الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

الحكومة تجهض حلمنا في التعليم


الحكومة تجهض حلمنا في التعليم
كتبه:حميد الأبيض (فاس)  الصباح فى: 26 أكتوبر 2016


 
أجهضت وزارة التربية الوطنية حلم أطفال دوار عين عبدون، في التعليم ومحاربة الأمية الأبجدية، بعد قرارها الغامض إغلاق فرعية وإلحاق المتمدرسين منهم والمسجلين الجدد بمركزية بني وليد بتاونات، دون مراعاة بعد المسافة أو توفير نقل مدرسي يعفي أطفالا صغارا عناء ماراتون يومي طلبا لعلم مستحيل مع إنهاك أجسامهم مشيا.

لم يقف آباء التلاميذ مكتوفي الأيدي حيال قرار غير محسوب العواقب، فرض على أبنائهم قطع نحو 8 كيلومترات ذهابا وإيابا للوصول إلى المدرسة المركزية، مسافة تتضاعف بالنسبة إلى أبناء دواوير مجاورة مسجلين بالفرعية ذاتها، بينها القراقر وجزء من دوار بني كزين، تزداد معاناتهم شتاء سيما بوجود عدة أنهار بمنسوب مياه يرتفع ويهدد حياتهم.

وفي خطوة جريئة منعوا أبناءهم من التوجه إلى المدرسة الملحقين بها احتجاجا على قرار لم يراع صغر سن الأطفال ولم يستحضر توفير نقل مدرسي يعفيهم متاعب ومخاطر الطريق، قبل إعلان دخولهم في اعتصام يومي أمام باب المدرسة التي تحولت إلى أطلال تبكي حظها العثر بعد 33 سنة لعبت فيها دورا كبيرا في تعليم أبناء المنطقة.

ويلوحون بتصعيد احتجاجاتهم ونقلها إلى النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات، للفت انتباه مسؤوليها إلى اغتصاب حق أبناء الدوار في التعليم في زمن يتشدق فيه بدعم وتشجيع التمدرس بالعالم القروي ومحاربة الهدر المدرسي، قبل طرق باب وزارة رشيد بلمختار في حال فشل احتجاجهم السلمي لإعادة الدفء لفرعية مفرغة من تلاميذها.

ولم تكن بوادر إغلاق المدرسة حديثة بل لاحت قبل عدة سنوات بالشروع في ترحيل مستويات الثالث والرابع والخامس والسادس، وإرضاء خواطر معلمين ملحقين أو معينين، مع الإبقاء على مستويي الأول والثاني اللذين لم يسلم تلاميذهما من الإبعاد عن ذويهم وأسرهم القروية.

وتتحجج الوزارة ومديريتها بتاونات، بالنقص في الأطر التربوية، لتبرير قرارها إغلاق الفرعية المتوفرة على 4 حجرات وسكن وظيفي وبناية للمطعم المدرسي، الذي جاء لسد الخصاص بالمدرسة المركزية الملحقين بها دون استشارة آبائهم أو مفاوضتهم في بدائل لن تكلف الوزارة كثيرا بما فيها توفير النقل المدرسي أو إحداث مدرسة جماعاتية.

حميد الأبيض (فاس)

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة