الأربعاء، 20 يوليو، 2016

رئيس حكومة حزب العدالة و التنمية يبرر أسباب رفع يد الدولة عن الصحة والتعليم


رئيس حكومة حزب العدالة و التنمية  يبرر أسباب رفع يد الدولة عن الصحة والتعليم


الأربعاء 20 يوليوز 2016

أعلن مستشارو المعارضة البرلمانية رفضهم للفكرة الحكومية القائمة على رفع الدولة ليدها عن القطاعات الاجتماعية الحيوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، وذلك ضمن الجلسة الشهرية للسياسيات العمومية بمجلس المستشارين، مطالبين رئيس الحكومة بتوضيح رؤيته.

وكشف بنكيران، الثلاثاء، مبرراته في ذلك، بـ"أن رفع الدولة ليدها عن الصحة والتعليم ليس معناه تقليص الميزانية المخصصة لهما"، معلنا أن مقاربة الدولة غير موفقة، ومن يدافع عن هذه المقاربة يريد للوضع أن يستمر كما هو عليه.

واستدل رئيس الحكومة على خطأ الدولة في مقاربتها بكونها "هي التي تشتري البوطا غاز للمؤسسات التعليمية، وتدبر غياب الأساتذة، وغيرها"، مشيرا إلى أن هذا "غير معقول، ولذلك لابد أن تدار المؤسسات عن قرب".

وضمن أجوبته على تدبير السياسة العمومية في مجال الدين الخارجي، وأثره على الاستثمار العمومي والرهانات الجهوية، أوضح بنكيران أن دين الخزينة الخارجي نهاية 2015 يقدر بـ 140.8 مليار درهم؛ أي ما يمثل 14.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، موضحا أن الدين الخارجي للمنشآت والمؤسسات العمومية بلغ نهاية سنة 2015 ما مقداره 160 مليار درهم، وهو ما يعادل 16.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

رئيس الحكومة شدد على أن اللجوء إلى الدين الخارجي مطلوب من أجل مواكبة الإصلاحات الكبرى وتمويل البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية، مسجلا أن الحكومة عملت جاهدة في الوقت نفسه على تقليص عجز الميزانية من 7.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2012 إلى 3.5 في المائة مرتقبة نهاية هذه السنة.

وأرجع بنكيران تقلص الوتيرة السنوية لارتفاع معدل مديونية الخزينة إلى 0.6 نقطة من الناتج الداخلي الخام في نهاية 2015 مقابل معدل ارتفاع سنوي بلغ 3.9 نقطة ما بين 2009 و2013، للإصلاحات التي قامت بها الحكومة، معلنا أنه "يرتقب أن يعاود مؤشر المديونية مساره التنازلي ابتداء من 2017".

المتحدث قال إنه في ما يخص تطور المديونية الخارجية، ينبغي التمييز بين ثلاثة فترات أساسية؛ أولها فترة الثمانينيات، مشيرا إلى أنه الدين الخارجي للخزينة ارتفع سنة 1984 إلى أكثر من 122 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مما أدى إلى إعادة جدولة الدين عبر عدة اتفاقيات مع مختلف الدائنين والخضوع لسياسة التقويم الهيكلي.

ومنذ نهاية التسعينيات، أشار رئيس الحكومة إلى أن نسبة المديونية الخارجية للخزينة بدأت في الانخفاض؛ حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها سنة 2008 بـ 9.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع تحقيق فائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات لعدة سنوات وحصيلة مهمة من مداخيل الخوصصة، وكذا بالنظر لتطور القطاع المالي ببلادنا وتحسن قدرته على تعبئة الادخار وتمويل الاقتصاد والخزينة.

ثالث المراحل التي كشف عنها بنكيران عادت خلالها نسبة المديونية الخارجية للخزينة إلى الارتفاع نتيجة لارتفاع عجز الميزانية بفعل نضوب موارد الخوصصة والأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي أثرت على الطلب الخارجي الموجه إلى بلادنا، ودفعت بالمملكة إلى انتهاج سياسة إرادية تروم دعم الاقتصاد الوطني، مضيفا إلى ذلك إطلاق بلادنا مجموعة من الأوراش والاستراتيجيات القطاعية الكبرى والمهيكلة، والتي تتطلب تمويلات كبيرة يأتي مجملها من الاقتراض الخارجي.
هسبريس- محمد بلقاسم

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة