الأربعاء، 19 أكتوبر، 2016

تقرير ينعي قطاع الصحة .. 6 أطباء لكل 10 آلاف مغربي


تقرير ينعي قطاع الصحة .. 6 أطباء لكل 10 آلاف مغربي

هسبريس – محمد الراجي
الأربعاء 19 أكتوبر 2016

في تقييمه لوضعية القطاع الصحي في المغرب، اعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنَّ عَرض العلاجات "يشهد تقدّمًا ملحوظا متناميًا"؛ لكنّه أشار إلى أنّه "يبقى دونَ مستوى حاجيات وانتظارات المواطنين، ودونَ مستوى المعايير الدّوليّة".

التقرير السنوي للمجلس وقفَ عند الخصاص المسجّل على مستوى الأطر الطبية، حيث أشار إلى أنّ الكثافة الطبية وشبْه الطبية متدنّيّة في المغرب، إذ تسجّل نسبة 6.2 أطباء لكلّ 10.000 نسمة، مقابل 7.5 في منطقة الشرْق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفيما يتعلّق بالطبّ الموازي، جاء في التقرير أنّ كثافته في المغرب تبلغ 8.9 ممرّضين لكلّ 10.000 نسمة، معتبرا هذه النسبة "غير كافيّة إلى حدٍّ كبيرٍ". وأشار التقرير إلى أنّ ما يفاقم الوضْع أنّ أكثر من 45 في المائة من الأطبّاء المغاربة يتمرْكزون في محْوَر الرّباط - الدار البيْضاء.

وبخصوص العلاجات الصحيّة الأساسيّة، قال تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إنها عرفت تزايدًا طفيفًا على مستوى البنيات التحتيّة الاستشفائيّة، حيث بلغ عدد المؤسسات الاستشفائيّة ما مجموعه 2.759 مؤسسة، وعدد الأسرّة الاستشفائيّة 27.706 خلال سنة 2015.

من جهة أخرى، قال التقرير إنّ "جهودا لا يُستهان بها" بُذلتْ في مجالِ الحدّ مِنْ وفيات الأمّهات ووفيات الأطفال، التي تقلصت إلى أكثر من النّصف خلال الفترة ما بين 2004 و2010، لتصل إلى 112 بالنسبة إلى كلّ 100.000 ولادة حيّة؛ إلا أنّ التقرير أكد أنّ الفوارق لا تزالُ قائمة ما بين الوسط الحضري والوسط القروي في هذا المجال.

وبالنسبة إلى وفيات الأطفال، شهد المغرب، حسب ما جاء في التقرير، تراجعًا في نسبتها، التي سجّلت 30 حالة وفاة بالنسبة إلى كلّ 1.000 ولادة حيّة.

ومن جهة أخرى، انخفض عددَ الحالات الجديدة للإصابة بداء السّل إلى 82 حالة لكلّ 100.000 نسمة في 2014، مقابل 113 حالة في 1990.

وعلى الرّغم من أن التقرير سجّل إيجابيّة هذا التطوّر، فإنه اعتبر أنه لا يزال محدودًا، "حيث إنّ معظم حالاتِ الإصَابة بداءِ السل تسجل في المدن، بما فيها المدن الكبْرى، مَعَ كل ما يتّصل بذلك منْ مخاطِر متعلقة بالانتشار الواسِعِ للعدوىط.

وبخصوص انتشار فيروس السيدا في المغرب، قالَ التقرير إنه لا يزال متدنّيّا في صُفُوف عُمُومِ السّاكنة، حيث تصل نسبة حاملي الفيروس إلى 0.14 في المائة من مجموع السكان، بينما انخفض عدد الإصابات الجديدة بنسبة 16 في المائة، ما بين 2001 و2014.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإنّ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اعتبر في تقريره السنوي أنّ "الوضْعيّة لا تزال مثيرة للقلق في صُفُوف السّاكنة الأكثر هشاشة، مَعَ وُجُودِ حالات انْتشارٍ للمَرَض في بعض الجهات".

من جهة أخرى، نوّه المجلس بقرار تخفيض أسعار ما يربو على 2000 دواءٍ، معتبرا ذلك "مُبَادرة في غاية الأهمّيّة ترْمي إلى تحْسِين شُرُوط الولوج إلى الأدوية"، وموصيا بـ"بذْل المزيد من الجهود قصْدَ ملاءمة أسعار الأدوية مع مستويات عيْش السّاكنة، خاصّة في الوسَط القرويّ".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة