الثلاثاء، 31 مايو، 2016

بنكيران في مجلس المستشارين : سكان القرى يعيشون في النعيم يضربون "البندير" بعد وجبة العشاء

بنكيران: سكان القرى يعيشون في النعيم  يضربون "البندير" بعد وجبة العشاء


الثلاثاء 31 ماي 2016

بعد أن حاصره عدد من مستشاري فرق المعارضة بشأن أوضاع سكان العالم القروي، منتقدين الهشاشة والفقر اللذين يسودان البوادي المغربية، أكد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أن حكومته تحرص على مصلحة سكان القرى، كما أنه "في بلد يرأسه الملك لن يضيع فقيره، ولا ساكن باديته".

ولفت بنكيران إلى أن "الملك محمد السادس عندما تكلف بملف العالم القروي، من خلال توجيهه وزارة الداخلية إلى إحصاء عدد البوادي، وتحديد عدد المشاريع المناسبة، فذلك يعني أن الملف فيه نوع من الراهنية، وأن العاهل المغربي يريد إنصاف ساكنة العالم القروي في انسجام مع الحكومة"، حسب تعبيره.

وعزا رئيس الحكومة، في الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة حول "تنمية المناطق القروية والجبلية في ضوء الحكامة الجهوية"، الأوضاع الراهنة بالمناطق القروية والنائية إلى "دخول الدولة في نزاعات سياسية مع جهات كانت تخطط لإسقاط الملكية، وأخرى دخلت معها في خصومات عنيفة".

وتابع بنكيران بأن "الدولة في خضم هذا الوضع المشحون دافعت عن نفسها بأن توجهت عوض الاستثمار في التعليم والصحة والشغل إلى العمل على حفظ أمن واستقرار البلاد"، مضيفا أن المغاربة الآن "يحمدون الله على ذلك، لأنه رغم وجود المشاكل فالبلاد تنعم بالأمان والاستقرار".

واستطرد رئيس السلطة التنفيذية بأن عددا من بلدان العالم العربي والإسلامي باتت تطلب التجربة المغربية في حفظ الأمن والاستقرار، وتتمنى أن تصير مثل المغرب في هذا المجال، مستدركا بأنه "رغم كل ذلك لا يمكن الادعاء بأن ديمقراطية المغرب تشبه تلك التي في سويسرا"، على حد قوله.

وعرجت مداخلة بنكيران على رؤيته الخاصة لسكان العالم القروي، إذ قال إنهم "يحظون بميزة الحياء والقناعة"، كما أنهم "صبروا في حقهم جازاهم الله خيرا"، حسب تعبيره، مضيفا أن "سكان البوادي يدعون الله أن يتركهم "ناس المدينة"، والبرلمانيون والسياسيون في حالهم كما هم"، وفق تعبيره.

"المشكل الكبير في هذا الصدد يتمثل في غياب من يعطف بصدق على سكان البوادي، باعتبار أن طبع الحياء يغلب عليهم، فهم لا ينظمون الإضرابات؛ عافاهم الله من هذه البلوى والمصيبة"، يقول بنكيران، قبل أن ينتقد ما سماه "استغلال البعض للقرى وتحويلها إلى خزان انتخابي".

وواصل بنكيران بأن "الوقت حان لاحترام إرادة سكان البوادي في المغرب، وعدم استغلالهم في الانتخابات في اتجاه معين"، دون أن يوضح طبيعة هذا الاتجاه، قبل أن يجدد انتقاده لما سماه "النظرة السوداوية لفرق المعارضة بشأن الحياة في البادية"، مشيرا إلى أن "سكان القرى يعيشون في النعيم، إذ يضربون "البندير" بعد تناول العشاء"، حسب تعبيره.
هسبريس من الرباط (صورة منير امحيمدات)

هناك تعليق واحد:

  1. نحن نعيش في البادية والمدينة ونحس بأن القرويين صاروا يعيشون أزمات لاحصر لها خاصة أن زراعة الحبوب التي يعتمدون عليها في معيشتهم كان مردودها هذه السنة ضعيفا بل منعدما في الكثير من المناطق.قال السيد بنكيران القرويون يرقصون بعد العشاء لكن الحقيقة أنهم يظلون يتقلبون ويتألمون في فراشهم من الجوع لماذا يقول كلاما هو نفسه لايصدقه فحتى القطنيات التي كانت تنجدهم في الأزمات ارتفع ثمنها وصارت بعيدة المنال إنه ليس من المستبعد أن تحدث هجرات جماعية قريبا من القرى إلى المدن إذا لم تتدارك الحكومة الموقف وتقدم إعانات عاجلة إلى القرويين الفقراء لقد وصل السيل الزبى كما يقول المثل.

    ردحذف

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة