الأربعاء، 26 أكتوبر، 2016

خطير جدا : الحكومة تواصل التقشف في الاستثمار ضمن قطاعي التعليم والصحة ... و محللون يكشفون عواقب و خطورة هذا التوجه


خطير جدا: الحكومة تواصل التقشف في الاستثمار ضمن قطاعي التعليم والصحة ... و محللون يكشفون عواقب و خطورة هذا التوجه 
 

هسبريس ــ محمد لديب
الأربعاء 26 أكتوبر 2016

واصلت حكومة تصريف الأعمال المنتهية ولايتها نهج سياسة التقشف في نفقات الاستثمار في قطاعي الصحة والتعليم، اللذين سجلا أضعف المخصصات المالية من ميزانية 2017، إلى جانب مرافق أخرى، كالثقافة، مقارنة مع المخصصات التي تحصلت عليها وزارات التعمير والسكنى والمالية والدفاع.

ومثلت نفقات الاستثمار بشكل عام ما يناهز 19.5 في المائة كمتوسط سنوي في السنوات الخمس الماضية، مقابل 80.5 في المائة لنفقات التسيير والنفقات العادية، وعزت الحكومة هذا الخلل إلى صعوبة التحكم في كتلة الأجور، وتفاقم تحملات المقاصة، إلى جانب ضعف تنفيذ نفقات الاستثمار، ما انعكس سلبا على النفقات المرحلة.

وخصصت حكومة تصريف الأعمال مبالغ مالية تجاوزت سقف 15 مليار درهم لإدارة الدفاع الوطني والجيش، كنفقات استثمار واقتناء المعدات، من ميزانية الاستثمارات برسم السنة المالية 2017 المخصصة لكل وزارة وقطاع حكومي، من أصل 63.57 مليار درهم كنفقات الاستثمار الخاصة بالميزانية العامة.

وحصلت إدارة الدفاع الوطني على نحو 15.27 مليار درهم كمخصصات لنفقات الاستثمار برسم السنة المالية المقبلة، منها 4.47 درهم تم تخصيصها من ميزانية نفقات الاستثمارات، مقابل 4.29 مليار درهم في العام الحالي، إلى جانب رصد مبلغ 10.8 ملايير درهم من ميزانية الحسابات الخصوصية التي رصدتها الحكومة لمجموعة من القطاعات الأخرى، مستثنية الصحة والتعليم.

وبلغت ميزانية نفقات استثمارات وزارة الصحة 2.4 مليارات درهم برسم مشروع قانون مالية سنة 2017؛ بينما حصلت وزارة التعليم على نفقات استثمارات بقيمة 3.97 مليار درهم، مقابل 2.78 مليار درهم في السنة الحالية؛ في حين لم تتجاوز النفقات المخصصة لقطاع الثقافة 330 مليون درهم.

الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي أكد، في تصريح لهسبريس، أن "الهاجس الذي يهيمن على الحكومة أثناء إعدادها للميزانية يتمثل في الالتزام بتوصيات مؤسسة صندوق النقد الدولي؛ وهو هاجس توطد بشكل كبير منذ الحصول على خط السيولة"، حسب تعبيره.

وقال أقصبي: "يجب ألا ننسى أن الحكومة لا يمكنها تضمين الميزانية العامة أي إصلاح أو تحملات دون الحصول على الضوء الأخضر من صندوق النقد الدولي، كما أنها برهنت عن عجزها القيام بأي إصلاح جبائي يذكر أو إصلاح على مستوى إصلاح الوظيفة العمومية أو إصلاح نفقات التسيير".

وأضاف المحلل الاقتصادي ذاته: "تم تقليص العجز على حساب الاستثمار في القطاعات الحيوية، وخاصة قطاعا التعليم والصحة؛ إذ تسبب تجميد الأجور والتوظيف في بروز ظاهرة تكدس التلاميذ في الأقسام الدراسية بفعل تراجع أعداد المدرسين في التعليم العمومي".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة