بعد اوضاع استثنائية اخرى مع بداية الموسم الدراسي بثانوية تيشوكت التاهيلية لمدينة بولمان ، عادت احداث الاعتداءات التي يذهب ضحيتها اطر التدريس والادارة التربوية والتلميذات والتلاميذ الى الواجهة بهذه الثانوية ببولمان ، بعد الاعتداء بالضرب على مستوى عضو العين الذي تعرض له الاستاذ علي الحمداوي ( حارس عام للخارجية بثانوية تيشوكت يوم الخميس 17 نونبر 2011 حوالي الساعة السادسة والربع مساء قبالة باب ثانوية تيشوكت ببولمان حسب بلاغ صادر عن لجنة المؤسسة توصلنا بنسخة منه ، والذي حددت شهادة طبية ُسلمت له العجز الطبي الناتج عن الضرب في 50 يوما واضعا شكايته لدى درك بولمان ضد تلميذ مخمور قبالة الثانوية بمدينة بولمان وجه له ضربات امام انظار اساتذة وتلامذة المؤسسة .
احتجاج الاطر التربوية والادارية واعوان المؤسسات التعليمية ببولمان بثانوية تيشوكت جراء الاعتداء على الاستاذ علي الحمداوي .
كما اعاد الحادث الذي اثار سخطا عارما في صفوف مدرسي المؤسسات التعليمية في مدينة بولمان واستنفارا وسط التلاميذ موضوع هيبة رجال ونساء التعليم على راس المطالب في كلمة القيت في وقفة احتجاجية نظمها حوالي 60 مدرسا مشاركا على الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الاربعاء 23/11/2011 يمثلون المؤسسات التعليمية المتواجدة بالمدينة وهي : اعداية المختلطة ، اعدادية عبد الكريم الخطابي ، مدرسة تازلماط ، مدرسة علال بن عبد الله في مدينة بولمان باستثناء المدرسة المركزية .
ومما جاء في الكلمة التي القيت وسط الاساتذة والاستاذات الذين نددوا بالاوضاع الاستثنائية التي تعيشها مؤسسة تيشوكت ، رغم المجهودات التي يبذلها الاساتذة العاملون بالمؤسسة ، حفاظا على العلاقات التربوية ، وضمانا لمصلحة التلاميذ الا انهم فوجئوا بالاعتداءات المتكررة التي ستضع من جديد عملية التنسيق بين وزارتي الداخلية والتعليم على المحك على خلفية ما تعرض له الاستاذ الحمداوي خلال الاسبوع الماضي من اعتداء وصف ب " الشنيع " حسب البلاغ الذي توصلنا به من طرف تلميذ مخمور مرافق بمجموعة اخرى ، كانوا يرابطون امام المؤسسة يتحرشون باطر وتلميذات المؤسسة المتواجدة بالمدينة ، وانطلاقا من الافادات التي ادلى بها بلاغ لجنة المؤسسة والتي ادلى بها ايضا شهود عيان فان فصول الحادث الذي وقع في الاسبوع المنصرم ، لحظات بعد الانتهاء من الحصة الدراسية المسائية ، بدا عندما انصرف الجميع تلاميذ واساتذة للخروج من الثانوية في اتجاه منازلهم .
وقد تم خلال الوقفة مناقشة وضعية الاستاذ علي الحمداوي ...اذ راى المحتجون من اساتذة واستاذات عدم شرعية تكييف المحكمة لاطلاق سراح المعتدى على الاستاذ وخاصة وان اخبارا تروج تستدعي التحقق منها من ان اطلاق سراح المعتدي يرتبط بالحملات الانتخابية في حين يطالب الجميع باستقلال القضاء عن التعليمات وتدخل الجهات كيفما كان وزنها في امور القضاء اعلانا لانجاز ورش اصلاح القضاء حسب مقتضيات الدستور الجديد والمواثيق الدولية .
وعلاقة بمؤسسة ثانوية تيشوكت بمحيطها وتعليقا على كلمة لجنة المؤسسة التي القيت عند نهاية الوقفة التي نظمها مدرسو المؤسسات التعليمية ببولمان في الثانوية استمعنا الى بعض الحاضرين في الوقفة الذين قالوا :« ان ما وقع في محيط ثانوية تيشوكت خطير جدا ، وتكمن خطورته في ان المؤسسات المدرسية الابتدائية والاعدادية والثانوية منها في مدينة بولمان كانت في مناى عن هذه السلوكات التي تتجرا على الاسرة التعليمية ( تلميذات وتلاميذ واطر ادارية وتربوية واباء وامهات ...) ، كما تكمن في كون حدث ضرب الحمداوي وتكسير زجاج قسم الدراسة بنفس الثانوية من احدى الجهات غير المؤمنة بعد اربعة ايام من حادث ضرب الاستاذ يعبر عن تطور نوعي في علاقة المؤسسة التربوية بالمحيط الخارجي من حيث الاستهتار بحرمتها وعدم احترامها الى حد الاعتداء الجسدي على الاسرة التعليمية وتهشيم الزجاج بالحجر الذي يُقذف به من خارج المؤسسة من قبل هؤلاء الاحداث والاغراب الذين يعبرون عن مكبوتاتهم تجاه هذه المؤسسات التي عادة ما يحملونها جزءا من المسؤولية عن اوضاعهم الاجتماعية المتازمة ...»( انتهى حديث بعض ممن التقيناهم في الوقفة داخل ثانوية تيشوكت) .
وفي ختام الكلمة التي القاها ممثلو لجنة مؤسسة اساتذة تيشوكت بتضامن من قبل اساتذة اخرين من المؤسسات المذكورة بمدينة بولمان ينددون ويحملون الجهات المسؤولة جميع العواقب المترتبة عن كهربة وتوتر الاجواء ويدينون محاولات نهج اسلوب التفرقة في صفوف اسرة التعليم بالمؤسسات التعليمية داخل مدينة بولمان وذلك عن طريق محاولات يائسة ورفضهم للطريقة التي تعاملت بها نيابة المحكمة مع ملف الاستاذ المعرض للضرب يطالبون فيها بمحاكمة عادلة للجناة ويعلنون دعمهم للاستاذ المعتدى عليه ومؤازرته في محنته ، كما طالبوا نيابة التعليم باقليم بولمان مقرها بميسور عمالة الاقليم باخذها لما يجري بهذه المؤسسة ماخذ الجد ، انقاذا لسلامة الاسرة التعليمية واضعين مصلحة التلميذ والتلميذة فوق كل اعتبار ، كما قررت وقفة تيشوكت 23/11/2011 الاحتفاظ لنفسها باتخاذ كافة الصيغ النضالية لحماية المؤسسة من الاعتداءات المتكررة وكان اولها تنظيم حملة توقيع عرائض تندد بالحادث.
محمد بلكميمي / بولمان بريس مارووك