الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

حقوقي يتوقع "بيع المؤسسات" بعد إلغاء مجانية التعليم في المغرب


حقوقي يتوقع "بيع المؤسسات" بعد إلغاء مجانية التعليم في المغرب


الاثنين 28 نونبر 2016

لازال رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين المقدم إلى رئيس الحكومة بشأن مشروع القانون-الإطار للمنظومة التربوية، والذي يتضمن موادا متعلقة بإلغاء مجانية التعليم في السلكين العالي والثانوي، يثير الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية والمجتمعية المغربية.

الرأي الذي سبقته نقاشات واسعة داخل المجلس، عقب تقديم لجنة الحكامة لمقترح بتنويع مصادر التمويل للتربية والتكوين في المستويات الأخرى، وهي التعليم العالي والتأهيلي، تبنته الحكومة في مشروع القانون الإطار، يؤكد "مساهمة المستفيدين من المرفق العمومي، على أساس مبدأي الاستحقاق والقدرة على الأداء"، رابطا ذلك "على المدى القريب، وفق نمط متباين، حسب المسالك بالنسبة للتعليم العالي، وعلى المدى المتوسط بالنسبة للتعليم التأهيلي".


استمرار الرفض الشعبي لضرب مجانية التعليم بالمغرب عبّر عنه المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، الذي دعا، في المقابل، إلى "إلغاء الوظيفة العمومية، وعلى الخصوص القطاعات التي تثقل كاهل وميزانية الدولة، مع إحالة ميزانيات تلك القطاعات إلى التعليم والصحة والأمن والقضاء".

المصطفى كرين، رئيس المرصد، اعتبر، في تصريح لهسبريس، أن "شرعنة المجلس الأعلى للتربية والتكوين لرغبة الحكومة في إلغاء مجانية التعليم تندرج في إطار الاستراتيجية التي دأبت عليها هذه الحكومة منذ تعيينها، وتتعلق بإلغاء البعد الاجتماعي في سياسة الدولة المغربية"، منبها إلى أن "الحكومة قبل هذا صوتت للسماح لأصحاب المال (الشكارة) بالاستثمار في مجال الصحة، وستأتي حتما إجراءات أخرى".

ونبه كرين إلى أن "إلغاء المجانية في التعليم يهدف إلى دفع المواطنين إلى التوجه إلى القطاع الخاص قسرا؛ حيث ينتظرهم أصحاب الاستثمارات الكبرى في مجال التعليم الثانوي والجامعي"، معتبرا أن "الدراسة في جميع الحالات أصبحت بالأداء".

"في مستقبل الأيام ستصبح المنحة الدراسية امتيازا خاضعا لاعتبارات قيصرية، ولن تبقى حقا لكل من تتوفر فيه شروط الحاجة إليها"، يقول كرين في توضيحاته لهسبريس، مضيفا أن "الدولة ستقوم طبعا ببيع المؤسسات التعليمية الثانوية والجامعات وتحويلها إلى صناديق سوداء، كما حدث في عملية الخصوصية التي خضعت لها العديد من مؤسسات الدولة سابقا".

وفي هذا الصدد، سجل المتحدث نفسه أن المملكة أصبحت على أبواب نموذج سياسي يفتقد تماما إلى البعد الاجتماعي، محذرا من التوجه التدريجي نحو الليبيرالية المتوحشة التي ستدفع نحو انقرض الطبقة المتوسطة نهائيا بسبب عدم قدرتها على ولوج أسلاك التكوين العالي والدقيق، وتعزز الطبقة الميسورة مواقعها بسبب قدرتها على ذلك.

وذهب رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية إلى اعتبار "خطورة توصية المجلس الأعلى للتربية والتكوين أكبر بكثير مما يتم تداوله"، واصفا إياها بعملية اختطاف للسلطة السياسية والاقتصادية بالمغرب عن طريق استئثار فئة قليلة جدا من المغاربة بامتياز الولوج إلى سلطة العلم.
هسبريس- محمد بلقاسم (كاريكاتير: مبارك بوعلي)

ليست هناك تعليقات:

ط§ط¶ط§ظپط© طھط¹ظ„ظٹظ‚

الجريدة التربويةالجريــــدة التربويـــة