الخميس، 24 ديسمبر، 2015

انذار باختلالات في التأمين الإجباري عن المرض

ارتفاعُ النفقات يُنذر باختلالٍ في التأمين الإجباري عن المرض

هسبريس - محمد الراجي
الخميس 24 دجنبر 2015

طغى الارتفاع الكبير للمصاريف المخصصة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض على أشغال الدورة السادسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، التي انطلقت يوم الأربعاء بالرباط، برئاسة وزير الصحة الحسين الوردي.

فرغم بلوغ عدد المواطنين المغاربة المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ما يناهز ثمانية ملايين ونصف مليون شخص، إلا أنَّ المصاريفَ التي تُنفقها الدولة، والتي بلغتْ خلال السنة الماضية 5 ملايير درهم، كأداءات مباشرة أو غير مباشرة، جعلت المسؤولين عن قطاع الصحّة يبحثون عن حلول للحدّ منها.

المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، الجيلالي حزيم، لمْ يُخْف قلقه من أنْ يؤدّي تزايُد المصاريف إلى حدوث اختلال في نظام التأمين الإجباري عن المرض، فرغم أنَّ المداخيلَ التي تُدرّها العملية وصلت إلى ما يناهز 9 ملايير درهم، مقابل مصاريف في حدود 5 ملايير درهم، إلا أنه قال إنّ "المصاريف تنمو بوتيرة سريعة جدّا".

وقال حزيم، في تصريحات صحافية قبيل انعقاد المجلس الإداري للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، إنَّ "الاجتماع سيكون مناسبة لاقتراح عدد من الآليات لضبْط النفقات، من أجل تفادي أيّ اختلالات في التوازنات المالية المُخصّصة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض"، والتي قال إنها "قد تحصل في أمَدٍ مُعيّن، إذا لمْ تُتّخذ إجراءات".

ويبْدو أنّ عدمَ التحكّم في المصاريف المخصصة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض بات يؤرق مسؤولي وزارة الصحة؛ ولمْ يُخْف وزير الصحة ذلك بقوله إنّ "رهان التحكّم في المصاريف المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض يظلّ هاجسا قويّا لدينا، خصوصا إذا ما اقترن بارتفاع المصاريف المحتملة من طرف المؤمن مباشرة".

ولتجاوز هذا الوضع، وجّه الوردي نداء "مُلحّا" إلى كافة المتدخلين "للعمل المتواصل من أجل تجديد الاتفاقيات الوطنية بشكل مستعجل، ليتمكن الجميع من الاشتغال في إطار من الوضوح والشفافية"، داعيا إلى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية، "ضمانا لمصداقية أنظمة التغطية الصحية بالنسبة للمواطن المغربي".

ومن المنتظر أنْ يخرج أعضاء المجلس الإداري للوكالة الوطنية للتأمين الصحي بمجموعة من الآليات الرامية إلى ضبط مصاريف التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ومنها اعتماد البروتوكولات العلاجية، وتعزيز المراقبة الطبية، وتكثيف الوقاية والتشخيص القبلي للأمراض المزمنة.

وأوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في هذا الصدد، أنَّ "الأمراض المزمنة تمتصّ أكثر من 50 بالمائة من النفقات المخصصة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، رغم أنها لا تهُمّ سوى نسبة 2،8 فقط من إجماليي المستفيدين".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة