السبت، 9 مايو، 2015

النقابات.. أذنها مع بنكيران وعينهــا علــى الإضــراب العــام

النقابات.. أذنها مع بنكيران وعينهــا علــى الإضــراب العــام
محمد أحمد عدة 
السبت 2015-05-09



يبدو أن امتناع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عن استدعاء المركزيات النقابية الغاضبة للعودة إلى الحوار الاجتماعي، ينبئ باحتقان اجتماعي كبير يلوح في الأفق، بين النقابات المركزية والحكومة، حيث من المفترض أن تكون قيادات المركزيات النقابية الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و(جناح العزوزي) داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والتي قاطعت فاتح ماي هذه السنة، قد حددت، اول أمس الخميس، موعد اجتماعها للنظر في الصيغ التي ستقدمها اللجنة الثلاثية التي أوكلت لها النقابات تحديد النقاط الأساسية، من أجل خوض البرنامج النضالي، والذي وصفه نور الدين سليك، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، في اتصال بـ» اليوم24» بـ»التصعيدي». ففي الوقت الذي لم يوجه فيه بنكيران أية دعوة للنقابات المحتجة، للعودة إلى الحوار الاجتماعي، لم تستبعد مصادر مسؤولة في النقابات الثلاث خلال حديثها مع «أخبار اليوم» اقتراب الإعلان عن الإضراب الوطني العام.

وقال العربي حبشي، القيادي في الفيدرالية الديمقراطية للشغل (جناح العزوزي)، إن موعد وضع الترشيحات أثر على إطلاق البرنامج النضالي، وبمجرد اكتمال وضع ملفات الترشيح لانتخابات المأجورين والمناديب الوشيكة، ستحدد القيادات أي طريق ستنهجه المركزيات. أما بخصوص اللقاء مع رئيس الحكومة قال حبشي إن بنكيران لم يستدع النقابات للاجتماع إلى اليوم، وهو ما يرشح الوضع إلى التصعيد.

من جهته، قال نور الدين سليك، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، «هل لدى الحكومة نية الدخول في مفاوضات جدية ومنتجة، وليس مفاوضات للاستهلاك الداخلي أو الخارجي. الحكومة لم تعلن إلى اليوم عن رغبتها في الدخول في حوار. لذلك على بنكيران أن يظهر استجابته للمطالب النقابية وعلى رأسها الرفع من الأجور وتحسين الدخل، وإلا فلن ندخل في حوار عقيم. كما أن اللجنة الثلاثية هيأت اقتراحات في هذا الشأن». وجوابا عن سؤال حول عزم النقابات خوض الإضراب العام، قال سليك إن الاحتمالات كلها مفتوحة وعلى السيد رئيس الحكومة أن يفهم أن أي نقاش خارج تحسين الدخل ليس سوى تأجيج للاحتجاجات.

مصادر نقابية مطلعة أشارت في اتصال بـ» اليوم24» إلى أن الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي شرعت فعليا في التصعيد عندما قررت، يوم الأربعاء، خوض إضراب عام مفتوح تنديدا بما وصفته بـ»الموقف السلبي لوزارة المالية من الاتفاقية الجماعية وحقوق ومطالب المستخدمين والأطر»، وأعلنت عن الدخول في إضراب عام مفتوح ابتداء من 6 ماي 2015 بكافة مواقع العمل بالضمان الاجتماعي على الصعيد الوطني إلى أن يتم احترام نتائج الحوار الاجتماعي والاتفاقات الموقعة بين الجامعة والإدارة العامة حول مطالب ومستحقات المستخدمين والأطر، وفي مقدمتها الاتفاقية الجماعية.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة