السبت، 9 أبريل، 2016

أساتذة الغد: بنكيران "شديد على الفقراء رحيم بالأغنياء"

أساتذة الغد: بنكيران "شديد على الفقراء رحيم بالأغنياء"


السبت  09 أبريل 2016
اشتكى العديد من الأساتذة المتدربين الذين يحتجون منذ أزيد من خمسة أشهر ضد مرسومي الحكومة القاضيين بفصل التكوين عن التوظيف، وخفض المنحة إلى ما يقارب النصف، مما سموه "الحكرة" التي تتعامل بها حكومة عبد الإله بنكيران مع ملفهم، بخلاف فئات أخرى تمت تلبية مطالبها.

وأورد عدد من "أساتذة الغد"، لجؤوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لبث شكاواهم مما اعتبروه تعنتا حكوميا حيال ملفهم، أن حكومة بنكيران شردتهم في الشوارع بدعوى احترام المناصب المتاحة في قانون المالية، وعنفتهم في المعتصمات بداعي احترام قانون الحريات العامة.

وقال "أساتذة الغد" إن بنكيران احتمى بذريعة تطبيق القانون ليرفض مطالبهم المشروعة في التوظيف، لكنه غض الطرف عن القانون نفسه عندما واجهته "التماسيح والعفاريت"، "فكان مثل الأسد على الأساتذة المتدربين، ومن على شاكلتهم من الفئات الاجتماعية الفقيرة، ونعامة أمام الأقوياء وذوي النفوذ".

مصطفى الركابي، أحد الأستاذة المتدربين، عاد إلى أحداث التعنيف التي قال إنها طالتهم يوم أمس في العديد من المعتصمات المقررة ضمن جدول احتجاجاتهم لهذا الشهر، واصفا حجم المعاناة التي واجهها، رفقة زملائه، جراء "جحافل القمع بشتى تلاوينها، من ضرب وركل ورفس وسب وشتم وضياع للأمتعة"، حسب تعبيره.

وتابع المتحدث ذاته: "حصار رهيب ومطاردات هوليودية بأحياء وأزقة المدينة، وكأننا جماعات مسلحة أو إرهابية"، ليتساءل بالقول: "ما ذنبي وما ذنب إخواني؟، وما الذي اقترفناه حتى تتم معاملتنا هكذا؟"؛ مردفا: "هذا هو جزاؤنا بعد سنوات وسنوات من الدراسة والتحصيل العلمي".

واستطرد الأستاذ المحتج: "هذا هو جزاؤنا لأننا اخترنا مهنة الأنبياء والرسل وتربية النشء على قيم مثلى ومثل عليا"، متابعا بالقول: "اخترت كما زملائي الأفاضل هذا المسار لإيماننا القوي بعدالة ومشروعية ما نناضل وننافح لأجله"، مشددا على "مواصلة النضال والصمود".

وخاطب الأستاذ رفاقه قائلا: "لا ولن نستسلم، والله تعالى ينصر المظلوم ولو بعد حين، ومهما علا الباطل لابد من يوم ينتصر فيه الحق، وإنه من سنة الحياة العسر يعقبه فرج"، قبل أن يضيف: "أحييكم أيها الأبطال، وأيها الشجعان، ويا أيها الأشاوس، على صمودكم وثباتكم وعزائمكم".

وعلى صعيد ذي صلة، نشر الأساتذة المحتجون صورا للحظات إنسانية شهدتها بعض فضاءات الاعتصام في مراكش وغيرها من المدن، ضمن مسيرات الأقطاب التي قررها "أساتذة الغد"، ومن ذلك ترديد شرطي لشعارات المحتجين، ودموع نساء تعاطفن معهم.

ومن المشاهد الأخرى التي امتلأت بها لحظات الاعتصام أن أسرة كانت تسدد ثمن الفطور كل صباح عن الأساتذة المتدربين المعتصمين، دون علمهم بذلك، فضلا عن صورة لأستاذ متدرب حمل المكنسة ليساعد عاملة نظافة على تنظيف مكان المعتصم بساحة جامع الفنا بمراكش.
هسبريس من الرباط

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة