الأربعاء، 19 أكتوبر، 2016

رئيس مايكروسوفت يوصي المغرب بالاستثمار في البشر لا الحجر


رئيس مايكروسوفت يوصي المغرب بالاستثمار في البشر لا الحجر

هسبريس- الشيخ اليوسي (صور: منير امحيمدات)
الأربعاء 19 أكتوبر 2016

بشراكة مع السفارة الأمريكية في المغرب، استضافت جامعة محمد الخامس بالرباط الرئيس المستشار العام لشركة مايكروسوفت الأمريكية، براد سميث، الذي تحدث عن تجربته المهنية ومسيرة شركته الرائدة عالميا في المجال التكنولوجي.

اللقاء نظم مساء الثلاثاء، وكان مناسبة تطرق خلالها السفير الأمريكي المعتمد لدى الرباط، دوايت بوش، عن علاقات بلاده مع المغرب، وقال إن استضافة ضيوف من مثل هذا المقام، من مفكرين وعلماء ورجال أعمال، تهدف إلى تبادل وجهات النظر مع الشركاء المغاربة، معتبرا أن اختيار الجامعة لعقد هذا اللقاء لم يأت من فراغ وإنما بالنظر إلى أنها ساهمت في تكوين خيرة العقول في المغرب.



وأوضح داويت بوش أن مايكروسوفت تجسد الشركات الأمريكية الاستثنائية، فبعد أن كانت قد بدأت مسيرتها من مرآب لإصلاح السيارات، تمكنت من الوصول إلى العالمية، وأصبحت تتوفر على مكاتب في عشرات البلدان، ولها منتجات تستخدم في كل مكان عبر العام، لتكون بذلك واحدة من الشركات الرائدة.

السفير الأمريكي استشهد ببرنامج "DigiGirlz" الذي تنتجه الشركة، والذي يوفر للفتيات في المدارس الثانوية الفرصة لمعرفة الوظائف في المجال التكنولوجي، "وأنا جد متحمس لإعلان السفارة الأمريكية تقديم منحة لمنظمة غير حكومية من أجل تنفيذ برامج DigiGirlz بالمغرب"، يقول بوش.



وذكّر الدبلوماسي الأمريكي باستقبال ميشيل أوباما، عقيلة الرئيس الأمريكي، لعدد من الطالبات المغربيات في واشطن خلال الأسبوع الماضي، في إطار مبادرة "دعوا الفتيات يدرسن"، مشددا على أن ميشيل مثال على التزام بلاده في الاستثمار في الفتيات المغربيات ومستقبل تعليمهن.

وفي ما يتعلق بشركة مايكروسوفت، نوّه بوش بالعمل الذي تقوم به عبر العالم، وتعاونها مع الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني من أجل تطوير التكنولوجيات، وتخزين البيانات، وتطوير الإنترنت، معتبرا ذلك في صالح مختلف الشعوب عبر العالم.



المستشار العام لمايكروسوفت، براد سميث، اختار خلال جزء كبير من كلمته، الاعتماد على خطاب تحفيزي أمام الطلبة المغاربة ضمن حديثه عن تجربة الشركة الرائدة في مجال البرمجيات، مشددا على أن مستقبل المغرب، كما مستقبل جميع البلدان، يتركز أساسا في العنصر البشري، وليس في أي شيء آخر، وقال إن "المستقبل ليس في الآلات والتجهيزات، وإنما في من يقوم بابتكارها".

سميث أضاف أنه يقدّر بشكل كبير العمل الذي تلعبه الجامعات، خاصة على المستوى التكنولوجي؛ "إذ نتجه إلى أن تحل الحواسيب مكان الإنسان في قيادة السيارة مثلا"، موضحا أن كل شيء يتغير في العالم، حتى نمط العيش.



وقال المسؤول الأمريكي إن وصفة نجاح شركة مايكروسوفت لا تكمن في أنها تهدف إلى تطوير الحواسيب فقط، وإنما تطوير ما يسمى بـ"الذكاء الاصطناعي". وأورد، في هذا السياق، أن الشركة تطمح إلى تطوير خدماتها، "ولدينا الفرصة لخلق عالم أفضل على المستوى التكنولوجي"، بتعبيره.

سميث اعتبر أن المبدأ الأساس الذي يجب الاشتغال وفقه هو الثقة؛ بحيث لا يمكن للإنسان أن يستخدم أي تكنولوجية معينة بدون أن يشعر بالأمان، وأكد على ضرورة العمل بشكل متواصل من أجل الحفاظ على حق الأشخاص في المعلومة في مختلف المجتمعات، مبرزا أن مسألة الثقة تبقى عاملا محددا في هذا المجال، بالإضافة إلى احترام الخصوصية.

وعلى الرغم من تخصيص براد سميث حيزا كبيرا من كلمته للحديث عن تجربة الشركة الأمريكية، إلا أنه لم يتردد في تقديم عدد من التوجيهات بخصوص ما يجب الاشتغال عليه خلال السنوات المقبلة؛ حيث دعا إلى ضرورة العمل على الاستثمار في التعليم من خلال تطوير الجامعات، والاهتمام بشكل أكبر بالأجيال المقبلة، خاصة الشباب والمرأة، وتطوير التكنولوجيات الحديثة.



وفي هذا الصدد، خاطب سميث الحاضرين في أحد مدرجات جامعة محمد الخامس بالرباط بالقول: "أنتم مستقبل المغرب، وأرى أن غالبيتكم من الإناث"، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بشكل أكبر بالنساء في المغرب، فيما دعا إلى ضرورة توفير التكنولوجيا للجميع من أجل تحسين جودة العيش، وتقليص الفوارق بين المدن والقرى النائية.

ولم يفوت براد سميث فرصة حضوره الأول في إحدى أقدم جامعات المغرب دون التأكيد على ضرورة التواصل بين الشعوب، مشددا على أن العالم في حاجة إلى مد الجسور وليس إلى بناء الجدران، في إشارة منتقدة لمرشح الحزب الجمهوري للرئاسيات الأمريكية، دونالد ترامب، الذي دعا خلال حملته الانتخابية إلى بناء سور ضخم بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة