الثلاثاء، 2 أغسطس، 2016

"صندوق النقد الدولي" "يهنئ" حكومة حزب العدالة و التنمية على " تمرير خطة التقاعد"


"صندوق النقد الدولي" "يهنئ" حكومة  حزب العدالة و التنمية على " خطة إصلاح التقاعد"

هسبريس - أيوب الريمي
الثلاثاء 02 غشت 2016

أبدى صندوق النقد الدولي الكثير من الرضا على حكومة بنكيران لنجاحها في تمرير خطة إصلاح صناديق التقاعد المثيرة للجدل، على اعتبار أن الإصلاح كان من المطالب الملحة للصندوق التي رفعها لسنوات، حتى قبل حكومة بنكيران. في المقابل، فإن الصندوق لم يخف خيبة أمله في سوق الشغل في المغرب، وحذر الحكومة من ارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب. وجاء ذلك على لسان نيكولا بلانشر، المكلف بالملف المغربي في صندوق النقد الدولي.

المسؤول الذي خبِر الاقتصاد المغربي جيدا، وخلال اتصال له، من مقر الصندوق في الولايات المتحدة الأمريكية، بالندوة التي احتضنها مقر وزارة المالية للحديث عن حصول المغرب على خط السيولة والائتمان من صندوق النقد بقيمة 3.5 مليارات دولار، قال إن الأسباب التي دفعت بالصندوق إلى الموافقة على منح المملكة خطا جديدا تتجلى ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية من تخفيف لعجز الميزانية، وعجز الميزان التجاري، وقدرة الحكومة الحالية على إصلاح صندوق المقاصة، و"نجاح المغرب في الخروج بأقل الخسائر من محيط إقليمي ودولي جد مضطرب"، بحسب تعبير المسؤول الدولي.

نيكولا قدم ما يشبه تقييما شاملا لحصيلة حكومة بنكيران، وهي حصيلة تجمع بين نقاط نجاح، وأخرى للفشل، من وجهة نظر المؤسسة المالية التي تجمعها بالمغرب علاقات جد قوية. ومن بين نقاط القوة التي تحدث عنها نيكولا، قرار المغرب التوجه نحو تحرير نظام الصرف، وإقرار الجهوية الموسعة، إلا أن هذا الورش يجب أن يصاحبه "عدم تمركز للميزانية العامة للدولة".

ويبقى الإنجاز الذي يحتفي به صندوق النقد الدولي، في حديثه عن "إنجازات" المغرب على الصعيد الاقتصادي، هو إقرار خطة إصلاح صناديق التقاعد، على الرغم مما خلفته من جدل وغضب في الشارع. ولفت مسؤول صندوق النقد الدولي إلى أن قرار منح المغرب خطا جديدا للسيولة كان رهينا بمعيارين؛ الأول هو الوضع الاقتصادي للدولة، "وهنا لاحظنا أن هناك مجهودات من أجل تخفيف العبء عن ميزانية الدولة"، والثاني هو المخاطر المحدقة بالبلد، "ورصدنا أن المخاطر الخارجية المحيطة بالمغرب تبقى مرتفعة، خصوصا تلك المتعلقة بالاضطرابات الأمنية في الدول القريبة من المغرب".

أما الملفات التي أخفقت الحكومة في أن تهتدي إلى طريقة لحلها، فتتركز بالأساس في التعليم، ثم التشغيل وارتفاع البطالة؛ حيث أكد المتحدث مرارا، خلال مداخلته، على ضرورة إصلاح سوق الشغل، محذرا من ارتفاع نسبة البطالة في صفوف الشباب، ومن الصعوبات التي تواجهها المرأة من أجل الولوج إلى سوق الشغل.

نيكولا بلانشر الذي يقوم بزيارات متكررة إلى المغرب من أجل الوقوف على الأوضاع المالية للمملكة، حث على ضرورة أن تعمل الحكومة، سواء الحالية أو المقبلة، على إيجاد حلول لمعضلة البطالة المنتشرة بشكل كبير في صفوف الشباب، مؤكدا أيضا على إصلاح التعليم؛ بحيث قال: "وقد سبق أن نبهنا في الكثير من المناسبات إلى أن النظام التعليمي في المغرب يعاني العديد من المشاكل، وأن إصلاحه سيمكن من تحقيق نمو اقتصادي قوي، ويجب التركيز على أن يتلاءم التعليم مع متطلبات سوق الشغل".

مسؤول صندوق النقد الدولي طالب كذلك بضرورة إدماج القطاع غير المهيكل، والعمل على تسهيل ولوج المرأة إلى سوق الشغل، معتبرا أن "هناك العديد من المجالات التي تحتاج إلى الإصلاح أو مواصلة التغييرات"، وشدد على أن صندوق النقد الدولي يدعم الإستراتيجية الوطنية للشغل، وطالب، في الوقت ذاته، بضرورة انتباه الحكومة إلى تحسين ظروف الاشتغال بالنسبة للعمال المغاربة، وإعادة النظر في الحد الأدنى للأجور.

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة