاذة سعاد..أستاذة في الأقاصي لم تفلح إسعافات زميلتها الأولية ولا محاولات الناس في جعلها تستمر في معانقة الحياة.

محمد أستاذ بفرعية أداسيل باقليم شيشاوة، حيث كانت تعمل الراحلة، اتصل فور علمه بمصاب سعاد بمدير الفرعية، يخبره أن حالة زميلته حرجة وعليهم استدعاء الإسعاف فورا، بعدما تأخر سيارة الإسعاف في الوصول، عاود الاتصال بالمدير قبل أن يتفاجأ بجوابه ” السيارة كانت في مهمة خارج الجماعة وإنها في الطريق اليكم!”.

وحسب تدوينة نشرها محمد بحسابه على الفايسبوك يقول فيها، وصلت سيارة الإسعاف بعد ساعة تقريبا، وعلى مثنها أستاذة تشتغل بالمركزية وزميلة الأستاذتين والممرض الذي بدأ بقياس الضغط ونبضات القلب، لكن آلة القياس لاتستجيب، فقط إشارات متقطعة لنبضات القلب، في الحين قمنا بحملها إلى السيارة فكانت الانطلاقة بدون رجعة وكان الوداع الأخير لأخت لم تلدها أمي”، يضيف الأستاذ المفجوع برحيل زميلته.

ظل محمد يتصل لمعرفة أخبار زميلته الى حدود الساعة الرابعة، يضيف محمد، “على مشارف مدينة مجاط كانت الفاجعة عندما أخبروني سعاد ماتت.. سعاد ماتت ولا اسمع الا هذه الكلمة القاسية، صدمت أنا أيضا بالموقف المحزن ولم أصدق الخبر إلى أن اتصل بي المدير هو الآخر ليعزيني ويخبرني أن سعاد توفيت جراء سكتة قلبية، عندها بدأت أتصل بالإخوان في الوحدات الأخرى وفي المركزية فمنهم من لم يصدق، ومنهم من قال لي “اسي محمد خلينا من الضحك را سعاد اتصلت بي في هذا الصباح”.

وقال مصدر نقابي في اتصال مع اليوم24 هذه المآسي التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا تحاصر الأساتذة والتلاميذ، على حد سواء في المناطق النائية، داعيا إلى تفعيل الشراكة بين وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية، لتسهيل الخدمات الصحية ولتكون حياة من يعيشون ويؤدون خدمات من وراء الجبال في أمان.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة