حوار مع الأستاذ أحمد أميني النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بنيابة الصويرة.

حوار مع الأستاذ أحمد أميني النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بنيابة الصويرة.
أجرى الحوار : محمد معتصم.

-إذا لم تكن قرارات جريئة, فإننا سنفقر المناطق النائية.
- إننا نبحث مع السادة المفتشين و الأساتذة على التركيز على التعلمات الأساسية.
- برنامج "تيسير" يجب أن يجرب في الظروف كما هي و إلا أننا سنفسد نتائجه .


عرف الدخول المدرسي الحالي بإقليم الصويرة عدة تعثرات و مشاكل سواء على مستوى النقص المهول في الموارد البشرية في عدة مناطق أو على مستوى الفائض داخل المدار الحضري.
و للتقرب من فهم هذه التعثرات و أخرى , كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ أحمد أميني النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بنيابة الصويرة.


يعرف الدخول المدرسي هذه السنة عدة مشاكل وتعثرات على الصعيد الوطني .كما يمكن اعتباره دخولا استثنائيا .في اعتقادكم لما يرجع هذا الاستثناء ؟

أعتبر الدخول استثنائي لأنه بداية الإصلاح الحقيقي, بداية القطيعة مع بعض الممارسات التي كانت في الماضي تهدف إلى إعطاء صورة جميلة على الواقع, وتعالج مجموعة من القضايا بتجنب مواجهة المشاكل الحقيقية. كيف ذلك ؟
الصعوبة الحالية , الخصاص في الموارد البشرية ناتج عن توزيع هذه الموارد الغير العادل في السابق , والذي كان فيه تصغير المناطق وتفقريها , واغناء المناطق الغنية , وأخذ القرارات من هذا القبيل وإرجاع الأمور إلى نصابها العادية .
مثال: إذا لم تكن قرارات جريئة, فإننا سنفقر المناطق النائية.

ـ بالرجوع إلى إقليم الصويرة , يسجل الدخول المدرسي الحالي مشكل الخصاص من جهة والفائض من جهة أخرى . ماهي الأسباب التي أدت إلى خصاص مهول في مناطق حاحا والشياضمة. وما هي إستراتجيتكم في تدبير هذا الخصاص ؟

الخصاص المهول في المناطق النائية ( حاحا ) والمناطق الصعبة ( الشياضمة ) ناتج عن الحركة الوطنية . حيث تغادر الإقليم 124 وتلتحق 11 . وانطلاقا من ذلك ليس هناك توازن . ولايمكن الحديث عن الفائض في المدار الحضري . 22 أستاذا متقدمين في السن ( مرض ). ناتجين عن التعليم الخصوصي الذي تنمى في الإقليم خلال الأربع سنوات الأخيرة , وإغلاق مصانع السمك .
معدل التنمية الديمغرافية في المغرب هو 2,5 في المائة . وفي الصويرة هو 1 في المائة (المدينة ) . في حين في مدينة انزكان يصل إلى 12 في المائة.

ماذا تعني بهذا ؟

أن ساكنة الصويرة تغادر إلى مدينة انزكان. والاكتظاظ الواقع في انزكان , ليس إلا النازحين من مناطق الصويرة . هذا يؤدي إلى الخصاص الديمغرافي . أما بالنسبة إلى كيفية تغطية الخصاص وإعادة الانتشار وعملية ضم الأقسام فأملنا يسير في اتجاه حل المشاكل في إطار التعاقد إذا كانت الأكاديمية تتوفر على الاعتمادات الخاصة بذلك .


ـ من بين المصوغات التي استفاد منها المدراء الصيف الماضي في إطار التكوين . تلك المتعلقة بتدبير الاكتظاظ . وجاء الدخول المدرسي الحالي ليكرس بشكل مهول أيضا مشكل الاكتظاظ .ألا ترى معي شيئا من التناقض ؟

عملية الضم يمكن أن تكون مفيدة في مستويات متعددة . ولكن شريطة أن تكون في مستويين على الأكثر, ذلك على أن تلاميذ المستويات الدنيا تستفيد من المستويات العليا , لكن الظاهرة ترهقنا إذا كانت 6 مستويات.
هذا , إذا ثم قياسه بزمن التعلم .لا يمكن قياس نفس المستويات ونفس التلاميذ .وأرجع إلى المقترح السابق, ولتجاوز المعضلة , يجب أن نهتم بمستويات الخامس والسادس. وأن تكون شبه عادية. أما بخصوص المستويات الأخرى فإننا نبحث مع السادة المفتشين والأساتذة على التركيز على التعلمات الأساسية . الكتابة , القراءة والحساب . على أساس ضمان الحد الأدنى للتعلمات الأساسية لهؤلاء التلاميذ.
ـ برنامج (تيسير ) جاء ليحقق هدفين . الحد من الهدر المدرسي . وإرجاع المنقطعين . وحسب الإحصائيات الأولية فان الغاية تحققت .لكن البرنامج أفرز ظاهرة الاكتظاظ وخصاصا في الموارد البشرية.
برنامج (تيسير) أذكر أنه برنامج تجريبي ويجب أن يجرب في الظروف كما هي وإلا أننا سنفسد نتائج البرنامج . أما الخصاص في الموارد البشرية فهذا جانب يجب تجاوزه مستقبلا .والنتائج ستكون حاسمة في اتخاذ قرارات حاسمة في التعلم . ولا يجب أن تكون مغلوطة . والمخطط لم يأت إلا لإصلاح هذه التعثرات .