الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

أ ف ب (A F P): الأزمة السياسية تهدد المغرب في غياب حكومة جديدة


أ ف ب: الأزمة السياسية تهدد المغرب في غياب حكومة جديدة


 الجريدة التربوية
ا ف ب21 نوفمبر, 2016



بعد ستة أسابيع من فوزه في الانتخابات التشريعية في المغرب، لم يتمكن عبد الاله بنكيران من تشكيل تحالف حكومي، وتعيش البلاد على وقع مسلسل سياسي إعلامي قد يتحول قريبا إلى أزمة سياسية.

وبعد فوز حزبه، حزب "العدالة والتنمية"، أعاد الملك محمد السادس تكليف بنكيران الذي رأس حكومة ائتلاف لمدة خمس سنوات. وهو يجري منذ ذلك الحين مشاورات مكثفة مع الأحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء خصومه في حزب "الأصالة والمعاصرة" الذي حل ثانيا في الاقتراع.

لكنه لم ينجح حتى الآن في الحصول على 198 مقعدا تشكل الحد الأدنى المطلوب ليحصل على الثقة في البرلمان حيث يشغل حزبه 125 مقعدا.

-ملياردير في الساحة

دخلت إلى الساحة شخصية لم تكن متوقعة هي الملياردير ووزير الزراعة المنتهية ولايته عزيز أخنوش، الذي لا ينتمي إلى أي تيار محدد، وهو من أكبر أثرياء القارة ويظهر في أغلب الأحيان إلى جانب العاهل المغربي في معظم الجولات الدبلوماسية الملكية. وقد أصبح بعد الانتخابات التشريعية رئيسا لـ"التجمع الوطني للأحرار"، وهو حزب ليبرالي يضم أعيانا محليين ورجال أعمال وتكنوقراط. ومنذ ذلك الحين تراوح المفاوضات مكانها وتتحول إلى مواجهة بين بنكبيران وأخنوش. ولم تسفر لقاءات عدة عن أي نتيجة.

قالت الصحف المحلية إن "التجمع الوطني للأحرار" طلب عددا من الوزارات الأساسية ومكانا في التحالف المقبل لحليفه "الاتحاد الدستوري".

ويبدو أنه طالب خصوصا بنكيران بأن يستبعد من الحكومة المقبلة حزب "الاستقلال" الذي انسحب من الحكومة في 2013. وهذا الشرط غير مقبول من رئيس الوزراء الذي حصل للتو على موافقة هذا الحزب للانضمام إلى الحكومة مع الشيوعيين السابقين في حزب "التقدم والاشتراكية" الذي انضم إلى التحالف الحكومي السابق.

ومع حزب "العدالة والتنمية" و"الاستقلال" وحزب "التقدم والاشتراكية"، ما زال ينقص 15 مقعدا ليتمكن رئيس الوزراء من تحقيق الأغلبية المطلوبة. ونظريا يمكنه اللجوء إلى حزبين آخرين هما "الحركة الشعبية" و"الاتحاد الاشتراكي" للقوات الشعبية.

مأزق تام

في حساباته السياسية التي لا يعول فيها كثيرا على الخطوط العقائدية، يجد أخنوش نفسه حكما في موقع صانع الأغلبية الذي لا يمكن تجاوزه. ومع تصاعد التوتر، يبدو الجمود مؤكدا بينما صفى الخصمان حساباتهما عبر الإعلام مع سلسلة من الرسائل والأسرار التي تم تسريبها بمهارة.

إلا أن بث حزب "العدالة والتنمية" في 14 نونبر تسجيل فيديو لبنكيران وهو يدين أمام كوادر حزبه "محاولة انقلاب" و"عرقلة" و"مؤامرة ضد ارادة الشعب". وقال بنكيران محذرا "لن أقبل بأن يهين أي شخص إرادة المواطنين بالتفاوض كما لو أنه هو رئيس الحكومة".

وأثارت هذه التصريحات سلسلة من التعليقات. ورأى فيها الموقع الإلكتروني الإخباري "لو360" (القريب من محيط القصر) "اعترافا بالفشل" ومناورة "لإعداد الرأي العام لأزمة لا مخرج لها".

أما موقع "لو ديسك" فقد رأى ان "حزب العدالة والتنمية" أراد أن يظهر أن تشكيل الحكومة وصل إلى "طريق مسدود بالكامل". وقال إن "بنكيران اختار المواجهة بمنطق التحذير"، معتبرا أنه "موقف عصيان يمكن أن يؤدي إما إلى سقوطه أو إلى استقرار سياسي دائم". وتحدث عن "توتر واضح مع القصر".

وكتبت صحيفة "تيل كيل" متسائلة "ماذا يحدث إذا لم يتمكن بنكيران من تشكيل أغلبيته؟"، مؤكدة أنه "وضع غير مسبوق، كل السيناريوهات مطروحة فيه". ولا يتضمن الدستور أي إشارة إلى وضع من هذا النوع.

ويعتبر الملك الحكم وفوق الأحزاب، لكنه قد يضطر إلى التدخل. وصرح مطلع الشهر الجاري أن "تشكيل الحكومة المقبلة يجب ألا يكون مسألة حسابات رياضية" أو لتقاسم "غنيمة انتخابية".

وتوقف العمل على هذا الملف خلال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين في مراكش. لكن يفترض أن يطرح مجددا بقوة فور عودة الملك من جولة في شرق إفريقيا يرافقه فيها أخنوش للترويج للفلاحة المغربية خصوصا.-

هناك تعليق واحد:

  1. نتمنى حكومة وطنية تضم جميع اﻷطياف السياسية و رئيس حكومة وطني له مصداقية ويتمتع بروح وطنية ويتكلم لغة يفهمها الجميع

    ردحذف

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة