السبت، 18 يونيو، 2016

حكومة حزب العدالة و التنمية تضع اللمسات الاخيرة للمصادقة على مشروع تعويضات رؤساء الجهات

تعويضات رؤساء الجهات .. حصى جديدة في حذاء "حكومة بنكيران"
هسبريس – محمد بلقاسم
السبت 18 يونيو 2016

لم تصادق الحكومة، خلال مجلسها الأخير، على مرسوم تعويضات رؤساء الجهات رغم مصادقتها على أزيد من عشرين مشروع مرسوم لتفعيل مضامين الجهوية المتقدمة، وضمنها طرق صرف الميزانيات.

ويبدو أن مرسوم التعويضات الذي سيحدد المبالغ المالية التي ستصرفها الدولة لرؤساء الجهات الـ12، عبر تراب المملكة، سيكون حصى جديدة في حذاء حكومة عبد الإله بنكيران، بالنظر إلى الرقابة الشعبية التي أصبحت تطال مثل هذه التعويضات، وخصوصا بعد النقاش الذي أثير في الساحة السياسية والمجتمعية حول معاشات الوزراء والبرلمانيين.

وتضع الحكومة آخر اللمسات على مشروع مرسوم يرتقب أن تصادق عليه ضمن الدفعة الثانية من مشاريع المراسيم المتعلقة بالجهوية، وذلك على بعد أشهر من الانتخابات الجماعية والجهوية التي شهدتها المملكة.

ورغم مرور قرابة تسعة أشهر من الانتخابات الجهوية، إلا أن رؤساء الجهات ونوابهم، ورؤساء اللجان ونوابهم، ورؤساء الفرق، لم يتوصلوا بالتعويضات التي يرتقب أن تثير نقاشا حادا داخل الأوساط المجتمعية، وخصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي.

المصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، يرى في تصريح لهسبريس أن ما سيتم صرفه لرؤساء الجهات يعد بمثابة تعويضات وليس رواتب، وهي مرتبطة بالمهام الموكولة لهم، داعيا إلى ضرورة اعتماد هذه الفلسفة عند تحديد مبالغها.

وفي الوقت الذي نبه في كرين إلى خطورة أي توجه إلى جعل هذه التعويضات مستمرة مثل معاشات الوزراء والبرلمانيين، طالب بمراعاة الحالة العامة للبلاد، مشددا على أن المجتمع لم يعد يقبل بثقافة الريع ولا أي شكل من أشكال تقنينها.

وأكد المتحدث ذاته ضرورة ألا تكون هذه التعويضات آلية للاغتناء، مبرزا أن "التعويضات يجب أن تصرف بناء على مهام رئيس الجهة، وارتباطا بالمرودية والعمل الذي يقوم به".

"لا يمكن أن يتلقى رئيس جهة لا يشتغل تعويضات مثل رئيس جهة يشتغل"، يقول الفاعل الجمعوي والحقوقي ذاته، مؤكدا أنه "لا بد من تحديد مبلغ أصلي مشترك بين الجهات كلها، والباقي بحسب المردودية والمهام، مع تقديم تبريرات عن كل جهة"، ومعلنا أن "المجتمع أصبح يقظا" وأنه "يجب القطع مع كل آليات الريع".

ويأتي كل هذا في الوقت الذي تعهدت الحكومة، في آخر قانون للمالية ضمن ولايتها، بإحداث كل من صندوق التضامن بين الجهات وصندوق التأهيل الاجتماعي، ورفع المساهمة المالية المخصصة للجهات حتى تصل إلى 4 مليارات درهم، في أفق بلوغ 10 مليارات درهم سنة 2020.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة