الخميس، 4 مايو، 2017

أساتذة يرصدون مكامن الخلل في المؤسسات التعليمية بالمغرب و يوجهون نداء عاجلا للوزير محمد حصاد

أساتذة  يرصدون مكامن الخلل في المؤسسات التعليمية بالمغرب و يوجهون نداء عاجلا للوزير محمد حصاد

4 مايو، 2017  م


نورا أفرياض

وجه أساتذة نداء إلى محمد حصاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، راصدين مكامن الخلل في المؤسسات التعليمية كون مشكلة الاكتظاظ لا تحل بشراء الطاولات والكراسي بل ببناء المدارس وتوظيف الشباب لأن وجود 65 تلميذا داخل قسم يعني أنهم في الجامعة و يحتاجون إلى مكبر صوت وأجرة الأستاذ الجامعي، وفق تعبيرهم.


وأوضح ذات الأساتذة، أن ضعف مستوى التلاميذ راجع إلى أن “العتبة تجعل البعض ينتقل إلى مستوى آخر دون حصوله على المعدل المطلوب وبالتالي فيجب أن يحاسب من يسمح لهم بالانتقال. كما أن هناك الكثير من التلاميذ لا رغبة لهم في الدراسة منهم من لم يملأ بطنه بسبب الفقر فكيف يتفرغ لها، و منهم من يجب دعمه ومساندته في أشياء أخرى يجد فيها نفسه ببناء معاهد و تنويع عرضها و تخصصاتها. وفئة أخرى يجب أن تبنى لها إصلاحيات لإعادة تأهيلها و مراكز للعلاج من المخدرات، فهناك من يتعدّى على كلمة تلميذ.”

وفي السياق ذاته، فإن بعض الأساتذة، يجدون أنفسهم أمام مستويين أو أكثر في القسم الواحد. إضافة إلى كون العديد من تلامذة الإعدادي و الثانوي ينقصهم الانضباط ووجودهم داخل الفصل هو لإثارة الفوضى والشغب و حرمان الآخرين من الدراسة، مستطردين بالقول في معرض ندائهم إلى وزير التربية الوطنية: “سيدي الوزير، الأسرة دورها التربية على الآداب والاحترام وفي المدرسة نتعلم الرياضيات والجغرافيا و التاريخ وعلوم الحياة و الأرض. ويجب إعادة النظر في بعض المذكرات التي تشجع على التمرد داخل الفصل واستبدالها بأخرى تشجع على الانضباط في عملية التعلم وتحصيل العلم.”

وجاء في رسالة الأساتذة: ” سيدي الوزير لا خير في أمة لا تقدر العلم و العلماء، ويبدأ الإصلاح في إعادة هيبة و مكانة الأستاذ في المجتمع، فمن أين أتى ذاك المهندس والقاضي والطبيب… و من أين أتيت أنت؟ فالأفضل أن ننحني لهذا الأستاذ الذي رغم التحديات لازال يعطي و لا أن نحمله فشل مشاريع مهندسوها لا علاقة لهم بالتعليم، فكيف يعقل أن نكلف محام أو فلاح بإجراء عملية جراحية لمريض ؟


“موضوع المناهج الدراسية واستعمال الزمن مبني على مبدأ الكم و ليس الكيف، و هذه النظرية تجاوزها الزمن. خير الكلام ما قل ودل ؛ أن يستوعب الطفل 3 كتب خلال السنة خير من أن يحمل 15 كيلوغراما على كتفيه ولا يفقه منها شيئاً. وأن يدرس ساعتين و يلعب ساعتين أفضل من يحبس في الفصل 4 ساعات”، يؤكد الأساتذة المعنيون.

وختم الأساتذة ندائهم بالقول: “سيدي الوزير، إذا كان العسكري يتقاعد عند سن 50 سنة لأن صحته لن تساعده على متابعة المهام، فكيف نطلب من الأستاذ الذي يواجه خلال كل ساعة أكثر من 40 تلميذ، وهكذا كل الأيام و الأسابيع و الأشهر و السنوات، فكيف يمكن أن يضل واقفا بعد 50 سنة وتخيل معي أستاذ مادة التربية البدنية وهو في سن 60 ؟ أليس هو بأحق بأن نساعده على الحركة بدل أن نطلب منه يعلم التلميذ القفز الطولي”.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالمدونة التربويـــة