سابقة تاريخية في المغرب.. "المازوط" يتخطى حاجز 17 درهماً وسط استنكار واسع يضع حكومة المنصوري في فوهة المدفع

سابقة تاريخية في المغرب.. "المازوط" يتخطى حاجز 17 درهماً وسط استنكار واسع يضع حكومة المنصوري في فوهة المدفع
 



في تطور غير مسبوق أثار موجة استياء عارمة في الشارع المغربي، سجلت أسعار المحروقات قفزة قياسية جديدة بعدما تجاوز سعر بيع الغازوال (المازوط) حاجز الـ17 درهماً للتر الواحد في أغلب محطات التوزيع بربوع المملكة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.
وتفاجأ أصحاب المركبات والمهنيون، صباح اليوم، بإشهار لوحات الأسعار في محطات الوقود لأرقام غير مسبوقة، حيث استقر لتر الغازوال فوق عتبة الـ17 درهماً، مع تسجيل فوارق إضافية طفيفة بين مدينة وأخرى بفعل تكاليف النقل اللوجستي، في حين واصلت أسعار البنزين الممتاز مستوياتها المرتفعة، ما عمّق من قلق المواطنين إزاء موجة غلاء جديدة وشاملة.
وتأتي هذه الزيادة القياسية لتشكل أول اختبار حقيقي وشديد الحساسية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، حيث تفجرت على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من السخرية الممزوجة بالاحتقان، معتبرين أن هذه الارتفاعات الصاروخية تمثل ضربة قاصمة للقدرة الشرائية للمواطنين التي تعاني أصلاً من تداعيات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وعلى مستوى المهنيين، دقت نقابات النقل الطرقي وأرباب شاحنات نقل البضائع وسائقو سيارات الأجرة ناقوس الخطر، محذرين من الشلل الذي يهدد القطاع في ظل توقف أو ضعف آليات الدعم المباشر وتآكل هوامش الربح. وأكدت الهيئات المهنية أن هذا الارتفاع الحاد في أسعار الغازوال سينعكس حتماً، وبشكل فوري، على أسعار السلع والمواد الغذائية والخضر في الأسواق، مما يزيد من إثقال كاهل الأسر المغربية والفئات الهشة.
وفي ظل هذا الاحتقان المتصاعد، تتجه الأنظار إلى مقر رئاسة الحكومة والوزارات الوصية لمعرفة الإجراءات العاجلة التي ستتخذها للتعامل مع هذا الملف الحارق؛ وسط تعالي الأصوات البرلمانية والحقوقية المطالبة بالتدخل الفوري عبر تسقيف أرباح شركات المحروقات، ومراجعة الرسوم الضريبية المطبقة على الطاقة، إلى جانب تجديد المطالب بضرورة إعادة تشغيل مصفاة "سامير" لتعزيز الأمن الطاقي للبلاد والحد من تقلبات الأسعار الدولية.