الاثنين، 8 أغسطس، 2016

قانون التعاضد يواصل إثارة الجدل رغم مصادقة مجلس النواب


قانون التعاضد يواصل إثارة الجدل رغم مصادقة مجلس النواب

هسبريس- محمد بلقاسم
الاثنين 08 غشت 2016

رغم مصادقة مجلس النواب في جلسة عمومية على مشروع القانون رقم 109.12، المتعلق بمدونة التعاضد، بعد شهور من النقاش، إلا أنه مازال يثير الكثير من الجدل بسبب اتهامات للوبيات بالتدخل في العمل البرلماني لتوجيه أهداف المشروع ذاته، الذي جاءت به الحكومة السابقة.

وعبرت تنسيقية المهن الطبية والصحية بالمغرب عن ارتياحها للمصادقة البرلمانية على المشروع بعد شهور من الأخذ والرد، منوهة بما اعتبرتها "المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف المؤسسات المهنية بجميع مكوناتها الطبية والصحية، سواء داخل البرلمان مع مختلف الفرق البرلمانية، أو إعلاميا، وكذلك من خلال إنجاح وقفة الكرامة أمام البرلمان".

من جهته، سجل الفريق الاستقلالي، عبر نائبه البرلماني عادل تشيكيطو، أن "الضغط الذي مارسته اللوبيات واستعمالها كل الأساليب والمغالطات لإقناع مجموعة من الفرقاء السياسيين بفضاءات أخرى أعطى أكله"، مشيرا إلى أنه "تم تغيير المسار الطبيعي والمهام الرئيسية المنوطة للتعاضديات، كالتغطية الصحية التكميلية والتعاقد وغيرها".

واستغرب تشيكيطو توسيع أدوار التعاضديات بتمكينها من الإسهام في النشاط والسياسة الصحية للدولة خلافا لمقتضيات قانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، موضحا أن هذا كان "سيؤدي إلى شلل خطير في النظام التعاضدي ككل".

وكشف البرلماني المعارض ذاته تعرض نواب الأمة للضغط نفسه، الذي تجاوز -حسبه- حدود فتح سقف الخدمات الصحية إلى المطالبة بإلغاء المتابعة القضائية والإبقاء فقط على المتابعة الإدارية، مستغربا "المطالبة بحذف المادة 44 التي تتضارب مع المصالح الشخصية للمؤمن"، وزاد مستدركا: "لكننا نقف اليوم وبكل اعتزاز لتذكير هؤلاء بأن مصلحة الوطن تعلو ولا يعلى عليها".

وبينما اختار "حزب الميزان" التصويت بالإيجاب على مشروع القانون الحكومي، كما عدلته لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، برر ذلك بكونه "يندرج ضمن مجموعة من الإصلاحات التي يعرفها التأمين الصحي بالمغرب"، موضحا أنه "يقوم أساسا على تحسين المستوى الصحي، باعتباره مكونا أساسا لسياسة التنمية الاجتماعية وأولوية مجتمعية لضمان مشاركة المواطنين والقطاعات الخاصة في التنمية، تشكل موضوع توافق وطني يتماشى مع المتغيرات الدولية باعتبارها أداة فعالة لتحقيق العدالة الاجتماعية التي أصبحت مطلبا رئيسيا في الظروف الصعبة التي تمر بها الدول".

إلى ذلك ترى الهيئات المشكلة لـ"تنسيقية المهن الطبية والصحية بالمغرب"، وكذلك طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، أن المصادقة على هذا المشروع هدفها "تعزيز المنظومة الصحية ببلادنا وتنظيمها، في تناغم تام مع جميع قوانين هذه المنظومة التي سنتها جميع الحكومات"، مؤكدة أن مشروع القانون ذاته يحترم "حرية المواطن في اختيار من يقدم له الخدمات الطبية والصحية، كما تنص عليه جميع الأعراف الدولية".

بلاغ صادر عن التنسيقية ذاتها، تتوفر هسبريس على نسخة منه، هنأت من خلاله "المهنيين على تعبئتهم واستماتتهم في الدفاع عن مستقبل مهنهم وعلى صحة المواطنين"، مقدمة شكرها "للحكومة ونواب الأمة، أغلبية ومعارضة، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بالمشروع وتعاملوا معه بحرفية كبيرة وبكل تجرد، لما فيه المصلحة العليا للوطن".

ويعتبر مشروع القانون نتاجا للحكومة السابقة التي وضعت أرضيته سنة 2008، وتمت المصادقة عليه بالمجلس الحكومي سنة 2010، وذلك بعد إطلاق سلسلة من المشاورات المكثفة مع الجهات المعنية، ليعرض على البرلمان بعد مرور ست سنوات لمناقشة مقتضياته في نسخته الجديدة كما أحيل من مجلس المستشارين.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة