الخميس، 14 يوليو، 2016

حكومة حزب العدالة و التنمية التي رفعت شعار محاربة الفساد ترفض الكشف عن المستفيدين من المأذونيات ورخص الصيد


حكومة حزب العدالة و التنمية التي رفعت شعار محاربة الفساد  ترفض الكشف عن المستفيدين من المأذونيات ورخص الصيد


الخميس 14 يوليوز 2016

أخيرا صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب على مشروع قانون الحق في الوصول إلى المعلومة، وذلك بعد الانتقادات التي وجّهت إلى البرلمان على خلفية تأخره الكبير في ذلك.

ورغم تحفظ الحكومة على العديد من التعديلات التي قدمتها فرق الأغلبية والفريق الاستقلالي، إلا أن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالغرفة الأولى أشّرت للوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع، بأغلبية الحاضرين، على المشروع، وذلك بعد أشهر من الارتباك.

وسبق المصادقة على مشروع القانون، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية هسبريس، اجتماعا عُقد بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ووزير الداخلية محمد حصاد، ووزير الوظيفة العمومية محمد مبديع، كان الهدف منه حث الأغلبية على سحب العديد من التعديلات التي قدمتها على مشروع القانون الحكومي، والتداول في شأن التعديلات الممكن قبولها، وخصوصا تلك المرتبطة بالنتائج التفصيلية للانتخابات، وهو ما تم ليلة أمس الثلاثاء داخل اللجنة المختصة.

إقناع الحكومة فِرقَ الأغلبية بالغرفة الأولى بضرورة سحب التعديلات التي أثارت خلافا مع السلطة التنفيذية، دفع بمحمد مبديع، وزير الوظيفة العمومية، إلى الاجتماع بنواب الائتلاف المشكل للحكومة، ساعات قبل اللجنة، لكسب توافق معهم قبل التصويت على مشروع القانون الحكومي.

وضمن العديد من التعديلات التي قدمتها فرق الأغلبية والفريق الاستقلالي وقبلتها الحكومة، تلك المرتبطة بالنتائج المفصلة للانتخابات، والمحاضر المتعلقة بها داخل أجل لا يتعدى 30 يوما؛ حيث طالب النواب بالكشف عن مؤشرات نتائج وإنجازات الإدارات والهيئات المعنية الأخرى، والإعانات والمساعدات التي تمنحها الدولة والجماعات الترابية.

من جهة ثانية، رفضت الحكومة نشر أسماء أصحاب المأذونيات ورخص الاستغلال، وذلك بعدما قدم النواب تعديلاتهم الداعية إلى الكشف عن"التقارير المتعلقة بالمأذونيات ورخص النقل، ومقالع الرمال، ورخص الصيد في أعالي البحار، وغيرها من الامتيازات".

وسحبت الفرق البرلمانية للأغلبية تعديلا سبق أن طالبت من خلاله بحذف فقرة: "سرية مداولات المجلس الوزاري ومجلس الحكومة"، التي جاءت في الصيغة التي قدمتها الحكومة.

يأتي هذا في وقت وسّع فيه مشروع القانون الذي تمت المصادقة عليه من الاستثناءات، والتي حصرها الدستور في "كل ما يتعلق بالدفاع الوطني، وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة".

وفي هذا الاتجاه، منع المشروع الكشف عن جميع المعلومات التي تمس حقوق ومصالح الضحايا والشهود والخبراء والمبلغين في ما يخص جرائم الرشوة والاختلاس واستغلال النفوذ، وكذا السياسة النقدية والاقتصادية والمالية للدولة، بالإضافة إلى حقوق الملكية الفكرية والصناعية.
هسبريس- محمد بلقاسم

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة