الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2015

دخول تحرير سوق المحروقات حيز التنفيذ وهذه هي التغييرات التي ستعرفها الأسعار

دخول تحرير سوق المحروقات حيز التنفيذ وهذه هي التغييرات التي ستعرفها الأسعار 
ديسمبر 01, 2015




أكد عبد القادر عمارة، وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، أن الدولة ستستمر كضامن لتزويد السوق بالمحروقات وعلى جميع مستويات سلسلة التوزيع عبر التراب الوطني مع متابعة دقيقة للأسعار.

وأكد عمارة، عشية تحرير سوق المحروقات الذي سيدخل حيز التنفيذ في فاتح دجنبر المقبل، أن “الوزارة ستسهر على احترام تزويد السوق من خلال عمليات قياس مفاجئة للوقوف على مستوى المخزونات مع الحرص على ضمان توافر عرض منتوج ذي جودة”.

وسجل الوزير أن التعديلات التي سيتم إدخالها على قانون المحروقات لظهير 1973 ستمكن الوزارة من أن تكون قادرة على مراقبة عملية التزويد بهذه المادة حتى يتمكن كل مستهلك من التزود بها في أي محطة للخدمة.

وأوضح عمارة أنه “ومن أجل تأمين أفضل، فسيتم الإبقاء على اللجنة الوزارية التي ستقودها وزارة الشؤون العامة والحكامة من أجل السهر على الأسعار المعمول بها في السوق مع متابعة الأسعار في السوق الدولية وسعر صرف الدولار”.

ولمنع أي منافسة غير مشروعة فإن الحكومة ستستند على قانون المنافسة وحرية الأسعار باعتباره الإطار القانوني لتفادي هذا النوع من الممارسات.

غير أن الوزارة اعتبرت، في المقابل، أنه سيتم احترام آليات السوق، ” فبوجود 15 فاعل و2000 محطة خدمة سيكون من الصعب ظهور مواقع للشطط أو للهيمنة أو للمنافسة غير المشروعة” يؤكد عمارة.

وبعد تحرير سوق المحروقات سيكون بإمكان كل شركة تحديد الأسعار وفق تكاليفها وسياستها التجارية.

ومن أجل ذلك فقد تبنت الحكومة، يوضح عمارة، مقاربة تشاركية مع الفاعلين الاقتصاديين المعنيين وخصوصا تجمع النفطيين في المغرب.

وأضاف أنه “بفضل تحرير الأسعار فإن السوق سيعود إلى وضعه الطبيعي الذي سيمكن من تقويم العديد من الآليات والممارسات، بما فيها سلوك المواطن نفسه الذي سيتعين عليه الاستفادة من الانخفاضات وتدبير الارتفاعات”.

وأشار أيضا إلى أن قرار تحرير السوق سيخفف الضغط على المالية العمومية حيث سيرفع عن كاهلها ثقل الدعم العمومي وتوجيه الغلاف المالي المرصود له نحو القطاعات الاجتماعية كالتربية والصحة.

وحسب عمارة ” فإن تحرير السوق لا يمكن إلا أن يكون مفيدا للمواطن بالنظر إلى أنه سيستفيد من نتائج المنافسة المرتقبة”.

وتوقع الوزير أن تشهد الأسابيع الأولى استمرارا لوضع مشابه لذلك الذي كانت فيه الأسعار تحدد من طرف السلطات العمومية “لأنه سيكون هناك نوع من الحذر وسط بعض الموزعين ومحطات الخدمة”.

وبخصوص التزويد بالمحروقات أشار عمارة إلى أن المخزونات تغطي ثلاثين يوما كمتوسط. على صعيد آخر عبر الوزير عن ارتياحه للانتقال إلى الغازوال 10 “بي بي إم” (جزء من المليون) واعتبره أبرز إجراء حملته عملية التحرير وهو يأتي بالتزامن مع قمة المناخ المنعقدة بباريس ( كوب21).

وقال “إنها إشارة قوية تؤكد أن المغرب منخرط في محاربة التغيرات المناخية وأنه بلد نموذجي في المنطقة “.

وسيتوج دخول تحرير سوق المحروقات حيز التنفيذ في فاتح دجنبر المقبل تتويجا لمسار انطلق منذ عدة سنوات.

ومع قرار الحكومة رفع الدعم عن المنتوجات البترولية، دخل المغرب مرحلة تحرير أسعار المحروقات.

ويأتي التحرير الشامل لسوق المحروقات عقب توقيع اتفاق مقايسة أسعار المنتوجات البترولية بين الحكومة والموزعين من أجل رفع الدعم عن هذه المنتوجات.

من حهة أخرى، قال رئيس تجمع النفطيين المغاربة، عادل زيادي، إن المهنيين مستعدون لمواكبة تحرير سوق المحروقات، مبرزا أنه تم اتخاذ كافة التدابير الضرورية لإنجاح هذا الانتقال ابتداء من فاتح دجنبر.

وقال زيادي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء إن المهنيين شرعوا منذ أشهر، في التحضيرات في ما يخص الاستثمار، من أجل تحديث الشبكة وإطلاق منتجات وخدمات ذات جودة »، موضحا أن تغيير أنظمة الإخبار ووضع لوحات إعلانية إلكترونية لإظهار الأسعار وتحسين البنيات التحتية تعد من أبرز انشغالات الشركات المغربية للتوزيع.

وأشار المسؤول إلى أن الشركات قامت باستثمارات من أجل التغيير التلقائي للأسعار عن بعد على مستوى ألفي محطة خدمة تعمل بالمغرب، ليتمكن بذلك الزبون من التعرف على الأسعار.

وأضاف أنه تم أيضا العمل على التحسيس والتواصل مع مسيري محطات الخدمة، موضحا أن الأسعار ستحدد، عقب تحرير السوق وفق قانون العرض والطلب وستكون رهينة بالأسعار على المستوى الدولي وتقلبات سعر الدولار.

وسجل رئيس التجمع أن كل توافق يبقى محظورا بمقتضى القانون، مبرزا أن كل شركة ستحدد السعر وفق الأسعار على المستوى الدولي، وبحسب تكاليف وجودة المنتوج الذي تقدمه.

من جانب آخر، أشار زيادي إلى أنه ابتداء من فاتح دجنبر 2015، سيتم بيع الغازوال (10 بي بي إم) بكافة التراب، حيث سيتم سحب غازوال (50 بي بي إم) من كافة المحطات، مبرزا أن هذا الانتقال سيمكن من احترام المعايير الدولية في مجال جودة المنتجات، وخاصة المحروقات.

وأضاف أن هذا الإجراء يرتقب أيضا أن تكون له آثار إيجابية على البيئة والصحة العمومية.

وسيمكن تعميم هذا المنتج الذي يحتوي على قدر ضئيل من الكبريت، المغرب من الانسجام مع المعايير الأوروبية بتقليص انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة