الخميس، 20 أكتوبر، 2016

تربويون يحمّلون الحكومة مسؤولية الإجهاز على المدرسة العمومية


تربويون يحمّلون الحكومة مسؤولية الإجهاز على المدرسة العمومية


الخميس 20 أكتوبر 2016

حمّل تربويون وأساتذة الحكومة السابقة التي قادها عبد الإله بنكيران مسؤولية ما سمّوه الإجهاز على المدرسة العمومية بالبلاد، والخطر الذي يحف بها من كل جانب، خاصة في الموسم الدراسي الراهن، بعد أن "ظهرت العديد من الاختلالات البنيوية التي قضت على ما تبقى للتعليم من كرامة".

واعتبر التربويون، في اجتماعهم الاستثنائي الذي عقدوه بمقر الجمعية المغربية لحقوق التلميذ، بداية الموسم الدراسي الجديد بأنها "كارثية بكل المقاييس"؛ وذلك بناء على التقارير الواردة من الفروع والمنسقين الإقليميين، مبرزين أن "كل المؤشرات تدل على استمرار تردي المنظومة التربوية".

وبعد أن تداول هؤلاء التربويون النقاش حول "الوضعية الكارثية" للمدرسة العمومية وأسبابها وتبعاتها على الفرد والمجتمع، تساءلوا عن "جدوى الرؤية الإستراتيجية للإصلاح، وعن دور المجلس الأعلى ومشروعية وجوده أساسا إذا لم تُفعل مشاريعه الإصلاحية على أرض الواقع".

وأفاد محمد الصدوقي، عضو الجمعية المغربية لحقوق التلميذ، بأن الدولة شرعت في رفع يدها عن التعليم العمومي، كما صرح بذلك رئيس الحكومة السابقة، والبدء في تنفيذه بشكل مفضوح من خلال الترخيص لمؤسسات التعليم الجامعي الخصوصية، واتخاذ تدابير عملية لفقدان الثقة في المدرسة العمومية.

وحمّلت الجمعية ذاتها الحكومة السابقة مسؤولية الاستمرار في الإجهاز على التعليم العمومي، من خلال "افتعال المشاكل لتأزيم القطاع، ودفع المواطنين باتجاه القطاع الخصوصي الذي تسيطر عليه لوبيات؛ من بينهم مسؤولون حكوميون"، منتقدة "اتخاذ بعض القرارات الرامية إلى فقدان الثقة في المدرسة العمومية".

وانتقد التربويون الاكتظاظ الهائل الذي تجاوز 60 تلميذا في القسم في كثير من الأحيان، نتيجة تقليص المناصب المالية وعدم تعويض الأطر المتقاعدين؛ وهو ما سيؤدي إلى "انتشار العنف في الوسط المدرسي، خصوصا في السلك الثانوي، نظرا للعلاقة الجدلية بين الاكتظاظ والشغب".

وتوقف المصدر عند قلة الأطر التربوية والإدارية، وما ترتب عنه هذا الوضع من سوء تدبير الموارد البشرية، وحلول ترقيعية تمس جوهر العمل البيداغوجي؛ من قبيل ضم الأقسام، وتفريخ الأقسام المشتركة، وحذف التفويج، وتقليص ساعات بعض المواد، وحذف مواد أخرى.

وهاجم التربويون، الذين ينشطون داخل الجمعية المغربية لحقوق التلميذ، ما وصفوه بسوء التدبير التربوي؛ من خلال إسناد تدريس الرياضيات لأساتذة التكنولوجيا، وإسناد تدريس اللغة الفرنسية لمدرسي اللغة العربية، فضلا عن تقليص الحصص الزمنية لبعض المواد"، واعتبروا أن "هذه الوضعية المأساوية تشجع التعليم الخصوصي".

ولم يفت المصدر الإشارة إلى "اهتراء البنيات التحتية لمجموعة من المؤسسات التعليمية والداخليات؛ فضلا عن نقص حاد في الوسائل التعليمية، وغياب محضري المختبرات، وغيرها من المشاكل التي زادت من درجة الإحباط وعدم الرضا المهني لدى جل الأطر التربوية والإدارية".

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة