الأربعاء، 18 مايو، 2016

فضيحة: منظّفات لمؤسّسات تعليميّة يشتغِلن دون أجُـور

منظّفات لمؤسّسات تعليميّة يشتغِلن دون أجُـور


الأربعاء 18 ماي 2016

بعد خمسة أشهر على عدم توصلهن بأجورهن، لجأت عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية بجهة الرباط- سلا- القنيطرة إلى الاحتجاج أمام شركة "NEGACH" المتعاقدة مع حراس الأمن والطباخات والبستانيين المشتغلين داخل المؤسسات التعليمية، بعد امتناعها عن أداء أجور العاملين منذ يناير المنصرم.

العاملات المحتجات أمام مقر الشركة، واللواتي رفضن الإفصاح عن أسمائهن مخافة "الانتقام أو الطرد"، وفق تعبيرهن، أكدن أنهن بدون أجور منذ 5 أشهر، وأنهن يلجأن إلى العمل بالبيوت حتى يجدن ما يطعمن به أطفالهن، وتقول إحداهن: "رغم كونه أجرا هزيلا لا يتعدى 1300 درهم، إلا أننا راضيات به على اعتباره رزقا حلالا، وحتى نضمن مبلغا زهيدا متى ما تقدم بنا العمر بعد استفادتنا من تقاعد الضمان الاجتماعي".

إحدى العاملات أبرزت، ضمن حديثها مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن المشكل بدأ منذ يوليوز الماضي، وأن عشرات السيدات الساهرات على نظافة المؤسسات التعليمية بكل من الرباط وسلا وعين عودة والعرجات وتمارة والقنيطرة وغيرها، يشتغلن شهرين متتاليين ويتوصلن بأجر شهر واحد وهكذا إلى أن تفاقم الوضع وامتنعت الشركة المكلفة عن أداء الأجور منذ شهور خلت، ما وضع الأسر على محك فقر مدقع، خاصة وأن شهر رمضان على الأبواب.

جريدة هسبريس اتصلت بشركة "نكاش" لاستفسار مسؤوليها عن الأسباب وراء امتناعهم عن أداء مستحقات العاملات، إلا أنها لم تحظى بجواب. في الوقت الذي أكد فيه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط- سلا- القنيطرة أن الشركة ملزمة باحترام دفاتر التحملات وأداء واجبات عمالها الذين تجمعهم بها عقود عمل من جهة، وتجمعها بالأكاديمية صفقات تعاقد.

وأوضح محمد أضرضور، ضمن حديثه للجريدة، أن وزارة المالية تأخرت في مد الأكاديمية بالسيولة اللازمة، وهي المبالغ المالية التي لم يتم التوصل بها إلا شهر فبراير المنصرم، لتقدم بعدها الأكاديمية على تحويلها للشركات وأداء مستحقاتهم تباعا، مشيرا إلى أن السيولة الممنوحة من طرف وزارة المالية تصل إلى 8 ملايير و500 مليون درهم.

ولفت مدير أكاديمية الرباط- سلا- القنيطرة إلى أن الأكاديمية لا تمرر المستحقات المالية للشركات المتعاقدة معها إلا بعد إدلائها بالوثائق التي تضمن حقوق العمال، من شواهد التأمين والضمان الاجتماعي والعطل وغيرها، محملا المسؤولية لكل الشركات التي ترفض أداء حقوق العمال، مؤكدا: "سأقف بالمرصاد لكل من يخل بحقوق عاملات النظافة أو الحراس الأمنيين أو الطباخين أو البستانيين، ووزارة التربية الوطنية لن تتواطأ ضدا على حقوق العمال".

وبخصوص الأجر الهزيل الذي تتقاضاه العاملات، أوضح المتحدث أن الأجر يهم العمل لـ 4 ساعات لا غير، مشددا على أن القانون يمنع استغلالهن بأي طريقة من الطرق، حاثا العاملات على تقديم شكايات حول الموضوع، وداعيا مفتشي الشغل إلى التنقل صوب المؤسسات ومراقبة ظروف اشتغال العمال ومدته.

وأكد أضرضور أنه دافع على ضرورة أن يبلغ أجر حراس الأمن الذين يعملون ساعات طويلة إلى 2300 درهم، باعتباره الحد الأدنى للأجور، أو أكثر، وهو ما اضطره إلى "اللجوء لتحكيم وزير الاقتصاد والمالية الذي وافق على القرار ضدا على امتناع مراقِبة الدولة التي ارتأت اختيار أقل العروض وأبخسها ثمنا".
هسبريس - ماجدة أيت لكتاوي

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة